المبعوث الأميركي توم باراك يحث حلفاء الخليج على تقليص الاعتماد على واشنطن
حث توم باراك حكومات دول الخليج على تعزيز الشراكات الدفاعية الإقليمية، مشيراً إلى تراجع الدور الأميركي كضامن أمني على مستوى العالم.

حث توم باراك حكومات دول الخليج على تعزيز الشراكات الدفاعية الإقليمية، مشيراً إلى تراجع الدور الأميركي كضامن أمني على مستوى العالم.
وفي حديثه خلال منتدى الأمن العالمي في الدوحة، طرح باراك التعاون الإقليمي باعتباره تكيفاً مع أولويات واشنطن وليس انسحاباً للدعم الأميركي. وتناولت تصريحاته كيفية تنظيم حكومات الشرق الأوسط لدفاعاتها في وقت تواجه فيه المنطقة احتمالات تصعيد إضافي بين الولايات المتحدة وإيران.
وشكك باراك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص للرئيس ترمب إلى سوريا والعراق، في الافتراض القائل بأن الحماية الأميركية ستظل أساس الأمن الإقليمي. ووصف هذا التغيير بأنه مراجعة أوسع لترتيبات دولية طويلة الأمد، وليس مجرد استجابة للصراع الحالي.
باراك يشكك في نموذج الضامن الأمني
وقال باراك: "أميركا بوصفها ضامناً للعالم على مدى الأعوام الـ 80 الماضية لم تعد قائمة". وأضاف: "ما يحدث في عهد هذه الإدارة ليس تخلياً، بل هو رسالة لإعادة تنظيم الأولويات".
ويثير هذا التمييز تساؤلاً عملياً مهماً: ما هي المسؤوليات التي تتوقع واشنطن أن يتحملها شركاؤها، وتلك التي تعتزم الاحتفاظ بها؟ وقدمت تصريحات باراك توجهاً عاماً للحكومات الإقليمية، لكنها لم تحدد جدولاً زمنياً أو تغييرات ملموسة في الالتزامات الدفاعية الأميركية.
وبحسب رؤيته، فإن اتفاق ما بعد الحرب العالمية الذي ربط الحماية العسكرية الأميركية بالوصول إلى النفط لم يعد يتوافق مع احتياجات واشنطن. وجادل بأن الأميركيين غير مستعدين للموت من أجل مصالح الشرق الأوسط، وأن حكومات الخليج تدرك حدود الحماية الأميركية؛ وكلاهما كانا تقييمين طرحهما هو شخصياً، لا دليلاً على سياسة معلنة حديثاً.
التحالفات الإقليمية تصبح البديل المقترح
وأيد باراك التحول نحو نطاق أوسع من الشراكات الأصغر حجماً. واستشهد بما وصفه باتفاق دفاعي جديد يضم السعودية وباكستان وتركيا كمثال على النهج الذي يفضله.
ولم تتطرق تصريحاته إلى تفاصيل بنود هذا الاتفاق أو آليات تنفيذه والتزاماته. وتكتسب هذه الفروق أهمية بالغة؛ إذ إن الالتزام السياسي بالتعاون لا يحدد بمفرده كيفية استجابة الحكومات المشاركة لأي هجوم أو كيفية تنسيق العمليات العسكرية.
وإذا اكتسبت هذه الشراكات مسؤوليات واضحة وتنسيقاً قابلاً للتطبيق، فقد تمنح الدول المشاركة قنوات إضافية لتنظيم دفاعها. أما إذا ظلت التزاماتها غامضة، فإن وجود عدد أكبر من الشركاء لن يبدد بالضرورة حالة عدم اليقين بشأن الطرف الذي سيقدم الدعم في أوقات الأزمات.
الصراع مع إيران يكشف حدود التدخل الخارجي
كما أقر باراك بعواقب لم تتوقعها واشنطن جراء الحرب التي قال إن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتاها في أواخر فبراير. ووصف التطورات الإقليمية بأنها مترابطة، حيث يمكن لأي تدخل في مكان ما أن يغير الأوضاع في مكان آخر.
وربط هذا التقييم بالتدخلات السابقة في العراق وليبيا وأفغانستان. وقال: "في كل مرة نحاول فيها التدخل وتغيير الشخص أو النظام، يبدو أن ذلك كان خطأ".
وبذلك، جمعت حجته بين الدعوة إلى تحمل المسؤولية الإقليمية والتحذير من حدود التدخل الخارجي. وبالنسبة لحكومات الخليج، تظل المسألة غير المحسومة هي ما إذا كان الاضطلاع بدور إقليمي أكبر سيمثل مكملاً للدعم الأميركي أم تعويضاً عن تراجعه.
ويتمثل الاختبار العملي التالي في مدى قدرة واشنطن على ترجمة هذه الرسالة إلى التزامات محددة، وفي توضيح الشركاء الإقليميين لالتزاماتهم الخاصة. وحتى ذلك الحين، تصف تصريحات باراك ترتيباً أمنياً مفضلاً دون حسم كيفية عمله في ظل تجدد الضغوط.
More stories
- اقتصاديون يتوقعون وصول فائدة بنك اليابان إلى 1.50% في ديسمبر
- ساراندوس يسعى لإعادة ضبط مسار نتفليكس بالتركيز على التلفزيون والسينما
- المبعوث الأميركي توم باراك يحث حلفاء الخليج على تقليص الاعتماد على واشنطن
- الهند تقود تمرين "إبسامار" البحري مع التطلع لتعزيز التعاون عبر المحيطات
- محادثات أوكرانيا تقود ويتكوف إلى أوسلو وسط تصاعد التوتر مع واشنطن
- بريطانيا ترسل مقاتلات تايفون للدفاع عن المجال الجوي السعودي
- مفوضية الاتحاد الأوروبي تدرس إعادة هيكلة الجهاز الدبلوماسي
- استمرار تصنيف أنثروبيك كخطر أمني رغم تصريحات التجارة

