انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الأعمال

كوريا الجنوبية وألمانيا تسعيان لتعزيز روابط الذكاء الاصطناعي في منتدى أعمال بسيول

استقطب مؤتمر سيول أكثر من 800 مشارك، حيث ركز مسؤولون وتنفيذيون على الذكاء الاصطناعي الصناعي والمعادن الحيوية وسلاسل التوريد المرنة.

كوريا الجنوبية وألمانيا تسعيان لتعزيز روابط الذكاء الاصطناعي في منتدى أعمال بسيول

استغلت كوريا الجنوبية وألمانيا مؤتمر الأعمال الألماني لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، الذي استمر ثلاثة أيام في سيول واختتم أعماله يوم السبت، لبحث التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتصنيع، وفقاً لما أوردته تقارير صحفية في 1 نوفمبر.

واجتذب المؤتمر أكثر من 800 مشارك على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة 400 شركة، وشكّل أول نسخة تُعقد في سيول منذ عام 2007، مما أتاح للتنفيذيين والمسؤولين منصة لبحث مرونة سلاسل التوريد في ظل تصاعد التوترات التجارية.

واستغل المستشار الألماني فريدريش ميرتس كلمته الافتتاحية يوم الجمعة لتأطير التعاون باعتباره استجابة للتنافس بين الولايات المتحدة والصين وارتفاع الرسوم الجمركية والنزاعات الجيوسياسية، بحسب التقارير. وقال ميرتس: "إن المشهد الجيوسياسي الآخذ في التطور يقرّب الشركاء الذين يتشاركون التفكير ذاته، ويفتح الباب أمام تشكيل شبكة مرنة".

وأوضح ميرتس أن بإمكان كوريا الجنوبية وألمانيا توسيع نطاق العمل في التقنيات الناشئة، مشيراً إلى إطار عمل للتعاون عالي التقنية يشمل الإلكترونيات الدقيقة والذكاء الاصطناعي الصناعي والروبوتات. وقال: "إن التشابه الهيكلي بين قطاعاتنا الصناعية يوفر فرصاً ممتازة لتعميق تعاوننا الثنائي".

من جانبها، حددت رئيسة الوزراء الكورية الجنوبية هان سيونغ-سوك البطاريات وأشباه الموصلات والتصنيع المدعوم بالذكاء الاصطناعي كمجالات واعدة، بحسب التقارير. وقالت هان: "تُعد كوريا الجنوبية وألمانيا شريكين موثوقين يعززان تنافسيتهما معاً من خلال ربط نقاط القوة لدى كل منهما".

وكان الذكاء الاصطناعي الصناعي، والمقصود به تطبيق الذكاء الاصطناعي في المصانع وأنظمة الإنتاج والبنية التحتية، موضوعاً محورياً. وقال رولاند بوش، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز، والذي يرأس لجنة شؤون آسيا والمحيط الهادئ في قطاع الأعمال الألماني، خلال إيجاز صحفي يوم الجمعة إن سيمنز تتعاون مع شركة "إس كيه هاينكس" في تصميم الرقائق، ومع "سامسونغ سي آند تي" في مراكز بيانات الجيل التالي، ومع "إتش دي هيونداي" في أحواض بناء السفن الرقمية.

وأضاف بوش: "يمثل الذكاء الاصطناعي الصناعي فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في القرن لتعزيز الإنتاجية، واستحداث أعمال جديدة، وتقوية اقتصاداتنا". وفي جلسة عُقدت يوم السبت، قالت تشوي سو-يون، الرئيسة التنفيذية لشركة "نيفر"، إن الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في العمليات المادية يجب أن تحدد نطاقه، وتختبر الأنظمة ببيانات من الواقع الفعلي، وتضمن قدرة البشر على إيقاف الإجراءات وعكسها.

وشكلت سلاسل التوريد محور التركيز الرئيسي الآخر؛ حيث قال شتيفان روينهوف، سكرتير الدولة البرلماني في وزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الاتحادية الألمانية، إن كوريا الجنوبية وألمانيا بحاجة إلى تنويع مصادر التوريد، في حين ذكر وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونغ-كوان أن الأمن المستقبلي يعتمد على "الاعتماد المتبادل الموثوق"، وليس على الاكتفاء الذاتي.

ولم تشر التقارير إلى أي التزامات استثمارية ملزمة أو مستهدفات مالية أو جداول زمنية محددة للمشاريع انبثقت عن المؤتمر. وبدلاً من ذلك، عكست المناقشات نقاط التلاقي التي يراها المسؤولون والشركات: والمتمثلة في البطاريات وأشباه الموصلات ومعالجة المواد في كوريا الجنوبية، مقابل الهندسة والتكنولوجيا الصناعية والتصنيع المتقدم في ألمانيا.

وتضمن المؤتمر أيضاً جائزة للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، فازت بها شركة التكنولوجيا الزراعية الفيتنامية "إنفارم"، فضلاً عن جلسات تناولت سيناريوهات التجارة لعام 2030، ومخاطر التمويل، وسلاسل التوريد الدائرية، والسياسة الصناعية، والمصالح الأمنية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. ومن المقرر عقد النسخة القادمة من مؤتمر الأعمال الألماني لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في ماليزيا عام 2028.

المصدر: تقارير صحفية، 1 نوفمبر 2026.

More stories

آخر الأخبار