قضت هيئة محلفين أمريكية بمسؤولية ميتا ويوتيوب عن تصميم منتجات تسبب الإدمان، مع تعويض قدره 6 ملايين دولار.
أثار الحكم اهتمامًا قانونيًا في أستراليا، حيث تدرس شركات المحاماة دعاوى مماثلة ضد شركات التواصل الاجتماعي.
تزامن القرار مع أمر قضائي آخر يلزم ميتا بدفع 375 مليون دولار في قضية تضليل المستهلكين.
تخطط ميتا وجوجل لاستئناف الحكم، مما يشير إلى استمرار التحديات القانونية.
يعكس هذا التطور تزايد التدقيق العالمي على تصميم منصات التواصل الاجتماعي وتأثيرها على المستخدمين.

Atlas AI
قرار قضائي يفتح باب المساءلة
أصدرت هيئة محلفين في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية يوم الأربعاء قرارًا يحمّل شركتي ميتا ويوتيوب مسؤولية تصميم منتجات تسبب الإدمان. وقد ألزمت المحكمة الشركتين بدفع تعويضات بلغت 6 ملايين دولار أمريكي للمدعية. يأتي هذا الحكم ليضع سابقة مهمة في تحديد مسؤولية شركات التكنولوجيا عن الآثار السلبية لتصميم منصاتها.
تزامنًا مع هذا التطور، بدأت مكاتب محاماة أسترالية في دراسة إمكانية رفع دعاوى قضائية مماثلة ضد شركات التواصل الاجتماعي. يهدف هذا التحرك إلى مساءلة هذه الشركات عن الأضرار الواقعية التي قد تلحق بالمستخدمين. ويُعد هذا القرار مؤشرًا على تزايد الضغط القانوني والتنظيمي على عمالقة التكنولوجيا حول العالم.
تداعيات عالمية وتدقيق متزايد
أفادت المدعية، التي عُرفت باسم KGM، بأنها عانت من الاكتئاب وميول إيذاء النفس واضطراب تشوه الجسم والرهاب الاجتماعي. وعزت هذه المشكلات إلى إدمانها على منصتي يوتيوب وإنستغرام خلال الفترة العمرية من السادسة إلى الثالثة عشرة. يسلط هذا الجانب الضوء على المخاطر المحتملة لتصميم هذه المنصات على الصحة النفسية للمستخدمين الصغار.
يرى خبراء قانونيون في أستراليا أن هذا الحكم الأمريكي قد يؤثر على مسار القضايا المستقبلية على الصعيد الدولي. وتعمل شركات محاماة أسترالية بارزة، مثل شاين لويرز وسلاتر آند جوردون، على تقييم السبل القانونية المتاحة للمطالبة بالمساءلة بموجب القانون الأسترالي. وفي سياق متصل، وسعت الحكومة الأسترالية نطاق حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، ليشمل المنصات ذات الميزات التصميمية التي تسبب الإدمان، وتسعى لتشريع قانون يفرض واجب رعاية رقمي.
سياق أوسع وتحديات قانونية
جاء هذا الحكم القضائي الأمريكي بعد يوم واحد فقط من أمر قضائي آخر يلزم شركة ميتا بدفع 375 مليون دولار كغرامات مدنية في دعوى قضائية منفصلة بولاية نيو مكسيكو. تلك الدعوى اتهمت الشركة بتضليل المستهلكين بشأن سلامة منصاتها. تعتزم كل من ميتا وجوجل استئناف قرار لوس أنجلوس، مما يشير إلى استمرار المعركة القانونية.
تؤكد هذه الأحكام المتتالية على تزايد التدقيق القانوني والتنظيمي الذي تواجهه شركات التواصل الاجتماعي. ينصب التركيز الآن على رفاهية المستخدمين وتصميم المنتجات، مما قد يدفع هذه الشركات إلى إعادة تقييم استراتيجياتها التصميمية. ومع ذلك، فإن عملية الاستئناف قد تستغرق وقتًا طويلاً، وتبقى النتائج النهائية غير مؤكدة، مما يمثل تحديًا قانونيًا كبيرًا لهذه الشركات.


