تُعد مرحلة العودة لمهمة أرتميس الثانية الأكثر خطورة، حيث يواجه الدرع الحراري لكبسولة أوريون درجات حرارة تصل إلى 5000 درجة مئوية لضمان بقاء الطاقم.
لا تزال هناك مخاوف من رحلة أرتميس الأولى غير المأهولة، حيث تضررت المادة الواقية للدرع الحراري في أكثر من 100 موقع، مما استدعى مراجعات هندسية.
يُعد الهبوط الناجح والاستعادة في المحيط الهادئ أمرًا حاسمًا للتحقق من تصميم مركبة ناسا وتمهيد الطريق لمهام الهبوط على القمر المستقبلية.

Atlas AI
مرحلة العودة الحاسمة
تدخل مهمة أرتميس الثانية الآن أخطر مراحلها، مع استعداد رواد الفضاء ريد وايسمان، وفيكتور جلوفر، وكريستينا كوش، وجيريمي هانسن للعودة إلى كوكب الأرض. ستتعرض كبسولة أوريون الخاصة بهم قريبًا لعملية دخول عنيفة عبر الغلاف الجوي، حيث يُتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 5000 درجة مئوية.
أرتميس II تكمل أول مهمة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من 50 عامًا، وتؤكد قدرات الفضاء السحيق
يمثل العودة الناجحة لطاقم أرتميس II علامة فارقة مهمة في استكشاف الفضاء العالمي، حيث يوضح سلاسل تشغيلية مؤكدة للسفر البشري في الفضاء السحيق خارج مدار الأرض المنخفض للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة عقود. يؤكد هذا الإنجاز التقدم في تكنولوجيا رحلات الفضاء المأهولة والتعاون الدولي، لا سيما مع مساهمات وكالة الفضاء الأوروبية في كبسولة أوريون.
من المقرر أن تبدأ هذه المرحلة الحاسمة من العودة مساء الجمعة. ستخترق المركبة الفضائية الغلاف الجوي بسرعة تقارب 35 ألف قدم في الثانية، مما يضع حدود تصميمها الهندسي على المحك قبل هبوطها المخطط له في المحيط الهادئ بالقرب من سان دييغو بعد حوالي 40 دقيقة.
اختبار سلامة الدرع الحراري
يُعد أداء الدرع الحراري لكبسولة أوريون أمرًا محوريًا لضمان عودة آمنة، خاصة بعد أن أثارت مكوناته بعض القلق خلال الرحلة السابقة للبرنامج. كشفت مهمة أرتميس الأولى غير المأهولة في عام 2022 عن تضرر المادة الواقية على الدرع في أكثر من 100 موقع مختلف أثناء عملية العودة.
أدى هذا الاكتشاف إلى تحقيق مكثف وتأخير إطلاق المهمة المأهولة الحالية، بينما عمل المهندسون على فهم المشكلة وتخفيفها. يتكون الدرع الحراري، الذي يبلغ قطره حوالي 17 قدمًا في الجزء السفلي من الكبسولة، من مادة تُعرف باسم "أفكوت".
صُممت هذه المادة المركبة من ألياف السيليكا لتتآكل، أو تحترق، وبالتالي تبعد الحرارة الشديدة عن المركبة وركابها. سيكون أداء هذا النظام يوم الجمعة بمثابة تأكيد كبير للتعديلات الهندسية التي أجرتها وكالة ناسا وثقتها في عودة آمنة.
تحديات العودة من الفضاء
لطالما كانت التحديات الهائلة للعودة بأمان من الفضاء حجر الزاوية في جهود استكشاف الفضاء البشرية لوكالة ناسا على مدى عقود. تضمنت توجيهات الرئيس جون إف كينيدي لعام 1961 لبرنامج أبولو هدفًا حاسمًا ليس فقط إنزال إنسان على القمر ولكن أيضًا إعادته "بأمان إلى الأرض".
لا تزال الوكالة تتأثر بالخسارة المأساوية لطواقم مكوك الفضاء تشالنجر وكولومبيا، والتي أودت بحياة 14 شخصًا. تُعد هذه الأحداث تذكيرًا دائمًا بالطبيعة القاسية لرحلات الفضاء والأهمية القصوى لسلامة الطاقم، خاصة خلال المراحل العنيفة للإطلاق والعودة.
خلال الهبوط النهائي، يُتوقع أن يحافظ الطاقم على الصمت اللاسلكي بينما يراقب وايسمان وجلوفر أداء المركبة. أقر رائد الفضاء فيكتور جلوفر بالتركيز الشديد على هذه الخطوة الأخيرة، مشيرًا في إحاطة إلى أن "علينا العودة". سيكون فريق إنقاذ تابع للبحرية الأمريكية على أهبة الاستعداد لاستعادة الطاقم بعد الهبوط، مما يختتم مهمة التحليق القمري التاريخية.


