انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الأسواق

طلاب ألبان يتحدون راما بعد اعتقال 152 شخصاً

وسعت ثلاثة أيام من الاضطرابات في تيرانا الضغوط على رئيس وزراء ألبانيا، وسط تصاعد الغضب إزاء تكاليف المعيشة والتعليم وقضايا الحوكمة.

طلاب ألبان يتحدون راما بعد اعتقال 152 شخصاً

ضغط طلاب ألبان على رئيس الوزراء إيدي راما للاستقالة بعد اعتقال 152 شخصاً خلال ثلاثة أيام من الاحتجاجات في تيرانا، وفق ما أفادت تقارير إخبارية في 16 أكتوبر.

وتجاوز عدد المعتقلين ضِعف عدد الإصابات المسجلة بين أفراد الشرطة والبالغ 71 إصابة، وفقاً لحسابات أطلس 360، في حين خضع 324 شخصاً للتحقيق بعد وقوع اشتباكات في العاصمة الألبانية.

وتعطل التدريس الجامعي في تيرانا جراء مقاطعة الطلاب احتجاجاً على أوضاع الجامعات، وارتفاع تكاليف التعليم العالي، ومحدودية فرص العمل بعد التخرج. ويؤكد المحتجون أنهم لن يتفاوضوا بشأن مطالبهم مع راما، الذي يقود ألبانيا منذ عام 2013.

وتحولت التظاهرات إلى العنف على مدار الأيام الثلاثة الماضية؛ حيث أُضرمت النيران في حاويات النفايات ومحال تجارية ومبانٍ وبنوك، واستُخدم الغاز المسيل للدموع، وسُجلت إصابات بين صفوف المحتجين وضباط الشرطة على حد سواء. ولم يُقدَّم رقم إجمالي لعدد المصابين من المحتجين.

وربطت سامانتا، وهي طالبة ماجستير في الاقتصاد تبلغ من العمر 22 عاماً ونُقلت تصريحاتها في تقارير إعلامية، الاضطرابات بمسألتي الأجور والسكن؛ حيث قالت: "كيف يمكنني على الإطلاق تحمل تكلفة شقة في أحد هذه الأبراج براتب قدره 540 يورو [608 دولارات]؟"

وجاء هذا الرقم في سياق المقارنة مع الأبراج الفاخرة في تيرانا، ورواية الطالبة حول تقاسم الإيجار مع غرباء بعد هجرة عائلتها.

وانبثق الحراك الطلابي عن "ثورة الفلامنغو"، وهي حركة احتجاجية مناهضة للحكومة بدأت في أواخر مايو بسبب مشروع سياحي بملايين اليوروهات مرتبط بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منطقة زفيرنيك الساحلية المحمية.

وتندرج هذه الاضطرابات ضمن نمط أوسع من الخلافات المتعلقة بالتنمية والحوكمة؛ إذ أفادت أطلس 360 في 2 أكتوبر بأن برنامج تطوير البنية التحتية المركزي والواسع النطاق في ألبانيا يواجه احتجاجات شعبية واتهامات بضعف الشفافية، والإضرار بالبيئة، وإخفاقات في الحوكمة.

والتزم راما الصمت خلال اليومين الأولين من الاحتجاجات الطلابية الأخيرة، ثم نشر مقطع فيديو من مبنى كلية أوروبا المتضرر من النيران بالقرب من مكتبه في جادة شهداء الأمة في تيرانا.

وقال راما في مقطع الفيديو: "هذه أيادي المعارضة التي تختبئ وراء الملثمين، وتريد جر ألبانيا مجدداً إلى مكان لن تعود إليه أبداً".

ورفض راما المطالبة باستقالته، مؤكداً في تصريحات صحفية أن الحكومات تتغير عبر الانتخابات. واتهم لاحقاً "أيادي أجنبية" بمحاولة عرقلة مسار ألبانيا نحو عضوية الاتحاد الأوروبي.

من جانبه، نفى سالي بريشا، زعيم الحزب الديمقراطي المعارض البالغ من العمر 82 عاماً ورئيس الوزراء الأسبق، مزاعم راما بشأن مسؤولية المعارضة عن العنف، مؤكداً: "يدعم الحزب الديمقراطي هذا الاحتجاج بالكامل وسيقف إلى جانبه حتى النهاية. استقل وارحل فوراً!"

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بريشا.

وتأتي هذه الاضطرابات في وقت تسعى فيه ألبانيا لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي. ودعت بروكسل إلى الهدوء وضبط النفس، وحثت جميع الأطراف على تجنب المزيد من التصعيد والدخول في حوار.

كما يستهدف غضب الطلاب المؤسسة السياسية الأوسع في ألبانيا؛ حيث قال سكيردي توبالي، وهو طالب صحافة يبلغ من العمر 20 عاماً، في تصريحات صحفية: "نريد رحيل الطبقة السياسية التي حكمت على مدار السنوات الـ 35 الماضية. نريد ألبانيا جديدة بقادة جدد".

وقال ريغيلز شيمولاري من منظمة "تشيندريسا تشيتاتاري"، وهي منظمة مجتمع مدني ألبانية، في تصريحات صحفية إن الانتفاضة جاءت بعد أربعة أشهر من الاحتجاجات السلمية، مشيراً إلى الوضع الاقتصادي وقضايا الفساد والفضائح المتتالية. كما صرح مارك ماركو، عميد كلية التاريخ وعلم فقه اللغة في جامعة تيرانا، لوسائل إعلام بأن استقالة راما وإجراء انتخابات جديدة لن يُثمرا بالضرورة عن قيادة جديدة.

More stories

آخر الأخبار