لجنة الشؤون الخارجية تناقش تأثير قيادات الناتو على مونترو

ناقشت لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي تأثير قيادات الناتو الجديدة على اتفاقية مونترو، مؤكدة على سيادة تركيا وضرورة عدم المساس بالاتفاقية.

Cuneyd Erdogan ·

لجنة الشؤون الخارجية تناقش تأثير قيادات الناتو على مونترو

مناقشات برلمانية حول اتفاقية المضائق

عقدت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي اجتماعًا بتاريخ 1 أبريل 2026، بحضور نائبي وزير الخارجية، السيد محمد كمال بوزاي والسيد موسى كولاكليكايا. تركز النقاش على التداعيات المحتملة لإنشاء قيادة بحرية تابعة لحلف الناتو ومقر فيلق متعدد الجنسيات للحلف في إسطنبول، وتأثيرهما على اتفاقية مونترو للمضائق.

أكد نائب وزير الخارجية، السيد محمد كمال بوزاي، أن تركيا لن تسمح لأي قيادة بحرية بتقويض اتفاقية مونترو. وشدد على أن تركيا تلتزم بواجباتها تجاه حلف الناتو، لكنها لن تتخذ أي خطوات تعرض أمنها للخطر. وأوضح أن أنقرة تسعى لضمان سيطرتها الكاملة على هذه القيادات المزمع إنشاؤها، مشيرًا إلى أن هذه المسائل لا تزال في طور البحث وتتطلب وقتًا للوصول إلى توافق.

مخاوف تركية بشأن السيادة

تُعد اتفاقية مونترو لعام 1936 حجر الزاوية في السيادة التركية على مضيقي البوسفور والدردنيل، وتنظم عبور السفن الحربية والتجارية. أي تغيير في الوضع الراهن قد يثير قلقًا بشأن الأمن الإقليمي والموازين الجيوسياسية في البحر الأسود. تهدف تركيا إلى الحفاظ على توازن دقيق بين التزاماتها كعضو في الناتو ومصالحها الوطنية الحيوية.

من جهته، دعا رئيس اللجنة، السيد فؤاد أوكتاي، إلى ضرورة تفكيك الأسلحة النووية الإسرائيلية. واعتبر أن التحركات الإسرائيلية ضد إيران تهدف إلى فتح ممرات للطاقة والتجارة نحو الأسواق الغربية عبر إسرائيل. كما حث على بذل جهود لإقرار 113 مشروع قانون وافقت عليها اللجنة في الجمعية العامة للبرلمان.

تداعيات إقليمية ومخاطر محتملة

إن إنشاء قيادات جديدة لحلف الناتو في تركيا، وخاصة القيادة البحرية، يمكن أن يعزز الوجود العسكري للحلف في المنطقة، مما قد يؤثر على ديناميكيات القوة مع روسيا والدول المطلة على البحر الأسود. ومع ذلك، فإن أي تفسير خاطئ أو تجاوز لبنود اتفاقية مونترو قد يؤدي إلى توترات دبلوماسية أو عسكرية، مما يبرز الحاجة إلى حذر شديد في هذه المفاوضات.

تظل تفاصيل هذه المفاوضات غير واضحة حتى الآن، مع تأكيد الجانب التركي على أن المناقشات لا تزال في مراحلها الأولية. هذا الغموض يترك مجالًا للتكهنات حول الشكل النهائي لهذه القيادات وكيفية دمجها ضمن الإطار القانوني لاتفاقية مونترو دون المساس بالسيادة التركية أو الاستقرار الإقليمي.

More stories