فضيحة Rotten Tomatoes: اتهامات بتلاعب بالتقييمات

كشفت تقارير عن اتهامات بتلاعب في تقييمات Rotten Tomatoes عبر دفع أموال للنقاد، مما دفع المنصة لاتخاذ إجراءات حظر وتحذير.

Hazal Anyalı ·

فضيحة Rotten Tomatoes: اتهامات بتلاعب بالتقييمات

اتهامات بالتلاعب في تقييمات الأفلام

ظهرت مزاعم حديثة تشير إلى أن تقييمات "توماتوميتر" على منصة Rotten Tomatoes قد تم التلاعب بها بشكل مصطنع. تفيد التقارير بأن شركة علاقات عامة تدعى Bunker 15 كانت تدفع للنقاد مبالغ مالية، تصل إلى 50 دولارًا أو أكثر لكل مراجعة، بهدف رفع تقييمات أفلام معينة. كان الهدف من هذه الممارسات المزعومة هو منع ظهور المراجعات السلبية على المنصة، وبالتالي تعزيز التقييمات الإيجابية.

آلية التلاعب المزعومة

تشير التفاصيل إلى أن شركة Bunker 15 كانت تعمل على مرحلتين. أولاً، كانت تتواصل مع نقاد يعملون في منشورات أقل شهرة وتشجعهم على كتابة مراجعات مدفوعة. ثانياً، إذا أعجب الناقد بالفيلم، كان يُطلب منه نشر مراجعته في وسائل الإعلام التي تتابعها Rotten Tomatoes.

أما إذا لم يعجب الناقد بالفيلم، فكان يُطلب منه نشر المراجعة في منصات لا تتبعها Rotten Tomatoes، أو عدم نشرها على الإطلاق. هذا النهج كان يهدف إلى تضييق نطاق "مجموعة العد" التي تحدد التقييم النهائي، مما يؤدي إلى رفع نتيجة "توماتوميتر" بشكل مصطنع.

فيلم "أوفيليا" كمثال

تم تسليط الضوء على فيلم "أوفيليا" لعام 2018 كمثال ملموس على هذه الممارسات. في البداية، كان تقييم الفيلم حوالي 46%، مما وضعه في فئة "فاسد" لعدم تجاوز عتبة 60%. بعد التدخل المزعوم من Bunker 15، ظهرت المراجعات الإيجابية فقط في النظام، مما أدى إلى ارتفاع التقييم بسرعة إلى 62%، وحصول الفيلم على تصنيف "طازج". يُذكر أن هذا التغيير تزامن مع شراء الفيلم وتوزيعه من قبل IFC Films.

ردود الأفعال والإجراءات المتخذة

بعد الكشف عن هذه الفضيحة، أعلنت Rotten Tomatoes عن اتخاذ خطوات لحماية نزاهة منصتها. قامت الشركة بحظر Bunker 15، والنقاد المتورطين في التلاعب، والأفلام المعنية من المنصة. كما أرسلت Rotten Tomatoes خطاب تحذير رسمي إلى Bunker 15. من جانبه، نفى دانيال هارلو، مؤسس Bunker 15، هذه المزاعم، مؤكداً أن هدف شركته هو ربط الأفلام بالجماهير المتخصصة، وأنهم لم يجبروا أحداً على كتابة مراجعات إيجابية، واصفاً التقرير بأنه مليء بالشائعات.

تأثير المقاييس الفردية على الصناعة

أثارت هذه الحادثة نقاشاً حول التأثير الكبير للمقاييس الفردية مثل "توماتوميتر" على اتفاقيات التوزيع ورؤية الأفلام، خاصة المستقلة منها. تُعد عتبة "طازج" إشارة مهمة تُستخدم في المواد التسويقية وتؤثر على قرارات المشاهدين. لذلك، أصبحت قضايا مثل الوصول إلى مجموعة النقاد، وتحديد المراجعات التي تُدرج في "مجموعة العد"، وعمليات التدقيق في المنصات، محاور رئيسية للمراقبة فيما يتعلق بثقة الصناعة وأخلاقيات الترويج وشفافية السوق.

تداعيات واسعة النطاق

يمكن أن تؤدي هذه التطورات إلى توسيع النقاش حول شفافية ومراقبة مقاييس التقييم الرقمية في المنصات الأمريكية، وقد تؤثر على عتبة التدقيق التنظيمي في مجالات الإعلان والترويج وتضليل المستهلك. كما أن الاعتماد على مجمعات المراجعات في توزيع الأفلام وتسويقها قد يعيد تشكيل أساليب وكالات العلاقات العامة وعمليات الامتثال في الاستوديوهات.

علاوة على ذلك، فإن تصور المخاطر المتعلقة بموثوقية المنصات قد يؤثر على التسعير من خلال علاوة/خصم السمعة في شركات الإعلام والترفيه. إذا تم التشكيك في مقاييس التقييم المستخدمة كمؤشرات أداء في اتفاقيات التوزيع، فقد تتغير شروط العقود وتوقعات التدفقات النقدية من خلال فعالية الإنفاق التسويقي.

More stories