انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الصحة

ضوء الليل أثناء النوم يرتبط بتغيرات قلبية طفيفة لدى 11,000 بالغ

تربط ورقة في مجلة القلب الأوروبية الضوء فوق 3 lux أثناء النوم بإعادة تشكيل قلبية طفيفة، مع بقاء السببية وقابلية العكس غير محسومتين.

ضوء الليل أثناء النوم يرتبط بتغيرات قلبية طفيفة لدى 11,000 بالغ

ارتبط التعرض لضوء ليلي يتجاوز 3 lux أثناء النوم بفروق صغيرة في بنية القلب ووظيفته لدى أكثر من 11,000 مشارك في البنك الحيوي في المملكة المتحدة (UK Biobank)، بحسب ورقة في مجلة القلب الأوروبية (European Heart Journal) نُشرت في 9 سبتمبر.

درجة الدليل: متوسط (بيانات رصدية متسقة أو تجارب صغيرة). تضيف الدراسة بيانات تصوير إلى أعمال رصدية سابقة، لكنها لا تثبت ما إذا كان الضوء الخافت نفسه يفسر ارتفاع مخاطر قصور القلب، أو الرجفان الأذيني، أو غيرهما من أمراض القلب والأوعية الدموية.

استخدم الباحثون أجهزة تُرتدى على المعصم لقياس التعرض الشخصي للضوء، وقيّموا قلوب المشاركين بعد نحو ثلاث سنوات باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي القلبي الوعائي، أو MRI. وبالمقارنة مع المشاركين الذين لم يتعرضوا ليلاً لأكثر من 3 lux، كان لدى ذوي التعرض الأعلى كتلة بطين أيسر أكبر بنسبة 2.4%، ومتوسط سماكة جدار القلب أكبر بنسبة 1.5%، وكسر انقباض عضلة القلب أقل بنسبة 1.9%.

تصف هذه القياسات إعادة تشكيل القلب، وهي تغير في بنية القلب أو وظيفته. وكانت الفروق صغيرة، ولم تعنِ أن المشاركين مصابون بأمراض القلب والأوعية الدموية، بحسب تقرير هيلثلاين (Healthline) عن الدراسة.

وقال لو تشي (Lu Qi)، المؤلف الرئيسي للدراسة، وهو أستاذ في قسم علم الأوبئة بجامعة تولين (Tulane University) ومدير مركز أبحاث السمنة في جامعة تولين (Tulane University Obesity Research Center)، في بيان صحفي نقلته هيلثلاين: «هذه أول دراسة من نوعها، وهي تُظهر أن التعرض لمستويات أعلى من الضوء ليلاً مرتبط بإعادة تشكيل القلب».

وقال تشي إن إعادة التشكيل تُرى غالباً عندما يستجيب القلب للإجهاد المزمن أو الإصابة. وأضاف في البيان: «إنها طريقة أجسامنا للتكيف مع ذلك الإجهاد، لكنها في النهاية تُضعف القلب ويمكن أن تؤدي إلى قصور القلب».

ركز الباحثون على التعرض لأكثر من 3 lux، وهو مستوى منخفض من الإضاءة. وقالت هيلثلاين إن ضوء القمر أقل من 3 lux، بينما يكون توهج الهاتف الذكي أعلى بكثير.

قد يكون قصر مدة النوم أحد المسارات. وقال تشي لهيلثلاين إن النوم القصير فسر حصة كبيرة من الارتباط المرصود، بما يشير إلى أن الضوء الليلي قد يؤثر في مدة النوم وجودته، ما قد يؤثر بعد ذلك في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وذكرت الدراسة أن قصر النوم فسر 24% إلى 49% من الارتباطات بين التعرض للضوء الليلي وعدة قياسات قلبية.

تأتي هذه النتيجة إلى جانب أدلة رصدية سابقة. واستشهدت هيلثلاين بدراسة نُشرت في 2025 في جاما نتوورك أوبن (JAMA Network Open) شملت نحو 89,000 مشارك من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، وقاست التعرض الشخصي للضوء لمدة أسبوع واحد، وتتبعت النتائج القلبية الوعائية لنحو 9.5 سنوات. وبالمقارنة مع أكثر الظروف الليلية ظلاماً، كانت لدى مجموعة الضوء الأكثر سطوعاً مخاطر نسبية أعلى لمرض الشريان التاجي، والنوبة القلبية، وقصور القلب، والرجفان الأذيني، والسكتة الدماغية.

واستشهدت هيلثلاين أيضاً بمراجعة في 2024 شملت أكثر من 1 مليون مشارك من 14 دراسة، ووجدت أن زيادة التعرض للضوء الليلي ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالأمراض القلبية الأيضية. وتشير الأمراض القلبية الأيضية إلى حالات تشمل القلب والتمثيل الغذائي، بما في ذلك اضطرابات مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

لا تستطيع الدراسة أن تُظهر ما إذا كان خفض ضوء غرفة النوم سيتبعه انخفاض في خطر أمراض القلب أو انعكاس للفروق التصويرية. كما لا تستطيع فصل كل التأثيرات المحتملة على النوم، والحالة الصحية، وبيئة المعيشة، عن التعرض للضوء نفسه. ولم يتضمن تقرير هيلثلاين إفصاحات عن التمويل أو تضارب المصالح لورقة مجلة القلب الأوروبية.

وقال تشنغ-هان تشن (Cheng-Han Chen)، طبيب القلب التداخلي المعتمد من البورد في مركز ميموريال كير سادلباك الطبي (MemorialCare Saddleback Medical Center)، ولم يكن جزءاً من الدراسة، لهيلثلاين إن الضوء الليلي ارتبط بعوامل خطر قلبية وعائية تشمل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والسمنة، والسكري. وقال أيضاً إن الضوء قد يعطل الإيقاع اليومي، وهو ساعة الجسم الداخلية الممتدة 24 ساعة التي تساعد في تنظيم النوم، وضغط الدم، والتمثيل الغذائي.

الدلالة العملية محدودة، لكنها متسقة مع أبحاث نظافة النوم: قد تدعم بيئات النوم الأكثر ظلاماً جودة النوم. وقالت هيلثلاين إن الضوء الليلي يمكن أن يأتي من أجهزة التلفزيون، والهواتف، ومصابيح الليل، وأضواء الشوارع، والمباني المضاءة خارج المنزل.

المصدر: هيلثلاين نيوز (Healthline News)، 10 سبتمبر 2026.

تنقل Atlas360 أبحاث الصحة ولا تقدم نصائح طبية.

More stories

آخر الأخبار