تراجع أسهم الأسواق الناشئة وسط اضطرابات قطاع الرقائق الكوري

انخفضت مؤشرات الأسهم في الأسواق الناشئة متأثرة بانهيار قطاع الرقائق في كوريا الجنوبية، بينما تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

Jason Kwon ·

تراجع أسهم الأسواق الناشئة وسط اضطرابات قطاع الرقائق الكوري

تراجع حاد في مؤشرات الأسهم

سجلت أسهم الأسواق الناشئة انخفاضاً ملحوظاً للجلسة الثانية على التوالي، مما دفع المؤشر الرئيسي نحو أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر ونصف. وتشير بيانات السوق إلى تراجع مؤشر الأسهم الناشئة بنسبة 1.4% في تعاملات لندن الصباحية، لتصل خسائره خلال يومين إلى 5%.

يأتي هذا التراجع في وقت تباين فيه أداء العملات، حيث أظهر مؤشر عوائد عملات الأسواق الناشئة صعوداً طفيفاً بنسبة 0.3%. ويعزو المحللون هذا التباين إلى انخفاض طفيف في قيمة الدولار قبيل إعلان السياسة النقدية الأمريكية المرتقب.

تأثير أزمة قطاع التكنولوجيا الكوري

تتركز الضغوط البيعية بشكل رئيسي في كوريا الجنوبية، حيث شهد مؤشر الأسهم المحلي هبوطاً حاداً بنسبة 16% خلال يومين. وأدى هذا الانخفاض إلى تحويل تراجع قطاع التكنولوجيا المحلي إلى المحرك الأساسي لضعف أداء الأسواق الناشئة ككل.

وتعرضت شركة "إس كيه هاينكس" لضغوط بيعية قوية بلغت 10% بعد أن جاءت نتائج أرباحها دون توقعات المستثمرين المرتفعة. وتكشف هذه الاستجابة عن حساسية السوق تجاه نتائج شركات الرقائق، خاصة بعد موجة صعود سابقة اعتمدت على آمال انتعاش الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

كما تترقب الأسواق نتائج شركة "سامسونج للإلكترونيات"، والتي تعد مؤشراً حيوياً لقطاع التكنولوجيا الآسيوي. وتساهم حالة عدم اليقين المحيطة بهذه النتائج في زيادة الضغوط على الأسواق الإقليمية، نظراً للثقل الكبير للشركة في مؤشرات الأسهم الكورية.

تباين أداء العملات وتأثير السياسة النقدية

على صعيد العملات، لم يكن التأثير موحداً كما هو الحال في الأسهم، حيث استفادت بعض العملات من ضعف الدولار. وفي المقابل، شهدت عملات أوروبا الشرقية تراجعاً أمام اليورو، مما يعكس اختلافاً في استجابة الأسواق المحلية بناءً على الأوضاع الاقتصادية لكل دولة.

وفي إندونيسيا، يعمل البنك المركزي على تعزيز استقرار الروبية بعد اقترابها من مستويات قياسية منخفضة، وسط تقارير عن تكثيف التدخلات النقدية. وفي الوقت نفسه، أدت تقلبات أسعار النفط إلى إضافة عامل ضغط إضافي على معنويات المستثمرين العالميين.

ويشير تحليل أطلس إلى أن قرار الاحتياطي الفيدرالي يمثل الاختبار القادم لتحديد ما إذا كانت هذه الاضطرابات ستظل محصورة في قطاع الأسهم أم ستمتد لتشمل أسواق العملات. ويوضح الخبراء أن مخاطر السياسة النقدية غير متكافئة، حيث قد يؤدي أي تشديد إضافي إلى ضغوط أكبر على عملات الأسواق الناشئة، بينما قد يوفر تثبيت الفائدة دعماً محدوداً فقط.

وتظل التساؤلات قائمة حول قدرة السوق الكوري على التعافي، ومدى تأثير نتائج الشركات الكبرى على استقرار قطاع الرقائق. كما يراقب المستثمرون مدى فعالية تدخلات البنوك المركزية في دعم العملات المحلية، وهو ما سيحدد ما إذا كانت هذه الموجة مجرد تصحيح قطاعي أم بداية لضغوط أوسع في الأسواق الناشئة.

More stories