انتقل إلى المحتوى
الشؤون العالمية

الفصل الأوروبي بين جناحي حزب الله يواجه ضغوطاً متزايدة إثر مزاعم بالاتجار بالبشر

أفاد تقرير صادر عن مركز القدس للشؤون الخارجية بأن التمييز الأوروبي بين الجناحين العسكري والسياسي يتيح لحزب الله جمع الأموال عبر شبكات إجرامية، ما يمنح صقور…

الفصل الأوروبي بين جناحي حزب الله يواجه ضغوطاً متزايدة إثر مزاعم بالاتجار بالبشر

أفاد مركز القدس للشؤون الخارجية بأن حزب الله استغل الفصل الذي أقره الاتحاد الأوروبي في عام 2013 لتصنيف الإرهاب لجمع الأموال عبر شبكات الاتجار بالبشر في أوروبا، وفقاً لتقرير ثانوي قُدم دون تاريخ نشر.

ويكتسب هذا الادعاء أهمية في واشنطن لأن السياسة الأمريكية تصنف حزب الله بالكامل منظمة إرهابية أجنبية، في حين اقتصرت خطوة الاتحاد الأوروبي على مستوى التكتل في عام 2013 على جناحه العسكري فقط.

إيلا روزنبرغ ترى أن الفصل مكن الجماعة من جمع التبرعات

وتتمثل حجة مركز القدس للشؤون الخارجية، كما وردت في التقرير، في أن التمييز القانوني الأوروبي يترك لجهاز حزب الله السياسي والاجتماعي مجالاً للعمل حتى مع بقاء جناحه العسكري على القائمة السوداء. وجادلت إيلا روزنبرغ بأن هذا الفصل مكّن الحزب من جمع التبرعات عبر شبكات إجرامية، بما في ذلك الاتجار بالبشر.

وتعتمد الرواية المتاحة على مصدر وحيد هو مركز القدس للشؤون الخارجية عبر تقرير ثانوي. ولم يُرفق بالمواد أي ملف لإنفاذ القانون، أو تصنيف صادر عن وزارة الخزانة، أو وثيقة من مجلس الاتحاد الأوروبي، وبالتالي ينبغي التعامل مع مزاعم الاتجار بوصفها ادعاءً من المركز وليست نتيجة مثبتة بشكل مستقل.

وبالنسبة للكونغرس الأمريكي، يقدم التقرير صياغة جديدة لمطلب قديم يتمثل في الضغط على بروكسل لإلغاء هذا التمييز ومعاملة حزب الله كمنظمة واحدة. ويتماشى هذا الموقف مع نهج وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين، اللتين تعاملان الجماعة ككيان إرهابي واحد لأغراض تطبيق العقوبات ومكافحة التمويل.

مركز القدس

والبعد المتعلق بوزارة الخزانة هو بعد مالي وليس مجرد خطوة رمزية. فإذا ربط المسؤولون الأمريكيون وسطاء أوروبيين بشبكات غير عسكرية مرتبطة بحزب الله، فقد يضغط الكونغرس لإجراء مراجعات بموجب قوانين تمويل حزب الله والتلويح بفرض عقوبات ثانوية، تعاقب الأطراف الأجنبية على تعاملات معينة حتى خارج الأراضي الأمريكية.

في المقابل، تتمثل القيود الأوروبية في الجانب المؤسسي؛ إذ يتطلب إقرار أي تغيير على مستوى التكتل إجماعاً داخل مجلس الاتحاد الأوروبي، في وقت تحركت فيه بالفعل عدة دول بمفردها لحظر حزب الله بالكامل، من بينها ألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا والنمسا.

ويظل التساؤل المفتوح الرئيسي هو ما إذا كانت مزاعم مركز القدس للشؤون الخارجية ستتحول من مواد لحملات الضغط إلى تحرك رسمي في واشنطن. فإذا استشهد قادة الكونغرس بالتقرير في خطاباتهم، أو جلسات الاستماع، أو في نصوص مسودات العقوبات، فسيمنح ذلك وزارتي الخزانة والخارجية تفويضاً أوضح لإثارة المسألة مع بروكسل؛ أما إذا لم يفعلوا ذلك، فمن المرجح أن يظل التمييز الأوروبي مجرد شكوى متكررة بدلاً من أن يتحول إلى سجال وشيك حول السياسات.

More stories

آخر الأخبار