أمازون تدرس إحياء برنامج 'المتدرب' على Prime Video.
دونالد ترامب الابن مرشح محتمل لاستضافة النسخة الجديدة.
المحادثات لا تزال أولية ولم يتم اتخاذ قرار نهائي.
أمازون حصلت على حقوق البرنامج بعد استحواذها على MGM.
الاستراتيجية تستهدف جمهورًا سياسيًا وثقافيًا محددًا.

Atlas AI
محادثات أولية حول إحياء برنامج 'المتدرب'
أفادت تقارير بأن شركة أمازون قد أجرت مناقشات داخلية بشأن إمكانية إحياء برنامج الواقع الشهير «المتدرب» (The Apprentice). وقد شملت هذه المحادثات الأولية النظر في دونالد ترامب الابن كمضيف محتمل للنسخة الجديدة. هذه المداولات لا تزال في مراحلها الأولى، ولم يتم التواصل بعد مع عائلة ترامب بخصوص هذا الأمر.
في حال تطور المشروع، فمن المتوقع أن يُعرض البرنامج على خدمة Prime Video التابعة لأمازون، والتي تعمل الشركة على تعزيز محتواها من خلال إضافة برامج تلفزيونية كلاسيكية.
لا يوجد التزام رسمي حتى الآن
صرح متحدث باسم أمازون بأن الفكرة ليست قيد التطوير النشط حاليًا. وأوضح أن المحادثات تركز بشكل عام على مستقبل الامتياز التجاري للبرنامج، وليس على جدول زمني محدد للإنتاج. لم يتم اختيار أي مضيف بعد، ولم تلتزم الشركة بتصوير حلقات جديدة.
تعكس هذه المناقشات التخطيط الاستكشافي للشركة بدلاً من إعطاء الضوء الأخضر الرسمي للمشروع. يشير هذا إلى أن أمازون تستكشف الخيارات المتاحة لديها للاستفادة من مكتبة المحتوى التي تمتلكها.
استحواذ MGM يفتح الباب
حصلت أمازون على حقوق بث كتالوج برنامج «المتدرب» بعد استحواذها على شركة MGM في عام 2022، في صفقة بلغت قيمتها 8.5 مليار دولار. وقد أتاح هذا الاستحواذ لأمازون الوصول إلى مكتبة ضخمة من العناوين المعروفة التي تتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة.
بدأت الشركة في بث الحلقات القديمة من البرنامج على Prime Video في مارس 2025، وذلك بعد تجدد الاهتمام العام بالبرنامج عقب انتخابات 2024. ساعد هذا الإصدار في قياس مدى الطلب على هذا النوع من المحتوى بين المشاهدين الحاليين.
استراتيجية المحتوى المرتبطة بالسياسة
تأتي مناقشات إعادة إطلاق «المتدرب» ضمن نمط أوسع من القرارات البرامجية التي تتقاطع مع الجماهير ذات الميول السياسية. ففي فترة سابقة، وافقت أمازون على دفع 40 مليون دولار لإنتاج فيلم وثائقي بعنوان «ميلانيا»، يتتبع حياة السيدة الأولى السابقة، وهو سعر أعلى بكثير من العروض المنافسة.
أثارت هذه الصفقة ردود فعل متباينة داخل وحدة استوديوهات أمازون، حيث تساءل بعض الموظفين عن الجدوى الاقتصادية والصورة العامة للصفقة. يشير هذا إلى أن الشركة قد تكون مستعدة للمخاطرة ببعض الانتقادات في سبيل جذب جماهير معينة.
الجاذبية الاقتصادية للملكية الفكرية المألوفة
يتناسب إحياء برنامج «المتدرب» مع التوجه العام في صناعة الترفيه لاستغلال الملكية الفكرية المعروفة، حيث تتنافس منصات البث على جذب الانتباه. استمر العرض الأصلي للبرنامج على شبكة NBC لمدة 14 موسمًا، وأنتج برامج فرعية شارك فيها شخصيات مثل أرنولد شوارزنيجر ومارثا ستيوارت، على الرغم من أن هذه الإصدارات لم تحقق نفس النجاح.
بالنسبة لأمازون، تكمن الجاذبية في الجمع بين صيغة معروفة وجمهور سياسي وثقافي متأصل. يمكن أن يوفر هذا مزيجًا فريدًا يجذب شريحة واسعة من المشاهدين.
رهان على تجزئة الجمهور
من المرجح أن يستهدف إحياء البرنامج بوجود أحد أفراد عائلة ترامب قاعدة جماهيرية محددة أظهرت استجابة قوية للمحتوى المرتبط بالسياسة. تسعى منصات البث بشكل متزايد إلى استهداف جماهير مجزأة بدلاً من الاعتماد على جاذبية واسعة النطاق، خاصة مع تباطؤ نمو المشتركين.
يمكن لهذه الاستراتيجية أن تعمق المشاركة، ولكنها قد تخاطر أيضًا بتضييق نطاق العلامة التجارية للمنصة. يبقى السؤال حول كيفية تحقيق التوازن بين جذب جمهور متخصص والحفاظ على جاذبية واسعة.
شكوك حول التنفيذ
لا تزال هناك أسئلة رئيسية لم يتم حلها، بما في ذلك ما إذا كانت عائلة ترامب ستشارك في البرنامج وكيف سيستجيب المعلنون والمشاهدون لصيغة معاد إحياؤها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالسياسة الحالية. اعتمد النجاح الأصلي للبرنامج على بيئة إعلامية مختلفة، وليس من الواضح ما إذا كانت تلك الصيغة ستنجح في مشهد البث الحالي المجزأ.
ستشير الخطوة التالية لأمازون إلى ما إذا كانت ترى الامتياز التجاري كخيار متخصص أو كركيزة أساسية لمحتواها. هذا القرار سيحدد الاتجاه المستقبلي للبرنامج وتأثيره المحتمل.


