اعترض الاتحاد الأوروبي على منح عقد خط أنابيب في البوسنة لشركة AAFS دون مناقصة.
يهدف المشروع إلى ربط البوسنة بمحطة غاز كرواتية لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي.
شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة التزام البوسنة بمعايير الشفافية والتنافسية للاندماج الأوروبي.
الشركة المعنية مرتبطة بشخصيات شاركت في حملة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
قد يؤدي الاعتراض الأوروبي إلى تأخير المشروع أو إعادة تقييم عملية منح العقد.

Atlas AI
الاتحاد الأوروبي يتدخل في مشروع طاقة بالبلقان
أبدى الاتحاد الأوروبي اعتراضه على منح عقد إنشاء خط أنابيب غاز في البوسنة والهرسك لشركة AAFS للبنية التحتية والطاقة. تأتي هذه الخطوة، التي وردت في رسالة بتاريخ 13 أبريل من المسؤول الأوروبي لويجي سوريسا، في سياق حرص الاتحاد على تطبيق معايير الشفافية والتنافسية في المشاريع الكبرى. وتُعد هذه المرة الأولى التي يتدخل فيها الاتحاد بشكل مباشر في مشروع تجاري يخص كيانات مرتبطة بشخصيات سياسية أمريكية بارزة.
كانت السلطات البوسنية قد اتجهت نحو إسناد العقد لشركة AAFS، وهي شركة تأسست في ولاية وايومنغ الأمريكية في نوفمبر الماضي، دون المرور بإجراءات مناقصة تنافسية. يخطط القائمون على الشركة، ومن بينهم جيسي بينال وجو فلين اللذان شاركا في حملة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لعام 2020، لاستثمار حوالي 1.5 مليار دولار في هذا الخط ومشاريع بنية تحتية أخرى في البوسنة.
أهداف المشروع وتحديات الاندماج الأوروبي
يهدف خط الأنابيب المقترح إلى ربط البوسنة بمحطة للغاز الطبيعي المسال تقع قبالة السواحل الكرواتية. من شأن هذا الربط أن يقلل من اعتماد البوسنة على الغاز الروسي، وهو ما يتوافق مع هدف الاتحاد الأوروبي المتمثل في إنهاء واردات الغاز الروسي بحلول عام 2028 للدول الأعضاء والدول المرشحة للانضمام.
يؤكد تدخل الاتحاد الأوروبي على أهمية التزام البوسنة والهرسك بتنسيق تشريعاتها المقترحة مع بروكسل. هذا التنسيق ضروري للحفاظ على مسار البلاد نحو الاندماج الأوروبي، والذي يفتح بدوره الباب أمام فرص تمويلية واستثمارية كبيرة. سبق لمنظمة الشفافية الدولية أن انتقدت التشريع المقترح الذي كان سيمنح العقد لشركة AAFS دون مناقصة، معتبرة ذلك سابقة خطيرة.
تداعيات القرار والمخاطر المحتملة
قد يؤدي هذا الاعتراض الأوروبي إلى تأخير تنفيذ المشروع أو إعادة تقييم عملية منح العقد بالكامل. كما أنه يسلط الضوء على التوتر المحتمل بين المصالح الاقتصادية المحلية ومعايير الحوكمة الأوروبية. يمثل هذا التحدي اختبارًا لمدى التزام البوسنة بمعايير الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل سعيها للانضمام إلى التكتل، مما يتطلب منها تبني أفضل الممارسات في الشفافية والمنافسة العادلة.
تُظهر هذه الحالة كيف يمكن أن تؤثر الاعتبارات الجيوسياسية ومعايير الحوكمة على المشاريع الاستثمارية الكبرى في منطقة البلقان. يجب على البوسنة الموازنة بين حاجتها للاستثمار في البنية التحتية للطاقة وبين ضرورة الالتزام بالمعايير التي تضمن لها التقدم في مسارها الأوروبي.


