انتقل إلى المحتوى
الشؤون العالمية

وزارة إماراتية تطرح مناقصة لإنشاء طريق سريع بطول 68 كيلومتراً يربط دبي برأس الخيمة

سيصبح محور E-911 رابع طريق اتحادي سريع في دولة الإمارات، بسعة تصل إلى 16 مساراً ورابط مخطط له مع طريق الإمارات.

وزارة إماراتية تطرح مناقصة لإنشاء طريق سريع بطول 68 كيلومتراً يربط دبي برأس الخيمة

دعت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية إلى تقديم عروض استشارية بحلول 23 أكتوبر لمشروع الطريق السريع E-911 بطول 68 كيلومتراً، وفق ما أفادت به تقارير صحفية في 21 أكتوبر نقلاً عن وثائق المناقصة.

وسيضيف المشروع طريقاً اتحادياً رابعاً إلى جانب ثلاثة مسارات قائمة، بطاقة استيعابية تتراوح بين 12 و16 مساراً في كلا الاتجاهين، وبتكلفة تقديرية تبلغ 6 مليارات درهم بحسب ما ذكرته تقارير سابقة.

وتغطي المناقصة الخدمات الاستشارية الهندسية وخدمات التصميم لطريق يمتد من حدود دبي والشارقة حتى طريق الشهداء، المعروف باسم E-87، في رأس الخيمة. كما تتضمن الخطة وصلة بطول 8 كيلومترات تربطه بطريق الإمارات، أو E-611، في أم القيوين.

وذكرت التقارير أن وثائق المناقصة توضح اعتماد مسار الطريق من قِبل السلطات المحلية في الإمارات المعنية واكتمال أعمال التصميم المبدئي. وبموجب المناقصة رقم 022-2026، سيتولى الاستشاري المختار مراجعة هذا التصميم، وإجراء الدراسات والتحريات الفنية، وإعداد التصاميم الأولية والتفصيلية ووثائق المناقصة.

ودعت الوزارة الاستشاريين المصنفين ضمن الفئة (أ)، وهي الفئة المؤهلة من الشركات الهندسية لهذه المناقصة، لتقديم عروضهم بحلول 23 أكتوبر. وتدفع خطوة المناقصة بأعمال التصميم إلى الأمام، لكنها لا تحدد، استناداً إلى المعلومات المتاحة، تاريخاً لبدء أعمال البناء أو جدولاً زمنياً لإنجاز طريق E-911.

ومن المخطط أن يمتد المحور بمحاذاة طريق الاتحاد، أو E-11، وطريق الشيخ محمد بن زايد، أو E-311، وطريق الإمارات، أو E-611. وتصف البوابة الرسمية لحكومة الإمارات طريق E-11 بأنه أطول طريق سريع في الدولة، إذ يمتد من أبوظبي إلى رأس الخيمة، في حين يربط طريق E-311 بين الإمارات، ويشكل طريق E-611 مساراً آخر يربط بين أبوظبي والإمارات الشمالية.

وكان مجلس البنية التحتية والإسكان في دولة الإمارات قد استعرض مشروع المحور الاتحادي الرابع في اجتماعه الأول لعام 2026. وذكرت تقارير صحفية في وقت سابق أنه من المتوقع أن يضم الطريق 10 تقاطعات رئيسية وأربعة جسور علوية.

ضغوط الازدحام المروري

وأوضح المجلس أن المشروع يهدف إلى تعزيز الربط بين الإمارات، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للطرق، والحد من الازدحام. كما استعرض المجلس في الاجتماع نفسه مقترحات لـ 10 خطوط للنقل العام بين دبي والشارقة وعجمان، مدعومة بأنظمة الحافلات سريعة التردد، وهي خدمات حافلات عالية السعة تستخدم مسارات مخصصة وتتوقف في محطات متقاربة.

وأصبحت حركة السير بين دبي والإمارات الشمالية مسألة متكررة الطرح في المجلس الوطني الاتحادي. ففي مارس 2025، وجّه عضو المجلس الدكتور عدنان الحمادي سؤالاً للوزارة بشأن الازدحام بين دبي والشارقة، مشيراً إلى أن المتنقل يومياً بين الإمارتين قد يقضي نحو 460 ساعة سنوياً على الطريق، ما يقارب 60 يوم عمل.

وقال وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل محمد المزروعي آنذاك إن أعمال التطوير في محاور الطرق الاتحادية كانت قد بدأت في عام 2024 وما تزال متواصلة، وفقاً لما نُقل حينها. وأضاف أيضاً أن وتيرة نمو أعداد المركبات في دبي تجاوزت 8%، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ نحو 2%.

وأثار الحمادي هذه المسألة مجدداً في أبريل 2026، مستشهداً بالنمو السكاني، وتسجيل المركبات، والازدحام المروري. وفي رده، أوضح المزروعي أن مشروعاً كبيراً يجري تنفيذه لمعالجة الحركة المرورية بين الشارقة ودبي، مشيراً إلى أن المحور الاتحادي الرابع خُطط له ليستوعب نحو 360,000 رحلة يومياً.

ويشكل المحور جزءاً من برنامج وطني أوسع للطرق والنقل؛ ففي نوفمبر 2025، أعلن المزروعي عن برنامج استثماري بقيمة 170 مليار درهم يمتد حتى عام 2030، تضمن توسعة الطرق السريعة الاتحادية الرئيسية الثلاثة القائمة ودراسة مسار رابع.

المحطات المقبلة

وتتمثل المحطة الأولى في الموعد النهائي المحدد في 23 أكتوبر لتقديم العروض الاستشارية للفئة (أ) بموجب المناقصة رقم 022-2026. وتبرز الخطوة المرتقبة فيما إذا كانت الوزارة ستتلقى العروض أو تمدد الموعد النهائي أو تُعدل وثائق المناقصة.

أما المؤشر الأبعد أجلاً فيتمثل في برنامج الاستثمار الوطني للطرق والنقل الممتد حتى عام 2030، حيث ستوضح التحديثات المستقبلية كيفية مواءمة محور E-911 مع التوسعة المخططة للطرق السريعة الاتحادية القائمة.

More stories

آخر الأخبار