كتلة نتنياهو تواجه فجوة من 8 مقاعد في سباق الائتلاف بإسرائيل
يبدو الليكود الحزب الأكبر، لكن النظام البرلماني في إسرائيل يتيح للمنافسين تشكيل حكومة إذا تمكنوا من حشد 61 مقعداً في الكنيست.
أظهرت المؤشرات تصدر حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو انتخابات 27 أكتوبر في إسرائيل بنحو 26 مقعداً في الكنيست، إلا أن كتلته اليمينية والدينية من المتوقع أن تحصد 53 مقعداً، وفقاً لما أوردته تقارير صحفية في 30 أكتوبر.
وبحسب التقارير، فإن ذلك يترك الكتلة دون الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة في الكنيست بفارق 8 مقاعد عن الـ 61 مقعداً المطلوبة عادة، رغم أن الليكود سيكون الحزب الأكبر في البرلمان المكون من 120 عضواً.
وتسلط هذه النتيجة الضوء على سمة أساسية في النظام الإسرائيلي: الفوز بأكبر عدد من الأصوات لا يمنح السلطة تلقائياً. فرئيس الوزراء لا يُنتخب مباشرة من قبل الجمهور، بل يتعين عليه بدلاً من ذلك حيازة دعم برلماني كافٍ لتولي منصبه والاستمرار فيه.
ويصوت الإسرائيليون لقوائم حزبية وطنية وليس لمرشحي دوائر فردية. وتُوزع المقاعد بصورة عامة وفقاً لحصة كل قائمة من الأصوات الصحيحة، شريطة أن تتجاوز القائمة نسبة الحسم الانتخابية البالغة 3.25%، وفقاً للتقارير.
وفي انتخابات عام 2026، جرى اعتماد 38 قائمة مرشحة وانسحبت قائمة واحدة قبل يوم الاقتراع، بحسب التقارير. وأشارت النتائج الأولية إلى أن 11 قائمة ستدخل الكنيست.
ويمنح هذا التشتت الأحزاب الصغيرة قوة تفاوضية؛ إذ يمكن لحزب يمتلك 6 مقاعد أن يحدد ما إذا كان رئيس الوزراء المرتقب سيصل إلى الأغلبية، كما يمكنه السعي للحصول على التزامات سياسية أو حقائب وزارية مقابل الانضمام إلى الائتلاف.
وما زالت هذه الأرقام مؤقتة. وكانت أطلس 360 قد ذكرت في 29 أكتوبر أن التقارير أشارت إلى تصدر الليكود كأكبر حزب بـ 27 مقعداً، في حين لم تكن لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قد نشرت بعد النتائج الرسمية النهائية.
وتُظهر الحسابات الائتلافية أيضاً سبب تعذر وجود مسار سهل أمام منافسي نتنياهو لتشكيل الحكومة. وذكرت التقارير أن كتلة معارضة مكونة من أربعة أحزاب من المتوقع أن تحصل على 48 مقعداً، بينما كان من المتوقع أن تفوز قائمتان تقودهما قوى عربية بـ 19 مقعداً مجتمعتين.
ومعاً، ستمتلك هذه الأحزاب 67 مقعداً على الورق، وهو ما يتجاوز عتبة الأغلبية. ولكن من الناحية العملية، ذكرت التقارير أن بعض قادة المعارضة رفضوا بشكل قاطع تشكيل حكومة مع أحزاب عربية أو الاعتماد على دعمها البرلماني.
ويُظهر التاريخ الإسرائيلي الحديث كيف يمكن للمفاوضات الائتلافية أن تتجاوز المراكز الأولى. ففي عام 2021، فاز الليكود بـ 30 مقعداً، بينما فاز حزب "هناك مستقبل" (يش عتيد) بزعامة يائير لابيد بـ 17 مقعداً وحزب "يمينا" بزعامة نفتالي بينيت بـ 7 مقاعد، وفقاً لما ورد في التقارير.
ومع ذلك، أصبح بينيت رئيساً للوزراء بعد التوصل إلى اتفاق ائتلافي مع لابيد وأحزاب أخرى. وضمت الحكومة المكونة من ثمانية أحزاب تمثيلاً يمينياً ووسطياً ويسارياً وعربياً إسلامياً، وانتقل نتنياهو إلى صفوف المعارضة على الرغم من حلول الليكود في المركز الأول.
واستمرت تلك الحكومة لنحو عام واحد قبل أن تنهار تحت وطأة الخلافات الداخلية. وعاد نتنياهو إلى السلطة بعد انتخابات أخرى أُجريت في نوفمبر 2022، بحسب التقارير.
وبناءً على ذلك، فإن السؤال الملحّ بعد تصويت 27 أكتوبر لا يقتصر على معرفة الحزب الذي حل أولاً فحسب، بل يتمثل فيما إذا كان أي زعيم قادراً على حشد ائتلاف يبلغ عتبة الـ 61 مقعداً أو يحافظ على بقائه بالقرب منها بمجرد نشر النتائج النهائية.
المصدر: تقارير صحفية متخصصة، 30 أكتوبر 2026
More stories
- مصنعو التوابيت الأوروبيون يسعون لرفع دعوى أمام الاتحاد الأوروبي مع تراجع أعدادهم إلى 90
- الأحزاب ذات الأغلبية العربية تفوز بـ19 مقعداً في رقم قياسي بالانتخابات الإسرائيلية
- بيرنهام يواجه اختباراً بشأن بريكست وسط تأييد 55% للعودة إلى الاتحاد الأوروبي
- هيئة سويدية تفتح 50 قضية مرتبطة بمراكز بيانات مايكروسوفت
- كتلة نتنياهو تواجه فجوة من 8 مقاعد في سباق الائتلاف بإسرائيل
- رسالة من بوتين إلى أوروبا: "لن يكون هناك رابح في حرب محتملة"
- جدل حول "تدخل خارجي" في الانتخابات الإسرائيلية: قطر تنفي الاتهامات
- جنوب أفريقيا تسجل 76,922 حالة بدء استخدام لحقنة الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية
- ثلاثة استحقاقات انتخابية اليوم: اختبار سياسي عالمي مرتقب

