انقسام أوروبي بشأن فرض عقوبات على إسرائيل مع تغير الرأي العام
يواجه الاتحاد الأوروبي حالة من الجمود في سياسته تجاه إسرائيل، حيث تعيق الانقسامات الداخلية التوصل إلى إجماع، وذلك على الرغم من تزايد المعارضة الشعبية…
Lauren Collins ·

لا تزال الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منقسمة حول فرض عقوبات على إسرائيل، على الرغم من تزايد الضغوط الشعبية في جميع أنحاء التكتل. وقد أعاقت الخلافات الداخلية الرئيسية، لا سيما من جانب ألمانيا وإيطاليا، العمل الجماعي وقلصت من النفوذ الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي في الصراع المستمر.
لقد تغيرت المشاعر العامة داخل الاتحاد الأوروبي بشكل كبير، حيث تشير بيانات استطلاعات الرأي إلى زيادة تتراوح بين 8 إلى 9 نقاط مئوية في التصورات السلبية تجاه إسرائيل خلال العام الماضي في اقتصادات كبرى مثل بولندا وإيطاليا وألمانيا. ويشكل هذا التباين المتزايد بين الرأي العام والسياسة المؤسسية للاتحاد الأوروبي تحدياً لمصداقية التكتل، خاصة في ظل موازنته بين التزامات حقوق الإنسان وعلاقة تجارية كبيرة مع إسرائيل تبلغ قيمتها 68 مليار يورو.
تزايد الانتقادات الدبلوماسية
أثار تقاعس الاتحاد الأوروبي انتقادات دبلوماسية، حيث أصدر أكثر من 500 مسؤول سابق بياناً رسمياً يدين عجز التكتل عن اتخاذ إجراءات حاسمة. ويسلط هذا الضغط الخارجي الضوء على القلق المتزايد بشأن ما يُنظر إليه على أنه شلل يصيب الاتحاد الأوروبي.
الاتحاد الأوروبي
تُقسم خطوط الصدع الداخلية التكتل المكون من 27 دولة. فقد دعت دول مثل إسبانيا وأيرلندا إلى مراجعة سلوك إسرائيل في حرب غزة في ضوء متطلبات حقوق الإنسان المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة التي تحكم التجارة والتعاون.
في المقابل، تصطف ألمانيا والنمسا والتشيك وإيطاليا مع إدارة بنيامين نتنياهو، حيث تعارض باستمرار التدابير التي تستهدف الحكومة الإسرائيلية. بينما أصبحت مجموعة ثالثة، تضم فرنسا وهولندا، أكثر انتقاداً لتصرفات حكومة نتنياهو في غزة.
التوقعات في ظل الانتخابات الإقليمية
بالنظر إلى المستقبل، ومع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في كل من إسرائيل وفلسطين، من المتوقع أن يظل الاتحاد الأوروبي غير فاعل إلى حد كبير. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الشلل المستمر إلى تقييد قدرته على تعزيز الاستقرار الإقليمي أو معالجة الأزمات الإنسانية في غزة والضفة الغربية بشكل فعال.