دراسة: نشاط بدني مكثف يقلل مخاطر القلب بشكل أكبر
كشفت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة لمدة 560-610 دقيقة أسبوعيًا ترتبط بانخفاض كبير في مخاطر أمراض القلب، متجاوزة التوصيات الحالية.
Ayla Demirhan ·

مستويات النشاط البدني وتأثيرها على صحة القلب
أظهرت أبحاث جديدة أن البالغين الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا متوسطًا إلى قويًا لمدة تتراوح بين 560 و610 دقيقة أسبوعيًا، شهدوا انخفاضًا في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية يزيد عن 30%. هذا الانخفاض يتجاوز بكثير نسبة 8-9% التي لوحظت لدى الأفراد الذين يلتزمون بالتوصيات الحالية البالغة 150 دقيقة أسبوعيًا.
تشير النتائج إلى أن الأفراد ذوي اللياقة القلبية التنفسية المنخفضة قد يحتاجون إلى وقت أطول من التمارين الأسبوعية لتحقيق فوائد مماثلة لصحة القلب مقارنة بمن يتمتعون بلياقة أعلى. هذا يفتح الباب أمام ضرورة وضع توصيات رياضية مخصصة، بدلاً من الاعتماد على معيار واحد للجميع.
النتائج وتداعياتها على التوصيات الصحية
استندت هذه الاستنتاجات إلى بيانات جمعت من أكثر من 17 ألف بالغ، وتبرز أن الإرشادات الحالية للتمارين الرياضية قد تمثل الحد الأدنى الفعال للحماية من أمراض القلب، وليس المستوى الأمثل. تتبع التحليل أكثر من 1200 حدث قلبي وعائي على مدى ما يقرب من ثماني سنوات.
فقط 12% من المشاركين في الدراسة وصلوا إلى مستويات النشاط البدني الأعلى المرتبطة بالحد الكبير من المخاطر. تؤكد الدراسة على أهمية الاستمرارية في النشاط البدني وزيادته تدريجيًا لتحسين النتائج المتعلقة بصحة القلب والأوعية الدموية.
تحديات وتوصيات مستقبلية
على الرغم من الفوائد الواضحة، يمثل الوصول إلى هذه المستويات العالية من النشاط البدني تحديًا للكثيرين. يتطلب الأمر برامج دعم وتشجيع لدمج المزيد من الحركة في الروتين اليومي. كما أن التوصيات المستقبلية قد تحتاج إلى مراعاة الفروق الفردية في اللياقة البدنية والاستجابة للتمارين.
يمكن أن تسهم هذه النتائج في تطوير إرشادات صحية أكثر دقة وفعالية، تهدف إلى تعزيز الصحة العامة وتقليل العبء الناتج عن أمراض القلب. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لتحديد الآليات الدقيقة وراء هذه العلاقة وتأثيرها على فئات سكانية مختلفة.