أزمة الشرق الأوسط تؤثر على الاقتصاد الألماني

تسببت أزمة الشرق الأوسط في خفض توقعات النمو الاقتصادي لألمانيا لعام 2026، مما أدى إلى تراجع الإيرادات الضريبية وارتفاع معدلات التضخم.

Cuneyd Erdogan ·

أزمة الشرق الأوسط تؤثر على الاقتصاد الألماني

تراجع التوقعات الاقتصادية الألمانية

خفضت ألمانيا توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2026، وذلك بسبب التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط والشكوك الجيوسياسية العالمية. أعلنت الحكومة في 16 مايو 2026 عن تعديل تقديراتها للناتج المحلي الإجمالي، حيث انخفضت من 1% إلى 0.5%. هذا التعديل يشير إلى تفاقم محتمل في عجز الميزانية وخسائر كبيرة في الإيرادات الضريبية.

تأثير الأزمة على الإيرادات الضريبية

وفقًا للتقديرات الحديثة الصادرة عن وزارة المالية، من المتوقع أن تشهد الإيرادات الضريبية للحكومة الفيدرالية انخفاضًا قدره 52.3 مليار يورو حتى عام 2030. بالنسبة للعام الحالي وحده، تشير التوقعات إلى أن الإيرادات الضريبية ستكون أقل بمقدار 9.9 مليار يورو من التقديرات السابقة، لتصل إلى 382.1 مليار يورو. هذه المراجعات تضع ضغطًا متزايدًا على الحكومة، مع توقع عجز في الميزانية يبلغ حوالي 30 مليار يورو بحلول عام 2028، مما يستلزم تخفيضات جديدة في الإنفاق.

ارتفاع التضخم وتدهور ثقة الأعمال

أدت الصراعات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، مما دفع التضخم السنوي في أبريل إلى 2.9%، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2024. يتوقع الاقتصاديون أن يتجاوز التضخم 3% في الأشهر القادمة. بالإضافة إلى ذلك، تراجع مؤشر Ifo لثقة الأعمال في أبريل إلى 84.4 نقطة من 86.3 نقطة في مارس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ مايو 2020. هذا التراجع يعكس تدهورًا في قطاعات التصنيع والخدمات والتجزئة، ويشير إلى تشاؤم الشركات بشأن الأوضاع الحالية والتوقعات المستقبلية.

More stories