انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

مصافي التكرير الهندية ترفع واردات النفط الخام إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يومياً

أظهرت بيانات شركة “كبلر” هيمنة البراميل القادمة من غرب آسيا وروسيا على واردات شهر أكتوبر، في حين قد تختبر الهجمات في البحر الأسود الجدوى الاقتصادية للنفط…

مصافي التكرير الهندية ترفع واردات النفط الخام إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يومياً

رفعت مصافي التكرير الهندية وارداتها من النفط الخام إلى مستوى قياسي بلغ نحو 5.6 مليون برميل يومياً في أكتوبر، وفقاً لبيانات شركة "كبلر" التي أوردتها تقارير صحفية في الأول من نوفمبر.

وتكتسب تركيبة الواردات أهمية بالغة نظراً لأن الهند تستورد ما يقرب من 90% من احتياجاتها من الخام. وأفادت "كبلر" بأن الشحنات القادمة من غرب آسيا وفّرت نحو 2.3 مليون برميل يومياً في أكتوبر، بينما بلغت التدفقات الروسية قرابة 2 مليون برميل يومياً.

وقال نيخيل دوبي، كبير المحللين في "كبلر"، إن زيادة عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، حيث تُنقل الشحنات بين الناقلات في عرض البحر، ساعدت على مرور كميات أكبر من الخام عبر مضيق هرمز ودعمت تعافي الإمدادات الخليجية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر.

وأتاح هذا التعافي للمصافي الهندية مجالاً أكبر للمفاضلة بين درجات النفط الخليجية والروسية استناداً إلى الأسعار والتوافر. وأوضح دوبي أن الموردين في الخليج يقدمون أسعار تسليم تنافسية في إطار مساعيهم لاستعادة حصتهم السوقية في الهند.

وقال دوبي: "التدفقات الروسية، التي حافظت على قوتها عند هذه المستويات، قد تتراجع في نوفمبر وديسمبر مع تسبب الهجمات في البحر الأسود في رفع أسعار الشحن، مما يجعل البراميل الروسية أقل جاذبية من حيث التكلفة الإجمالية الواصلة".

وتسلط هذه البيانات الضوء على مواصلة مصافي التكرير الهندية الموازنة بين أمن الإمدادات وتكلفة التسليم. وأصبحت روسيا مورداً رئيسياً بعد أن أدى غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022 إلى اضطراب تجارة النفط العالمية وفرض عقوبات غربية، شملت حظراً فرضه الاتحاد الأوروبي على النفط الخام الروسي المنقول بحراً وسقفاً سعرياً وضعته مجموعة السبع.

وقبل الحرب، كان النفط الخام الروسي يمثل جزءاً ضئيلاً لا يُذكر من مشتريات الهند، بحسب التقارير. ولكن في ذروتها، بلغت حصته ما بين 40% إلى 50% من سلة النفط الخام الهندية، مدعومة بتخفيضات جعلت خام الأورال الروسي يُباع في بعض الأحيان بخصم يقارب 30 دولاراً للبرميل دون خام برنت في أواخر عام 2022 وأوائل عام 2023.

وأفادت التقارير بأن تلك الخصومات تلاشت تقريباً. ومع ذلك، فإن الاضطرابات التي أثرت على إمدادات الشرق الأوسط أبقت مصافي التكرير الهندية مستمرة في شراء البراميل الروسية، حتى مع تعافي الأحجام الخليجية على مدار شهري سبتمبر وأكتوبر.

وذكر دوبي أن إعفاءً صدر في 16 أكتوبر بموجب "قانون غراهام" قد يهدئ مخاوف بعض المشترين الهنود بشأن مشتريات النفط الروسي. ولم تقدم التقارير تفاصيل إضافية حول نطاق هذا الإعفاء.

وتظل المسائل اللوجستية هي مبعث عدم اليقين الرئيسي. وقال دوبي إن الشحنات الروسية قد تهدأ وتيرتها في نوفمبر وديسمبر إذا أدت هجمات البحر الأسود إلى رفع أسعار الشحن، في حين أن أي اضطراب متجدد في التدفقات عبر مضيق هرمز قد يدفع المصافي للعودة مجدداً نحو الخام الروسي حتى مع ارتفاع تكاليف النقل.

وخلال شهري نوفمبر وديسمبر، سيكون التراجع المتوقع في الشحنات الروسية، وفقاً لتقديرات "كبلر"، محل اختبار لمعرفة ما إذا كانت أسعار الشحن في البحر الأسود ستجعل تلك البراميل أقل تنافسية من حيث التكلفة الإجمالية الواصلة.

وخلال نوفمبر وديسمبر، ستُظهر أسعار التسليم للموردين الخليجيين مدى قدرتهم على استعادة حصتهم السوقية بعد أن بلغت إمدادات غرب آسيا نحو 2.3 مليون برميل يومياً في أكتوبر.

ومن شأن أي اضطراب متجدد في التدفقات عبر مضيق هرمز أن يختبر وجهة نظر دوبي القائلة بإمكانية عودة المصافي الهندية إلى الخام الروسي حتى في ظل ارتفاع تكاليف الشحن.

المصدر: تقارير صحفية منشورة في 1 نوفمبر 2026.

More stories

آخر الأخبار