ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجوم على حقل نفطي سعودي
ارتفعت أسعار النفط عقب أنباء عن هجوم استهدف حقل شيبة التابع لشركة أرامكو السعودية، في حين خفف تعافي صادرات الخام من حدة المخاوف بشأن الإمدادات.

ارتفعت أسعار النفط عقب أنباء عن هجوم استهدف حقل شيبة التابع لشركة أرامكو السعودية، في حين خفف تعافي صادرات الخام من حدة المخاوف بشأن الإمدادات.
وارتفع عقد خام غرب تكساس الوسيط لشهر ديسمبر بنسبة 0.8% ليصل إلى 97.91 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة في سنغافورة، وذلك بعد جلسة يوم الأربعاء التي شهدت نطاق تداول بلغ 4 دولارات. وتداول خام برنت فوق مستوى 110 دولارات بعدما استقر دون تغيير يُذكر عند 108.82 دولار، مما جعل صعوده اللاحق مغايراً لمسار الجلسة السابقة.
وأفاد التقرير المتعلق بالهجوم بطائرات مسيرة بمقتل شخصين، غير أن الإنتاج في حقل شيبة استمر دون انقطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى أن واشنطن أصدرت توجيهات لبعض موظفي السفارة وأقاربهم بمغادرة المملكة العربية السعودية، مما أضاف بعداً دبلوماسياً للتدهور الأمني المسجل.
تعافي الخام يعقد المخاوف بشأن الإمدادات
واقتربت مكاسب خام برنت منذ بداية العام من 80%، حيث جاء الارتفاع في الأسعار خلال حرب بين الولايات المتحدة وإيران وصفها التقرير بأنها عطلت حركة الطاقة في الخليج العربي. ويشكل التعافي الأخير في شحنات النفط الخام وزناً مقابلاً لهذا الاضطراب، وإن كان لا يثبت أن ظروف النقل قد عادت إلى طبيعتها.
وتقدر بنوك ومتداولو نفط أن شحنات الخام باتت قريبة من مستوياتها المسجلة قبل الحرب. وعزا التقرير جانباً من هذا التعافي إلى قيام الناقلات بتعطيل معدات التتبع لتقليل ظهورها مع تزايد الصادرات عبر مضيق هرمز.
وتتعلق هذه التقديرات بالنفط الخام دون أن تشمل النطاق الكامل لإمدادات المشتقات البترولية. ولا تزال شحنات الوقود المكرر مقيدة، مما يعني أن التحسن في صادرات النفط لا ينطوي بالضرورة على انفراجة مماثلة للمستهلكين المشترين للديزل أو المنتجات النهائية الأخرى.
الديزل يظل السوق الأكثر شحاً
وحدد التقرير الديزل كوقود يعاني من قيود مشددة على نحو خاص، وذكر أن الهجمات الأوكرانية على منشآت التكرير الروسية زادت من هذه الضغوط. كما أشار إلى لجوء حكومات إلى السحب من احتياطياتها لتخفيف النقص، دون تحديد البلدان أو الكميات المعنية.
وأظهرت بيانات المخزونات الأمريكية اتجاهين متباينين للخام والمشتقات الوسيطة. إذ أعلنت إدارة معلومات الطاقة عن تراجع في مخزونات الخام تجاوز 3 ملايين برميل، إلى جانب إفراج منفصل لنحو 300,000 برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي؛ بينما زادت مخزونات المشتقات الوسيطة بما يقرب من مليوني برميل.
وقدمت الزيادة في مخزونات المشتقات الوسيطة مؤشراً معاكساً للضغوط المعلنة على إمدادات الديزل وزيت التدفئة. ومع ذلك، فإن بيانات المخزونات وحدها لا تؤكد ما إذا كان النقص الأوسع آخذاً في الانحسار، لاسيما مع استمرار القيود المفروضة على صادرات المنتجات المكررة.
العمليات السعودية والاستجابات في السياسات
ويسعى الرئيس دونالد ترامب إلى خفض تكاليف الطاقة قبيل انتخابات التجديد النصفي الوشيكة، وفقاً للتقرير. وأوضح التقرير وجود إعفاءات جمركية مرتبطة بروسيا، وترتيبات خاصة بالديزل مع موسكو، ومبيعات لناقلات خاضعة للعقوبات، دون أن يحدد جداول تنفيذها أو أحجامها.
وإذا استمر حقل شيبة في العمل وحافظت صادرات الخام على وتيرة تعافيها، فإن الهجوم المعلن سيترك إنتاج حقل أرامكو السعودية سليماً مع توفير مزيد من الإمدادات لشركات التكرير. وفي ظل هذا السيناريو، قد يحد استمرار توفر النفط الخام من الضغوط الإضافية على تكاليف الطاقة عالمياً، على الرغم من أن قيود الديزل ستظل مسألة منفصلة.
أما إذا أدت هجمات أخرى إلى تعطيل الإنتاج أو الشحن، فقد تواجه أرامكو السعودية اضطرابات تشغيلية وقد تتعامل شركات التكرير مع إمدادات أقل موثوقية. ومن شأن هذا السيناريو أن ينقل تكاليف وقود أعلى إلى قطاعي النقل والصناعة؛ وتبقى الشكوك الرئيسية متمثلة فيما إذا كان حقل شيبة سيظل بمنأى عن التأثر، وما إذا كان تعافي الصادرات سيستمر، وما إذا كان النفط الخام الإضافي سيترجم إلى وقود مكرر أكثر وفرة.
More stories
- ولي عهد أبوظبي يزور اليونان على رأس وفد يضم 60 عضواً
- ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجوم على حقل نفطي سعودي
- تسلا تخفض خطة إنفاقها إلى 20 مليار دولار وسط إعادة هيكلة تركز على الذكاء الاصطناعي
- "جي بي مورغان" يتجه لإغلاق وحدته للأوراق المالية في تركيا
- مكاسب لتداولات الذكاء الاصطناعي مع صعود 'ناسداك' وأسهم الرقائق بدعم من مستجدات 'سبيس إكس'
- تعثر المحادثات الجمركية بين الولايات المتحدة والمكسيك بسبب رسوم المعادن التحويلية
- البنوك تنضم إلى اختبار أرباح الذكاء الاصطناعي وسط تعقيدات عوائد السندات
- أوروبا تضع دفاعات ديون الأسواق الناشئة تحت المجهر
آخر الأخبار
- إنفوسيس تواجه احتمال خفض توقعات العام المالي 2027 رغم تقديرات بنمو إيرادات الربع الثاني 11%
- المحكمة العليا في الفلبين تمنع الكونغرس من زيادة الميزانية
- الفلبين تبحث التعاون مع تايوان في حماية الكابلات البحرية رغم سياسة صين واحدة
- وزارة الخارجية الأميركية تأمر موظفيها في السعودية بمغادرة مواقعهم
- كيم يو جونغ تشير إلى تحول في موقف كوريا الشمالية بشأن التوترات الحدودية
- مرشحة إماراتية تدخل سباق قيادة الأمم المتحدة في ظل غياب التوافق
- تأخير جرعة لقاح التهاب الكبد B قد يرفع إصابات الأطفال بنسبة 83%

