شهد العراق تصعيدًا في الهجمات المنسوبة لجماعات مسلحة مدعومة من إيران، مما أدى إلى ضربات أمريكية مضادة.
نفذت الجماعات المسلحة أكثر من 180 هجومًا ضد أهداف أمريكية وعراقية منذ أكتوبر 2023، مستهدفة بنى تحتية حيوية.
تواجه الحكومة العراقية تحديًا كبيرًا في التعامل مع هذه الجماعات، بين استيعابها أو مواجهتها.
أطلقت الولايات المتحدة والعراق لجنة مشتركة لتهدئة التوترات، لكن فعاليتها على المدى الطويل غير مؤكدة.

Atlas AI
تصاعد التوترات الأمنية في العراق
شهدت بغداد مؤخرًا حادثة انفجار في حي الكرادة، يُعتقد على نطاق واسع أنها ناجمة عن ضربة أمريكية. استهدفت هذه العملية، التي وقعت في الثالث عشر من مارس، القيادي أبو حسين الحميداوي، زعيم ميليشيا كتائب حزب الله المدعومة من إيران. يمثل هذا الحدث تصعيدًا ملحوظًا في الأنشطة العسكرية التي تشمل الولايات المتحدة والجماعات المسلحة العراقية والدولة العراقية.
أفادت التقارير بأن الضربة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينما أصيب الحميداوي بجروح طفيفة. يأتي هذا التطور في سياق فترة من التوترات الإقليمية المتزايدة وتصاعد عمليات الجماعات المسلحة داخل الأراضي العراقية، مما يعكس تعقيد المشهد الأمني.
هجمات متكررة وتداعياتها
منذ السابع من أكتوبر 2023، نفذت جماعات مسلحة عراقية، أبرزها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، أكثر من 180 هجومًا ضد القوات والمنشآت الأمريكية. هذه الجماعات، التي تتبنى توجهات فكرية متوافقة مع طهران، استهدفت أيضًا البنية التحتية النفطية والغازية العراقية، والمواقع العسكرية، والمناطق المدنية، بما في ذلك مطاري بغداد وأربيل.
تضمنت الهجمات البارزة ضربة بطائرة مسيرة في الثاني عشر من مارس أدت إلى مقتل ضابط عسكري فرنسي، وضربة أخرى أسفرت عن مقتل ضابط أمن كردي. وفي الحادي والعشرين من مارس، استهدفت الجماعات المسلحة مقر جهاز المخابرات الوطني العراقي، مما أدى إلى وفاة شخص واحد وتضرر أنظمة الاتصالات، مما يسلط الضوء على مدى تأثير هذه الهجمات.
تحديات الحكومة العراقية ومساعي التهدئة
تواجه الحكومة العراقية معضلة حاسمة تتمثل في الاختيار بين استيعاب هذه الجماعات المسلحة، مما قد يهدد سيطرة الدولة، أو مواجهتها، الأمر الذي قد يؤدي إلى صراع داخلي عنيف. بينما اندمجت بعض الجماعات، مثل منظمة بدر، في المشهد السياسي والاقتصادي، تستمر جماعات أخرى أكثر تطرفًا في العمل خارج سيطرة الدولة، وتحافظ على روابط قوية مع إيران.
ردت الولايات المتحدة بشن ضربات منتظمة ضد مواقع الجماعات المسلحة، وهو ما أثار انتقادات من الحكومة العراقية، خاصة بعد ضربة أدت إلى مقتل سبعة من أفراد الجيش العراقي. في السابع والعشرين من مارس، أطلقت الولايات المتحدة والعراق لجنة تنسيق مشتركة عليا بهدف تخفيف التوترات، لكن تأثيرها طويل الأمد على نشاط الجماعات المسلحة لا يزال غير مؤكد، مما يترك الباب مفتوحًا أمام تطورات مستقبلية.


