انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الأسواق

اكتساح الديمقراطيين يرفع العقود الآجلة للأسهم ويضغط على الدولار وعوائد السندات

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1.1% بعد اكتساح الحزب الديمقراطي للكونغرس، في حين خفض المستثمرون تقييماتهم للدولار وعوائد سندات الخزانة.

Atlas Newsdesk
اكتساح الديمقراطيين يرفع العقود الآجلة للأسهم ويضغط على الدولار وعوائد السندات

أعقب اكتساح الحزب الديمقراطي للكونغرس ارتفاعٌ بنسبة 1.1% في العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500، بالتزامن مع قبول الرئيس ترمب للنتيجة.

وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.4%، متجهاً لتسجيل أكبر خسارة له منذ سبتمبر، وانخفض أمام جميع نظرائه الرئيسيين وفق الأسعار المذكورة. وتراجعت عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بمقدار ثلاث نقاط أساس إلى 4.93%، في حين ارتفعت الأسهم الأوروبية ولم تشهد الأسهم الآسيوية تغيراً يُذكر.

وحقق الديمقراطيون انتصارات في مناطق تميل للجمهوريين، شملت مجلس الشيوخ وسباق حاكم ولاية تكساس. وقال الرئيس ترمب إنه قادر على العمل مع مجلسي النواب والشيوخ تحت قيادة المعارضة "إذا أراد الديمقراطيون العمل معي".

عوائد السندات تسعّر ضبط الإنفاق

تركز رد الفعل الأولي للأسواق على وجهة نظر مفادها أن السيطرة الديمقراطية ستحد من التشريعات الحزبية الجديدة وستكبح جماح المزيد من التوسع المالي. وقال جورج سارافيلوس، رئيس استراتيجية النقد الأجنبي العالمية في دويتشه بنك إيه جي، إن الجمع بين أغلبية ديمقراطية كبيرة واستعداد ترمب المعلن للعمل مع المعارضة من شأنه أن يقلل من نتائج السياسات المتطرفة ويخفض علاوات المخاطر.

من جانبه، قال ديفيد تشاو، الخبير الاستراتيجي للأسواق العالمية في إنفيسكو أسيت مانجمنت، إن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس ستجعل من الصعب على البيت الأبيض تمرير تدابير حزبية كبرى. وأضاف أن تراجع التحفيز المالي قد يحد من الضغوط التصاعدية على النمو الأمريكي والتضخم وعوائد سندات الخزانة.

وجاءت حركة الأسهم واسعة النطاق لكنها متباينة. فاعتباراً من الساعة 6:19 صباحاً بتوقيت نيويورك، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1%، وربحت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي 1.5%، وتقدم مؤشر ستوكس أوروبا 600 بنسبة 1.4%، بينما ارتفع مؤشر إم إس سي آي للعالم بنسبة 0.2%.

تكساس تضغط على تداولات الذكاء الاصطناعي

تعافت الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات بعد ضعف مبكر في التداولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وارتفع صندوق متداول يتتبع صانعي الرقائق المدرجين في الولايات المتحدة بنسبة 1.9% في تعاملات ما قبل الافتتاح، بينما قفز سهم أدفانسد مايكرو ديفايسز (إيه إم دي) بنحو 7% بعد إصدار توقعات مبيعات تفوق تقديرات المحللين.

وجاء هذا الارتداد في ظل استمرار تراجع أوسع نطاقاً، إذ ظلت أسهم الرقائق منخفضة بنحو 28% مقارنة بذروتها المسجلة في يونيو. وقالت أنيكا غوبتا من ويزدوم تري إن الأثر القطاعي للانتخابات لم يُحسم بعد، مضيفة: "القناة الدائمة هي الولايات. تمثل تكساس وجورجيا معاً نحو ثلث الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وكلاهما بات يحظى بحكام منتخبين ديمقراطيين".

وتراجعت شركتا تسلا وسبيس إكس بعد انتصارات الديمقراطيين في مجلس الشيوخ وسباق حاكم تكساس، على الرغم من أن لقطة السوق المتاحة لم توضح حجم التحرك في أي منهما. ويكمن عدم اليقين لدى المستثمرين في ما إذا كانت السيطرة على مستوى الولايات ستؤثر في التراخيص، أو الطلب على الطاقة، أو الحوافز المرتبطة بمراكز البيانات والتوسع الصناعي.

اتساع نطاق ضعف الدولار

كان الدولار النيوزيلندي أقوى العملات الرئيسية أمام الدولار بارتفاعه 0.7%، بينما ربح كل من اليورو والفرنك السويسري 0.4%. وجرى تداول اليورو عند 1.1243 دولار والجنيه الإسترليني عند 1.3473 دولار، في حين لم يشهد الين تغيراً يُذكر عند 158.54 ين للدولار.

وربط ديفيد فوريستر، كبير الاستراتيجيين في كريدي أغريكول سي آي بي في سنغافورة، ضعف الدولار بانكشافه على دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن موجة ديمقراطية تبطئ بناء مراكز البيانات وتضعف طفرة الذكاء الاصطناعي من شأنها أن تضغط على العملة الأمريكية.

وانخفضت عملة بيتكوين في البداية بما يصل إلى 2.8% وسط مخاوف من تعثر التشريعات المدعومة من القطاع ومواجهة شركات الأصول الرقمية لتدقيق أشد، قبل أن تعكس اتجاهها لترتفع بنسبة 0.9% إلى 78,537.59 دولار. وارتفعت عملة إيثر بنسبة 1.6% إلى 2,330.51 دولار، وصعد الذهب الفوري بنسبة 2.9% إلى 4,042.98 دولار للأوقية، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.8% إلى 95.32 دولار للبرميل.

المسارات المالية تشكّل المخاطر

إذا صحت وجهة نظر ضبط الإنفاق التي طرحها تشاو، فإن القناة الكلية العالمية ستعمل من خلال تخفيف الضغط على الاقتراض الأمريكي وتوقعات التضخم وعوائد السندات. وبالنسبة لشركة إيه إم دي، فإن ذلك سيعطي وزناً أكبر لآفاق مبيعاتها مقارنة بالمخاطر الانتخابية، بينما يمكن لصانعي الرقائق مواصلة تعافيهم من التراجع البالغ 28% منذ يونيو.

أما إذا أصبحت القيود على مستوى الولايات المفروضة على نمو مراكز البيانات هي القناة المهيمنة، كما أشارت غوبتا وفوريستر، فإن التأثير الكلي سيتمثل في ضعف الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي وتراجع الدولار. وستواجه إيه إم دي وموردو مراكز البيانات مساراً أضيق للطلب، في حين ستستوعب شركات المرافق والبناء ومعدات الرقائق الآثار من الدرجة الثانية.

ويبقى السؤال الرئيسي المفتوح قائماً حول ما إذا كان قبول الرئيس ترمب للنتيجة سيترجم إلى انضباط تشريعي دائم، أم إلى صراعات محددة بحسب القطاعات حول بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، والسياسة المالية، والأصول الرقمية. وستأتي الإشارات التالية من أولويات الكونغرس، وقرارات الولايات في تكساس وجورجيا، وما إذا كانت عوائد سندات الخزانة ستتماسك بالقرب من 4.93% أو تستأنف صعودها.

More stories

آخر الأخبار