رشح الإطار التنسيقي العراقي رجل الأعمال علي الزيدي رئيساً مكلفاً للوزراء.
يفتقر الزيدي للخبرة السياسية أو الحكومية السابقة، مما يثير تساؤلات حول قدرته على القيادة.
يواجه الزيدي تحديات كبرى تشمل نفوذ الميليشيات، اقتصاداً هشاً، وعلاقات دولية معقدة.
أبدت الولايات المتحدة دعماً لترشيح الزيدي رغم تحفظات سابقة على بنكه.
تثير عملية الاختيار غير الشفافة تساؤلات حول الشرعية الشعبية وتأثيرها على الاستقرار.

Atlas AI
ترشيح رئيس وزراء جديد في العراق
أعلن الإطار التنسيقي العراقي، الذي يضم غالبية الأحزاب الشيعية، عن تسمية رجل الأعمال علي الزيدي رئيساً مكلفاً للوزراء. جاء هذا الإعلان يوم الاثنين الموافق 28 أبريل 2026، بعد فترة طويلة من المباحثات. من المتوقع أن يتولى الزيدي مهامه خلال الأسابيع القادمة، ليواجه تحديات داخلية وخارجية معقدة.
يمتلك الزيدي، وهو رجل أعمال ثري ومحامٍ، سجلاً خالياً من الخبرة السياسية أو الحكومية السابقة. يثير هذا الاختيار تساؤلات حول قدرته على إدارة شؤون الدولة في ظل الظروف الراهنة.
خلفية الاختيار والتحديات المنتظرة
جاء ترشيح الزيدي بعد عملية اختيار مطولة أعقبت انتخابات نوفمبر 2025، والتي شهدت جموداً داخلياً ضمن الإطار التنسيقي. يُعزى اختياره كمرشح توافقي إلى علاقاته الجيدة مع قيادات بارزة في الإطار، مما ساعد على تجنب اعتراضات من شخصيات مثل رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي. ومع ذلك، أثارت هذه الآلية غير الشفافة تساؤلات عامة، خاصة وأنها تجاوزت النتائج المباشرة للانتخابات.
سيواجه الزيدي عند توليه المنصب قضايا حاسمة، منها نفوذ الميليشيات المدعومة من إيران والتي تعمل خارج سيطرة الدولة. كما سيتعين عليه التعامل مع اقتصاد هش يعتمد بشكل كبير على النفط، بالإضافة إلى عبء الرواتب الحكومية الضخم. يتطلب الوضع أيضاً معالجة العلاقات الإقليمية والدولية المتدهورة، في ظل نظام سياسي مجزأ.
الموقف الدولي والتداعيات المحتملة
كانت الولايات المتحدة قد نصحت البنك المركزي العراقي في عام 2024 بحظر بنك الجنوب الإسلامي التابع للزيدي من التعاملات بالدولار، بسبب مزاعم تتعلق بغسل الأموال وتمويل الميليشيات. ورغم ذلك، أبدت واشنطن دعمها لترشيح الزيدي، حيث أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً به ودعاه إلى البيت الأبيض في 30 أبريل. يشير هذا التطور إلى تحول في الموقف الأمريكي تجاه الزيدي.
تثير هذه التطورات تساؤلات حول مدى استقلالية القرار السياسي العراقي، وتأثير الضغوط الخارجية على تشكيل الحكومة. كما أن غياب الخبرة السياسية للزيدي قد يمثل تحدياً كبيراً في التعامل مع الملفات المعقدة التي تنتظره، مما قد يؤثر على استقرار البلاد وقدرتها على تحقيق الإصلاحات المطلوبة.
آثار غياب الخبرة السياسية
قد يؤدي افتقار الزيدي للخبرة السياسية إلى صعوبات في بناء توافق وطني وإدارة الأزمات المتعددة التي يواجهها العراق. كما أن طبيعة اختياره، التي لم تمر عبر مسار انتخابي مباشر، قد تزيد من التحديات المتعلقة بالشرعية الشعبية. يبقى السؤال حول قدرته على فرض سلطة الدولة على جميع الأطراف، بما في ذلك الميليشيات، معضلة رئيسية.
تتطلب المرحلة القادمة من الحكومة العراقية الجديدة قدرة عالية على التفاوض والإدارة الحكيمة لمعالجة القضايا الاقتصادية والأمنية والسياسية المعقدة. وسيكون على الزيدي إثبات قدرته على قيادة البلاد نحو الاستقرار والتنمية، رغم التحديات الكبيرة التي تنتظره.


