انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

دوف ليئور يجيز للمستوطنين قطف ثمار الزيتون الفلسطيني

إدانات فلسطينية ومعارضة حاخامية تعقب الفتوى الدينية مع تصاعد وتيرة العنف خلال موسم الحصاد في الضفة الغربية المحتلة.

دوف ليئور يجيز للمستوطنين قطف ثمار الزيتون الفلسطيني

أصدر الحاخام الإسرائيلي دوف ليئور فتوى دينية يوم الجمعة تبيح للمستوطنين قطف الزيتون من البساتين الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وفقاً لما أوردته تقارير إعلامية في 17 أكتوبر.

وذكرت التقارير أن ما لا يقل عن 19 شخصاً أصيبوا في 34 هجوماً نفذها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون ضد فلسطينيين أثناء جني محاصيلهم يوم الجمعة؛ فيما أفادت أطلس 360 بأن منظمة «يش دين» أحصت 170 هجوماً منذ أواخر سبتمبر.

واعتبرت فتوى ليئور أن ملاك الأراضي الفلسطينيين الممنوعين من الوصول إلى بساتينهم خلال موسم الحصاد بسبب القيود الإسرائيلية قد استفادوا منها بالفعل في سنوات سابقة، بحسب التقارير. وأكدت الفتوى أنه يحق لليهود جني الثمار لتعزيز مزاعم الملكية والسيادة على الأراضي الفلسطينية.

وجاء في نص الفتوى، وفقاً للتقارير: «إن الشعب اليهودي لم يتخلَّ قط عن أرض إسرائيل، كما نردد في صلواتنا كل يوم. ولم يشترِ العرب الأرض قط من الشعب اليهودي أو من أي يهودي بمفرده، وبالتالي فهي أرض مسروقة بين أيديهم».

كما اعتبر ليئور الاستيلاء على الزيتون «فضيلة إضافية»، مشيراً إلى أنه يتعين على المستوطنين «فتح الأرض» بعيداً عن التجمعات اليهودية من أجل «إثبات ملكيتنا» وتطبيق وصية توراتية، وفقاً لما ورد في التقرير.

وقد قوبلت الفتوى برفض من مراجع دينية يهودية أخرى، حيث وصف حاخامات من المجلس الديني لمستوطنات غوش عتصيون الجني غير القانوني للمحاصيل الفلسطينية بأنه سرقة وتدنيس وعيب أخلاقي، بحسب تقارير إعلامية.

من جانبها، صرحت منظمة «تزوهار»، التي تضم 800 حاخام أرثوذكسي، في بيان لها بأن الدولة وحدها تملك سلطة مصادرة الممتلكات. وأضافت أنه طالما تعترف الدولة بملكية العرب لثمار الزيتون، فإن المحصول يظل ملكاً لهم.

وأوضح مأمون أبو عامر، المحلل في الشؤون السياسية الإسرائيلية، في تصريحات إعلامية أن رفض الحاخامات الآخرين قد يعكس ضغوطاً سياسية لتصوير موقف ليئور على أنه رأي هامشي، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية تحاول إظهار المستوطنين العنيفين كفئة محدودة لا تمثل مجتمع المستوطنين بأكمله.

وانتقد عضو الكنيست جلعاد كاريف، عن حزب الديمقراطيين اليساري، ليئور وأتباعه، قائلاً وفقاً للتقارير: «كل من يقف على الحياد في هذه المسألة ينضم إلى معسكر الحاخام دوف ليئور ومجرميه».

وأشارت التقارير إلى نفوذ ليئور الواسع بين جماعات المستوطنين المتشددة، ومن بينها «شبيبة التلال»، ودوره البارز كأحد قادة حركة الصهيونية الدينية في إسرائيل. كما بينت أنه يعد مرشداً روحياً لحزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) اليميني المتطرف، الذي يتزعمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وأفاد التقرير بأن تصاعد أعمال العنف في موسم الحصاد يأتي قبل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية، في ظل سعي أحزاب اليمين المتطرف لحشد تأييد المستوطنين وداعميهم. وكانت أطلس 360 قد ذكرت في 14 أكتوبر أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض إقامة دولة فلسطينية قبيل عملية الاقتراع.

ولم تتضمن التقارير الإخبارية أي رد من جانب الحكومة الإسرائيلية على فتوى ليئور، كما لم تسجل اتخاذ أي إجراءات تنفيذية مرتبطة بها.

More stories

آخر الأخبار