عاصفة ديف تضرب المملكة المتحدة بثلوج ورياح عاتية
شهدت المملكة المتحدة عاصفة ديف خلال عطلة عيد الفصح، مصحوبة بثلوج كثيفة ورياح قوية بلغت سرعتها 145 كم/ساعة، مما أدى إلى تحذيرات برتقالية واضطرابات في السفر.
Ayla Demirhan ·

عاصفة ديف تجتاح المملكة المتحدة
تأثرت مناطق واسعة من المملكة المتحدة، خاصة الأجزاء الشمالية، بظروف جوية قاسية خلال عطلة عيد الفصح، حيث جلبت عاصفة ديف معها تساقطاً غزيراً للثلوج ورياحاً شديدة. وقد حذرت السلطات من أن هذه الظروف قد تتسبب في اضطرابات كبيرة، لا سيما في شمال إنجلترا واسكتلندا وويلز.
أصدر مكتب الأرصاد الجوية تحذيراً برتقالياً بشأن الرياح، سارياً من مساء السبت حتى فجر الأحد. وأشار التحذير إلى وجود خطر على الأرواح بسبب الأجسام المتطايرة، مع توقعات بتأثيرات واسعة النطاق على عدة مناطق خلال فترة السفر المرتبطة بالعطلة.
توقعات الثلوج والرياح
شمل التحذير البرتقالي مناطق مثل لانكشاير، شمال يوركشاير، نورثمبرلاند، شمال ويلز، واسكتلندا. وتوقعت الهيئة أن يؤدي الجمع بين الرياح القوية والظروف الشتوية إلى مواقف خطيرة، خصوصاً في المناطق المكشوفة وعلى الطرق المرتفعة.
كانت التوقعات تشير إلى أن تساقط الثلوج سيكون الأغزر فوق المرتفعات في اسكتلندا، حيث قد يصل إلى 30 سنتيمتراً. أما المناطق المنخفضة، فكان من المتوقع أن تشهد ما بين 5 إلى 10 سنتيمترات، وهو مستوى قد يسبب مشاكل في حركة المرور وانقطاعات في التيار الكهربائي.
شكلت الرياح مصدر قلق كبير، حيث كان من المحتمل أن تصل سرعة هباتها إلى 145 كيلومتراً في الساعة في المناطق الساحلية المكشوفة. وحذرت السلطات من أن هذه السرعات قد تزيد من خطر تطاير الأجسام وتجعل السفر محفوفاً بالمخاطر، خاصة للمركبات الكبيرة وعلى الطرق الساحلية.
تأثيرات على النقل والبنية التحتية
كان من المتوقع حدوث اضطرابات في شبكات النقل المختلفة، بما في ذلك الطرق والسكك الحديدية والجوية والبحرية، مع إمكانية تأخير وإلغاء الخدمات طوال عطلة نهاية الأسبوع. وأشارت السلطات إلى أن توقيت العاصفة قد يضاعف تأثيرها، نظراً لزيادة الطلب على وسائل النقل خلال عطلة عيد الفصح.
بعد فترة البرد القارس، يتوقع خبراء الأرصاد الجوية ارتفاعاً حاداً في درجات الحرارة بعد يوم الاثنين من عيد الفصح. ومن المتوقع أن يؤدي الهواء الدافئ القادم من أوروبا إلى رفع درجات الحرارة لتصل إلى أوائل العشرينات مئوية بحلول يوم الثلاثاء، وقد تبلغ ذروتها بين 23 و 24 درجة مئوية بحلول يوم الأربعاء.
تداعيات العاصفة والتعافي
أوضحت الجهات الرسمية أن هذا التغير سيتوافق بشكل أكبر مع الظروف الجوية المعتادة لشهر أبريل، مع تحرك عاصفة ديف نحو بحر الشمال وضعفها. ومع ذلك، لا يزال حجم الاضطراب خلال عطلة نهاية الأسبوع غير مؤكد، ويعتمد على مدى تعرض المناطق المختلفة وسرعة تحسن الظروف بعد انتهاء فترة التحذير.
تُبرز هذه العاصفة التحديات التي تواجه الخدمات العامة ومشغلي النقل في التعامل مع التقلبات الجوية المفاجئة. كما أنها تسلط الضوء على أهمية الاستعداد المسبق لمثل هذه الأحداث، خاصة خلال فترات الأعياد التي تشهد حركة مكثفة للمواطنين.