سحبت البحرين جنسية 69 شخصًا بسبب مزاعم تعاطفهم مع إيران، في خطوة تتجاوز الاعتقالات السابقة الشائعة في حملة الأمن الإقليمية.
أدانت منظمات حقوق الإنسان هذا الإجراء، مشيرة إلى غياب آلية الاستئناف ومحذرة من حقبة جديدة من القمع السياسي.
أشارت الحكومة البحرينية إلى احتمال حدوث المزيد من سحب الجنسية، إلى جانب إجراءات قضائية أخرى مثل أحكام السجن المؤبد الأخيرة بتهمة التعاون المزعوم مع إيران.

Atlas AI
سحب الجنسية وتداعياته
أقدمت البحرين مؤخرًا على سحب جنسية 69 فردًا، بمن فيهم أفراد عائلاتهم، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالتعاطف مع إيران. يمثل هذا الإجراء مرحلة جديدة في حملة أمنية واسعة النطاق تشهدها منطقة الخليج.
أفادت السلطات بأن القرار جاء بناءً على تهم تشمل تمجيد هجمات مرتبطة بإيران والتواصل مع "أطراف خارجية" لم يتم تحديدها. هذا الإجراء يجعل المتضررين عديمي الجنسية، ويشكل تصعيدًا حادًا مقارنة بالإجراءات السابقة مثل الاعتقالات والملاحقات القضائية.
مخاوف حقوق الإنسان والسياق الإقليمي
على الرغم من أن العديد من دول الخليج نفذت اعتقالات مرتبطة بالصراع الإقليمي المستمر، إلا أن هذا يعد أول تطبيق معروف لسحب الجنسية الجماعي. احتجزت السلطات في المنطقة أفرادًا بتهم تتراوح بين التخطيط لهجمات ونشر صور لأضرار الحرب عبر الإنترنت.
انتقد معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD) ومقره لندن هذا الإجراء بشدة، واصفًا إياه بأنه بداية "حقبة خطيرة من القمع". أكدت المجموعة أن من فقدوا جنسيتهم لا يملكون أي سبيل قانوني للاستئناف، مما يثير مخاوف جدية بشأن الإجراءات القانونية الواجبة.
يوسع هذا الإجراء غير القابل للإلغاء أدوات الحكومة لمعالجة ما تعتبره عدم ولاء، متجاوزًا النظام القضائي التقليدي. يرى مراقبون أنه يخلق رادعًا قويًا ضد المعارضة من خلال استهداف الأفراد وعائلاتهم على حد سواء.
الإجراءات القضائية والتوقعات المستقبلية
تزامن هذا التطور مع إجراءات قضائية منفصلة. فقد أصدرت محكمة بحرينية أحكامًا بالسجن المؤبد على خمسة متهمين أدينوا بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني. شملت المجموعة ثلاثة مواطنين بحرينيين ومواطنين أفغانيين.
أشار مسؤولون بحرينيون إلى أن هذا قد لا يكون حدثًا معزولًا. أصدرت الحكومة بيانًا يؤكد أنها ستواصل مراجعة الحالات لتحديد "من يستحق شرف الجنسية البحرينية ومن لا يستحق".
يشير هذا الإعلان إلى احتمال حدوث المزيد من سحب الجنسية مع تشديد المملكة لموقفها الأمني الداخلي. تشير هذه السياسة إلى استراتيجية طويلة الأمد لمواجهة النفوذ الإيراني المتصور من خلال ضوابط داخلية صارمة.


