Atlas360
الشؤون العالمية

كييف تؤكد مواصلة روسيا استهداف مواقع الطاقة رغم مساعي وقف إطلاق النار المدعومة من ترامب

تضع أحدث تصريحات كييف ضغوطاً على واشنطن لإثبات ما إذا كانت الدبلوماسية مع موسكو تحقق ضبطاً للنفس أم أنها تؤخر الدعم العاجل لمنظومات الدفاع الجوي.

Lauren Collins
كييف تؤكد مواصلة روسيا استهداف مواقع الطاقة رغم مساعي وقف إطلاق النار المدعومة من ترامب

تقول كييف إن روسيا تواصل استهداف مواقع الطاقة على الرغم من مساعي وقف إطلاق النار المدعومة من ترامب.

تواجه واشنطن اختباراً جديداً لدبلوماسية الرئيس ترامب بشأن أوكرانيا بعد أن أعلنت كييف أن الضربات الروسية على منشآت الطاقة مستمرة رغم المحادثات المحيطة بوقف إطلاق النار المتركز على قطاع الطاقة. ومن شأن هذا الادعاء، حال تأكيده بأدلة ميدانية وتقييمات الحلفاء، أن ينقل التركيز داخل الإدارة الأمريكية من الإشارات الدبلوماسية إلى تزويد منظومات الدفاع الجوي التي تقول أوكرانيا إنها بحاجة إليها لحماية شبكتها الكهربائية.

وتتمثل المسألة الفورية أمام البيت الأبيض والبنتاغون ومجلس الأمن القومي في مدى تعامل موسكو مع البنية التحتية للطاقة كجزء من ساحة المعركة أثناء استمرار المحادثات. وموقف كييف هو أن الهجمات على منشآت الكهرباء لم تتوقف، وفقاً للملخص المقدم، مما يترك لواشنطن تقييم ما إذا كان هناك تفاهم غير رسمي قائم في الواقع العملي أم أنه مجرد خطابات سياسية.

ولطالما كانت البنية التحتية للطاقة هدفاً رئيسياً في الحرب الروسية ضد أوكرانيا نظراً لتأثيرها على كل من الصمود العسكري والحياة المدنية. وتؤدي الضربات التي تستهدف محطات توليد الكهرباء وعقد النقل والمحطات الفرعية إلى التسبب في انقطاعات للتيار الكهربائي، وتعقيد تغطية الدفاع الجوي، وزيادة الضغط على الحكومة الأوكرانية خلال فترات ذروة الطلب.

وقد تضمنت دبلوماسية الرئيس ترامب جهوداً لاستكشاف تفاهمات محدودة مع موسكو، بما في ذلك وقف أكثر حصراً للهجمات على منشآت الطاقة بدلاً من وقف شامل لإطلاق النار. ويكون اختبار مثل هذه الخطوة أسهل مقارنة بهدنة كاملة في ساحة المعركة، ولكن شريطة أن يحدد الطرفان الأهداف المشمولة، وطرق التحقق، والنتائج المترتبة على الانتهاكات.

الرئيس ترامب

وفي واشنطن، يكتسب هذا التمييز أهمية بالغة. فبينما يمكن لوزارة الخارجية والبيت الأبيض تفعيل قنوات التواصل مع موسكو، فإن البنتاغون هو من يتحكم في الجداول الزمنية العملية للمساعدات العسكرية، بما في ذلك صواريخ الاعتراض للدفاع الجوي والأنظمة المرتبطة بها. كما يمكن للكونغرس الأمريكي، ولا سيما لجنتي الدفاع والشؤون الخارجية، الضغط على الإدارة لمعرفة ما إذا كانت المفاوضات تبطئ تدفق المعدات التي تعتبرها أوكرانيا عاجلة.

ويرتبط طلب أوكرانيا للحصول على المزيد من وسائط الدفاع الجوي ارتباطاً مباشراً بمشكلة شبكة الكهرباء. إذ يمكن لمنظومات مثل "باتريوت" و"ناسامز" التصدّي للصواريخ والطائرات المسيرة، لكن كل بطارية تتطلب صواريخ اعتراض شحيحة وطواقم مدربة ودعماً لوجستياً. ومن شأن التوقف الدبلوماسي الذي يفشل في الصمود أن يترك أوكرانيا مكشوفة إذا أدى أيضاً إلى تقليل إلحاح خطط إعادة التزويد.

وتكمن المخاطر السياسية بالنسبة للرئيس ترامب في أن يتحول وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة إلى اختبار لأوراق الضغط بدلاً من أن يكون خطوة لبناء الثقة. وإذا واصلت روسيا ضرب المنشآت في الوقت الذي تصف فيه واشنطن المحادثات بأنها نشطة، فمن المرجح أن يحتج الناقدون في الكونغرس بأن موسكو تستغل المفاوضات لكسب الوقت أو توجيه وتيرة القرارات الأمريكية.

أما بالنسبة للبنتاغون، فإن السؤال التشغيلي أكثر تحديداً: هل ينبغي إعطاء الأولوية لحزم المساعدات التي تحمي البنية التحتية للطاقة حتى قبل وضوح إطار تسوية أوسع نطاقاً؟ وقد يعني ذلك الإسراع في نقل صواريخ الاعتراض للدفاع الجوي، أو دعم الرادارات، أو عناصر الاستدامة ذات الصلة، إذا قررت الإدارة أن حماية الشبكة باتت المطلب العسكري العاجل في الوقت الراهن.

ويرتبط الاختبار الأكثر وضوحاً بما إذا كانت وزارة الدفاع ستعلن، بحلول 15 مايو 2025، عن حزمة مساعدات معجلة تخصص صراحة صواريخ اعتراض للدفاع الجوي أو أنظمة ذات صلة لحماية البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. وإذا حدث ذلك، ستكون واشنطن قد تعاملت مع الضربات المبلغ عنها كدليل على أن الردع يجب أن يتحقق عبر خطوط إمداد فورية؛ أما إذا لم يحدث ذلك، وتأجلت عمليات التسليم مع استمرار المحادثات، فستخضع الإدارة للتقييم بناءً على ما إذا كان سلوك موسكو يتغير بأسرع من تزايد هشاشة شبكة الكهرباء الأوكرانية.

More stories

آخر الأخبار