وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعات الطلب على النفط
خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026 بشكل حاد، مشيرة إلى تأثير الصراعات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز.
Lauren Collins ·

تعديل توقعات الطلب العالمي
أعلنت وكالة الطاقة الدولية يوم الثلاثاء عن مراجعة كبيرة لتوقعاتها المتعلقة بنمو العرض والطلب على النفط عالمياً لعام 2026. يعزى هذا التعديل إلى الاضطرابات الناجمة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، وتأثيراته المحتملة على الاقتصاد العالمي. تتوقع الوكالة الآن انخفاضاً في الطلب العالمي على النفط بمقدار 80 ألف برميل يومياً للعام الحالي، وهو تحول ملحوظ عن توقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 640 ألف برميل يومياً على أساس سنوي.
تأثيرات إغلاق مضيق هرمز
تأتي هذه النظرة المستقبلية المعدلة في أعقاب إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، مما أدى إلى فقدان 10.1 مليون برميل يومياً من إمدادات النفط العالمية خلال شهر مارس. أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن هذا الانقطاع، بالإضافة إلى الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، يمثل أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق. حذرت الوكالة من أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات الكبيرة في أسواق الطاقة والاقتصادات العالمية.
الوضع الروسي في سوق النفط
كما أبرز تقرير وكالة الطاقة الدولية استفادة روسيا من ارتفاع أسعار النفط. فقد شهدت إيراداتها من النفط الخام والمنتجات المكررة زيادة في مارس. ارتفعت صادرات النفط الخام الروسية بمقدار 270 ألف برميل يومياً الشهر الماضي لتصل إلى 4.6 مليون برميل يومياً، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى زيادة الشحنات المنقولة بحراً، حيث ظل خط أنابيب دروجبا خارج الخدمة بعد الهجمات التي تعرض لها في يناير.
تداعيات اقتصادية وجيوسياسية
تُشير هذه التطورات إلى هشاشة سوق الطاقة العالمية وتأثرها بالتوترات الجيوسياسية. إن أي تصعيد إضافي في المنطقة قد يؤدي إلى تقلبات أكبر في أسعار النفط، مما يؤثر على تكاليف الطاقة للمستهلكين والصناعات حول العالم. كما أن الاعتماد على مسارات شحن حيوية مثل مضيق هرمز يبرز الحاجة إلى تنويع مصادر الطاقة وطرق النقل لضمان استقرار الإمدادات.
مخاطر مستقبلية
تتمثل إحدى المخاطر الرئيسية في استمرار حالة عدم اليقين بشأن المدة التي قد تستمر فيها هذه الاضطرابات. فإذا طال أمد إغلاق المضيق أو تصاعدت الهجمات على البنية التحتية، فقد تتجاوز التداعيات الاقتصادية مجرد ارتفاع أسعار النفط لتشمل تباطؤاً اقتصادياً عالمياً. يظل الوضع في الشرق الأوسط عاملاً حاسماً في تحديد مسار سوق الطاقة خلال الفترة القادمة.