منظمة “بوليسي أليرت” تطالب بجلسة استماع برلمانية في نيجيريا بشأن خطة بحرية بقيمة 50 مليار دولار
ذكرت منظمة المجتمع المدني أن الحوافز النفطية والالتزامات طويلة الأجل في قطاع الغاز قد تزيد من مخاطر التحكيم وتقيّد التنظيمات البيئية المستقبلية.

حثت منظمة "بوليسي أليرت" المشرعين في نيجيريا على مراجعة مخاطر معاهدات الاستثمار، وفق ما أفادت به تقارير إخبارية نُشرت في 22 أكتوبر، مشيرة إلى حوافز الحقول البحرية المعلنة في أغسطس 2026 والمتوقع أن تصل قيمتها إلى 50 مليار دولار.
وأوضحت المنظمة أنه ينبغي تقييم إطار العمل البحري لأغسطس 2026 في ضوء الإيرادات المهدرة والمنافع العامة والمخاطر القانونية، بما في ذلك قضيتان تتعلقان بشركة "شل" بموجب معاهدات استثمار بدأت إجراءاتهما في عامي 2007 و2021.
وقدمت "بوليسي أليرت" هذا الطلب في مدينة أويو بولاية أكوا إيبوم أثناء إطلاق تقريرها بعنوان "حماية الاستثمار وتحول الطاقة في نيجيريا: التداعيات على المساءلة البيئية والمساحة التنظيمية".
وطلبت منظمة المجتمع المدني من اللجان المعنية في مجلس الشيوخ ومجلس النواب عقد جلسة استماع مشتركة بشأن إطار معاهدات الاستثمار في نيجيريا، واللجنة الفيدرالية لمراجعة المعاهدات التي شُكلت في نوفمبر 2024، والحوافز المالية الأخيرة للاستثمار في النفط البحري.
وتتيح آلية تسوية المنازعات بين المستثمرين والدول (ISDS) للمستثمرين الأجانب المؤهلين رفع دعاوى ضد الحكومات المضيفة أمام هيئات التحكيم الدولي بشأن انتهاكات مزعومة لحماية الاستثمارات. وحددت "بوليسي أليرت" ثلاثة مخاوف رئيسية: احتمالية ارتفاع كلفة التغييرات في السياسات المستقبلية، وافتقار الحوافز المالية ومشاريع الغاز إلى أدلة كافية على تحقيق منافع عامة طويلة الأجل، وامتلاك المستثمرين الأجانب لسبل إنصاف دولية أقوى مقارنة بالمجتمعات المتضررة.
ويأتي التقرير في وقت تسعى فيه نيجيريا لجذب رؤوس أموال جديدة لإنتاج النفط البحري وتوسيع البنية التحتية للغاز في إطار مبادرة "عقد الغاز". وأثارت "بوليسي أليرت" تساؤلات بشأن مشاريع تشمل "بونغا نورث" و"بونغا ساوث ويست/أبارو" و"إيما غاز"، مؤكدة أنه لا ينبغي التعامل مع حجم الاستثمارات المتوقعة وحده كدليل على الجدوى الاقتصادية لنيجيريا.
واستشهدت المنظمة بإجراءي تحكيم شاركت فيهما كيانات تابعة لـ"شل" ضد نيجيريا، وبدآ في عامي 2007 و2021 بموجب معاهدة الاستثمار الثنائية بين نيجيريا وهولندا، وقد توقف كلاهما دون صدور حكم يثبت انتهاك نيجيريا لالتزامات المعاهدة.
كما أشارت المجموعة إلى التحكيم المعلق الخاص بشركة "جوبيتر ليثيوم" كدليل على أن انكشاف نيجيريا على نزاعات الاستثمار لا يقتصر على قطاع النفط. وأفادت تقارير بأن 89 منظمة من منظمات المجتمع المدني طالبت مؤخراً الحكومة الفيدرالية النيجيرية بنشر مراجعة معاهدات الاستثمار الخاصة بالبلاد.
وبالنسبة لمنطقة دلتا النيجر، حيث تعاني المجتمعات المنتجة للنفط من عقود من التلوث وحرق الغاز وتضرر سبل العيش، ذكرت "بوليسي أليرت" أن المسألة تتمثل فيما إذا كانت اتفاقيات الاستثمار تحافظ على قدرة الحكومة على مساءلة المستثمرين عن الأضرار البيئية.
وأقرت المنظمة بأن أبحاثها لم تثبت أن آلية تسوية المنازعات بين المستثمرين والدول تسببت مباشرة في تخلي نيجيريا عن إصلاح بيئي محدد، موضحة أن مبعث قلقها يكمن في أن احتمالية التحكيم الباهظ التكلفة قد يثني الحكومات عن اتخاذ تدابير تخدم المصلحة العامة.
وأكدت "بوليسي أليرت" أنها لا تعارض الاستثمار الأجنبي وأن المستثمرين يستحقون معاملة عادلة، مطالبة وزارة العدل الفيدرالية بالكشف عن موقف مراجعة المعاهدات، وتحديد المعاهدات التي تتطلب إعادة تفاوض، ونشر جدول زمني لتنفيذ التوصيات.
كما اقترحت المنظمة إعداد "بطاقة أداء سنوية لمساءلة معاهدات الاستثمار"، تُطورها منظمات المجتمع المدني لتتبع إصلاحات المعاهدات، وتطورات التحكيم، والشفافية المالية، والرقابة التشريعية، والضمانات البيئية.
المصدر: تقارير إخبارية، 22 أكتوبر 2026
More stories
- منظمة "بوليسي أليرت" تطالب بجلسة استماع برلمانية في نيجيريا بشأن خطة بحرية بقيمة 50 مليار دولار
- منظمة الصحة العالمية ترفض تصنيف نيجيريا كبؤرة تفشٍ بعد تسجيل إصابة واحدة وافدة بإيبولا
- صندوق كالي يجمع 7,085 دولاراً فقط من أصل هدف حماية الطبيعة البالغ مليار دولار
- المركزي الأوروبي يواجه تضخماً بنسبة 6.1% في ليتوانيا بفائدة تبلغ 2.50%
- المحكمة العليا في الفلبين تمنع الكونغرس من زيادة الميزانية
- الفلبين تبحث التعاون مع تايوان في حماية الكابلات البحرية رغم سياسة صين واحدة
- إعادة تعيين نيكول باشينيان رئيساً لوزراء أرمينيا
- تعليق الضربات الأمريكية ضد إيران بانتظار تسوية دبلوماسية

