المحكمة العليا الأمريكية تناقش أمرًا تنفيذيًا يهدف لتقييد الجنسية التلقائية بالميلاد.
القرار قد يؤثر على الأطفال المولودين في الولايات المتحدة لآباء غير مقيمين قانونيًا بعد 19 فبراير 2025.
تتحدى القضية سوابق قانونية عمرها أكثر من قرن وتثير جدلاً حول صلاحيات التعديل الرابع عشر.
تقديرات تشير إلى أن التغيير قد يزيد عدد المهاجرين غير المصرح لهم بملايين بحلول عام 2075.
النزاع يضع المحكمة في مواجهة قضية دستورية كبرى ذات تأثيرات واسعة على سياسة الهجرة.

Atlas AI
المحكمة العليا تبحث قضية الجنسية بالميلاد
تستعد المحكمة العليا في الولايات المتحدة للنظر في الطعون القانونية المتعلقة بأمر تنفيذي أصدره الرئيس السابق دونالد ترامب في يناير 2025. يهدف هذا الأمر إلى تعديل مفهوم الجنسية بالميلاد التلقائية داخل الأراضي الأمريكية.
ينص الأمر على عدم منح الجنسية التلقائية للأطفال المولودين في الولايات المتحدة إذا كان والداهم ليسوا مواطنين أمريكيين أو مقيمين دائمين بشكل قانوني. يرى مؤيدو هذا التوجه أن صياغة التعديل الرابع عشر للدستور، التي تمنح الجنسية للمولودين في الولايات المتحدة و"الخاضعين لولايتها القضائية"، لا تشمل الأطفال الذين يولدون لآباء ليس لديهم إقامة قانونية.
تحدي سوابق قانونية راسخة
تثير هذه القضية جدلاً حول فهم قانوني استمر لأكثر من 125 عامًا، والذي تشكل بقرارات قضائية سابقة مثل قضية "الولايات المتحدة ضد وونغ كيم آرك". يجادل المعارضون بأن السلطة التنفيذية لا تملك صلاحية إعادة تفسير الدستور عبر أمر رئاسي، وأن هذه السياسة تتعارض مع السوابق الطويلة الأمد المتعلقة بمعايير الحصول على الجنسية عند الولادة.
وفقًا للوثائق المقدمة للمحكمة، من المقرر أن يطبق هذا الأمر على الأفراد المولودين في الولايات المتحدة بعد تاريخ 19 فبراير 2025. تُعد هذه القضية ذات أهمية بالغة، حيث يمكن أن تؤثر السياسة المقترحة على مئات الآلاف من الأطفال سنويًا، بحسب التقديرات الواردة في سجلات القضية.
تداعيات ديموغرافية واقتصادية
تشير تقديرات معهد سياسات الهجرة إلى أن هذا التغيير قد يزيد عدد السكان المهاجرين غير المصرح لهم بنحو 2.7 مليون شخص بحلول عام 2045، وقد يصل إلى 5.4 مليون بحلول عام 2075. تستند هذه التوقعات إلى متوسط يبلغ حوالي 255 ألف ولادة سنويًا قد تتأثر إذا لم تُمنح الجنسية تلقائيًا بموجب معايير الأمر.
رفعت دعاوى قضائية ضد هذا الأمر من قبل مدعين عامين ديمقراطيين ومنظمات حقوقية، منها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU). يرى هؤلاء أن الأمر يتجاوز الصلاحيات الرئاسية وينتهك الدستور، ويسعون لمنع تنفيذه.
تأثير القرار على السياسة الأمريكية
تستمع المحكمة العليا إلى قضية "ترامب ضد باربرا"، وهي دعوى جماعية تمثل الآباء الذين قد يتأثر أطفالهم بهذه السياسة. يضع هذا النزاع المحكمة في قلب خلاف دستوري بارز له تداعيات مباشرة على سياسة الهجرة وقواعد الجنسية.
يتجاوز تأثير هذه القضية الجوانب القانونية ليشمل استقرار الحوكمة والسياسات في الولايات المتحدة. فإذا صدر قرار ضد ترامب، سيمثل ذلك انتكاسة كبيرة لمبادرة رئيسية مرتبطة بنهجه في قضايا الهجرة والجنسية. أما إذا أيدت المحكمة الأمر، فسيمثل ذلك تحولًا جذريًا عن الإطار الذي حكم الجنسية بالميلاد لأجيال.
مخاطر عدم اليقين القانوني
يخلق عدم اليقين القانوني حول قواعد الجنسية تحديات للقطاعات التي تعتمد على تخطيط القوى العاملة على المدى الطويل والخدمات العامة المرتبطة بوضع الجنسية. يمكن أن يؤثر هذا على أصحاب العمل والخدمات الحكومية، نظرًا لحجم الولادات المحتمل تأثرها. كما أن القرار سيحدد حدود السلطة الرئاسية مقابل التفسير الدستوري، وهو أمر حيوي لاستقرار السياسة الأمريكية.
على الصعيد الدولي، قد يؤثر القرار على تصورات سياسة الهجرة الأمريكية، مما قد يكون له أهمية لحركة التنقل عبر الحدود ومجتمعات الشتات.
أخبار ذات صلة
حول هذه القصة
يغطّي Atlas360 السياسة الخارجية ضمن جهد أوسع لتقديم سياق سريع ومراجع للقراء حول الشؤون العالمية. تتابع غرفة الأخبار لدينا التقارير الأصلية من وكالات الأنباء، والمراسلين المعتمدين، وشهود العيان الموثوقين، ثم تعيد تلخيص أهم الوقائع بلغة عربية واضحة كي تفهم ما حدث ولماذا يهم.
تخضع كل مادة منشورة على Atlas360 لمراجعة الدقة والتوازن وحُسن التوقيت قبل وصولها إلى الصفحة الرئيسية. عندما تظهر معلومات جديدة — كتصحيح من مصدر رسمي، أو تحديث لعدد الضحايا، أو بيان من متحدث رسمي — يُحدَّث الخبر في مكانه مع الحفاظ على وقت النشر الأصلي حتى يتمكن القراء من تتبّع تطوّر الحدث.
إذا كنت ترغب في متابعة السياسة الخارجية، يمكنك تصفّح التغطية ذات الصلة في أسفل الصفحة، أو الاشتراك في نشرة Atlas360 للحصول على ملخّص يومي، أو فتح صفحة الوسم لقراءة كل ما نشرناه حوله بترتيب زمني عكسي. كما تشكّل إشارات القراء في خلاصة المجتمع المسارات التي نواصل تغطيتها.


