مصر ستبدأ تطبيق زيادات في أسعار الكهرباء للمستهلكين الكبار والقطاع التجاري في أبريل 2026.
الأسر التي تستهلك أقل من 2000 كيلووات ساعة شهريًا معفاة من الزيادة.
متوسط الزيادة للأسر ذات الاستهلاك المرتفع يبلغ 16%، وللقطاع التجاري 20%.
القرار يهدف لترشيد الاستهلاك وتخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة.

Atlas AI
تعديلات مرتقبة على تعريفة الكهرباء
أقرت وزارة الكهرباء المصرية تعديلات على أسعار استهلاك الطاقة الكهربائية، تستهدف الأسر ذات الاستهلاك العالي والمنشآت التجارية. من المقرر أن تدخل هذه الزيادات حيز التنفيذ اعتبارًا من شهر أبريل لعام 2026. يأتي هذا القرار ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى ترشيد الاستهلاك وتقليل الأعباء المالية على الموازنة العامة للدولة.
ربط مسؤولون حكوميون هذا الإجراء بالتحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، خاصة ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة. وأشاروا إلى أن الصراعات الإقليمية في منطقة الخليج قد فاقمت من حدة هذه الأزمة، مما أثر سلبًا على الوضع المالي لمصر وزاد من فاتورة وارداتها من الطاقة.
تفاصيل الزيادة وتأثيرها
لن تتأثر الأسر ذات الاستهلاك المنخفض بهذه الزيادات. فقد أوضحت الوزارة أن المنازل التي لا يتجاوز استهلاكها 2000 كيلووات ساعة شهريًا لن تشهد أي تغيير في أسعار الكهرباء. أما بالنسبة للمنازل التي تتجاوز هذا الحد، فمن المتوقع أن يبلغ متوسط الزيادة حوالي 16%.
على صعيد القطاع التجاري، ستشهد جميع الشرائح زيادة في أسعار الكهرباء بنسبة تقارب 20%. يشمل هذا القرار كافة مستويات الاستهلاك التجاري، وليس فقط المنشآت ذات الاستهلاك الأعلى. لم تقدم الوزارة تفاصيل دقيقة حول كيفية تطبيق هذه الزيادات ضمن كل شريحة استهلاكية تجارية.
السياق الاقتصادي والمالي
تأتي هذه الخطوة في أعقاب تصريحات سابقة لرئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، حول حجم الصدمات الخارجية التي يتعرض لها الاقتصاد. ففي مارس الماضي، ذكر أن فاتورة استيراد الطاقة تضاعفت بشكل كبير بعد تصاعد التوترات في المنطقة. وتعتبر الحكومة هذه الزيادات جزءًا من جهودها لحماية الاستقرار المالي للدولة.
اتخذت الحكومة المصرية بالفعل عدة إجراءات لمواجهة هذه الضغوط، منها رفع أسعار الوقود، وزيادة تعريفة النقل العام، وتباطؤ تنفيذ بعض المشروعات الحكومية. كما بدأت البلاد في تطبيق خطط لترشيد استهلاك الطاقة، مثل تحديد مواعيد إغلاق مبكرة للمحلات التجارية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
آفاق وتحديات مستقبلية
على الرغم من تحديد أبريل 2026 موعدًا لبدء تطبيق التعريفات الجديدة، لا تزال بعض التفاصيل غير واضحة. لم يتم نشر الجدول الكامل لشرائح التعريفة، أو المستويات الدقيقة للأسعار قبل وبعد التغييرات. كما لم يوضح المسؤولون ما إذا كانت هناك تعديلات إضافية محتملة في حال تغيرت تكاليف الاستيراد.
تهدف الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى تخفيف الضغط المالي وإدارة استهلاك الكهرباء في فترة تتسم بتقلبات شديدة في أسواق الطاقة العالمية. يبقى التحدي في تحقيق التوازن بين هذه الأهداف وتأثيرها على المستهلكين والقطاع الخاص.


