انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

راندريانيرينا يواجه اتهامات بتركيز السلطة بعد عام من توليه الحكم

أفاد تقرير تحليلي بأن القيادة المنبثقة عن الانقلاب في مدغشقر وسّعت النفوذ العسكري، في حين لا تزال الأزمات المرتبطة بنقص المياه والكهرباء وتفشي الفساد قائمة…

راندريانيرينا يواجه اتهامات بتركيز السلطة بعد عام من توليه الحكم

عزز رئيس مدغشقر، مايكل راندريانيرينا، النفوذ العسكري في عامه الأول بعد الانقلاب، وفقاً لما أورده تقرير تحليلي نُشر في 30 أكتوبر 2026.

وتكتسب هذه التقديرات أهميتها لكونها تربط بين المخاوف الحقوقية والضغوط التي تواجهها الخدمات العامة، حيث أشار التقرير إلى أن قطاع الصحة لم يتلق سوى 6% من الميزانية الوطنية لعام 2026، أي ما يعادل نحو 5 دولارات للفرد الواحد، وهو ما يقل بنحو 50 مرة عن المعايير الدولية.

وذكر التحليل أن إدارة راندريانيرينا استخدمت أدوات قانونية لتضييق المجال المدني، وقمع المعارضة، وتوجيه جهود مكافحة الفساد ضد الخصوم. وأضاف أن المطالب التي دفعت آلاف المتظاهرين من "جيل زد" إلى الخروج للشوارع، بما فيها الانقطاعات المزمنة للمياه والكهرباء والفساد المستشري، لا تزال دون حلول.

وأفاد التقرير بأن ما لا يقل عن 20 شخصاً لا يزالون محتجزين تعسفياً لدوافع سياسية، من بينهم المرشحان الرئاسيان السابقان سيلفان رابيتساروانا وبول راباري أندريانيرينا. وأشار أيضاً إلى اعتقال تسعة من قادة "جيل زد" على الأقل في أبريل بسبب رسائل عبر تطبيق "واتساب" أو محادثات مع شخصية معارضة أو مبلّغ عن مخالفات.

وحذر التقرير التحليلي من أن مدغشقر تواجه خطر تكرار نمط القمع السياسي ما لم تتصاعد الضغوط الخارجية، وجاء فيه: "دون ضغوط إقليمية ودولية واضحة، تخاطر مدغشقر بالانزلاق مجدداً إلى دوامة مألوفة من الممارسات الاستبدادية المستخدمة لإسكات المعارضة وترسيخ السلطة".

وتولى راندريانيرينا السلطة في أعقاب احتجاجات قادها "جيل زد" في سبتمبر وأكتوبر 2025، وفقاً للتقرير. وأوضح التحليل أن مقاطع مصورة مكثفة أظهرت جنوداً ورجال شرطة ودرك يطلقون النار على المتظاهرين والمارة خلال تلك الاحتجاجات، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، دون فتح أي تحقيقات لاحقة.

وأشار التقرير إلى أن راندريانيرينا أصدر أوامره لمحكمة المحاسبات للتدقيق في الأموال العامة للفترة الممتدة من 2022 إلى 2025. وأكدت عمليات التدقيق خسارة مئات الملايين من الدولارات بسبب الفساد وسوء الإدارة، غير أن التقرير زعم أن الإدارة استغلت هذه النتائج لاستهداف الخصوم السياسيين بدلاً من متابعة التحقيقات بنزاهة.

كما ذكر التحليل أن الإدارة رفعت أربعة من كبار مسؤولي الدرك والجيش إلى رتبة "رئيس دولة" دون أي سند دستوري، وعينت مسؤولين حاليين وسابقين في الأمن العام بمناصب حكومية. ولفت إلى أن بعض هذه التعيينات استندت إلى اختبارات كشف الكذب بدلاً من الإجراءات المؤسسية القانونية.

وثمة مبعث قلق آخر يتمثل في الرقابة، حيث اقترحت الحكومة في أغسطس قانوناً للجرائم الإلكترونية يوسع نطاق مراقبة النشاط عبر الإنترنت، ويُلزم منتقدي الحكومة بتقديم أدلة تثبت صحة آرائهم، في وقت لم تقر فيه السلطات بعد قانوناً يضمن الحق في الحصول على المعلومات.

وجاء في التقرير أن "قانون الجرائم الإلكترونية سيمنح الدولة وصولاً دائماً إلى بيانات الاتصالات الخاصة بالأفراد دون إشراف قضائي، وبما يخالف الحق في الخصوصية". وأضاف أن المعارضين الذين حاولوا التواصل مع هيئات إقليمية ودولية تعرضوا للمضايقات وقيود على السفر.

ولم يتضمن التقرير رداً من إدارة راندريانيرينا على هذه المزاعم. وأشار إلى حالة محددة في مطار إيفاتو الدولي في أنتاناناريفو، حيث مُنعت غابرييلا رانجاملالاسوا، زوجة ناشط معتقل، من السفر لحضور دورة اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، مع مصادرة جواز سفرها.

More stories

آخر الأخبار