استمرار تصنيف أنثروبيك كخطر أمني رغم تصريحات التجارة
لا تزال وزارة الدفاع الأمريكية تصنف شركة أنثروبيك كخطر على سلاسل التوريد، مما يتناقض مع تأكيدات وزير التجارة حول تسوية النزاعات مع الإدارة الأمريكية.
Lauren Collins ·

تباين المواقف الحكومية تجاه أنثروبيك
أكد مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية أن شركة "أنثروبيك" لا تزال مدرجة ضمن قائمة المخاطر المتعلقة بسلاسل التوريد، وهو ما يتناقض بشكل مباشر مع تصريحات وزير التجارة، هوارد لوتنيك، الذي أشار إلى انتهاء الخلافات بين الشركة والإدارة الحالية.
يضع هذا التضارب في المواقف واحدة من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة في موقف معقد بين جهتين حكوميتين. فقد أوضح إميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع للبحوث والهندسة، عبر منصة تواصل اجتماعي أن التصنيف الأمني المفروض على الشركة لم يتم إلغاؤه.
شدد مايكل في بيانه على أن الشركة لا تزال تُعتبر تهديداً محتملاً لقاعدة الصناعات الدفاعية، دون التطرق إلى الإجراءات القضائية التي اتخذتها الشركة أو الأحكام الأخيرة التي صدرت لصالحها في المحاكم الفيدرالية.
خلفية النزاعات التنظيمية
جاءت تصريحات المسؤول الدفاعي بعد يوم واحد من إعلان لوتنيك أن الشركة قد توصلت إلى تفاهمات مع الإدارة، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر دولي للابتكار. وقد ظهر توم براون، أحد كبار المسؤولين في أنثروبيك، بجانب لوتنيك في ذلك المؤتمر، مما أعطى انطباعاً بوجود انفراجة في العلاقات.
تكمن أهمية هذا الانقسام في اختلاف طبيعة الصلاحيات؛ فبينما تركز وزارة التجارة على ضوابط تصدير التقنيات المتقدمة، تمتلك وزارة الدفاع سلطة مباشرة على العقود العسكرية. وقد كانت وزارة التجارة قد فرضت سابقاً قيوداً على نماذج الشركة بسبب مخاوف من استغلالها في هجمات سيبرانية، وهي قيود تم رفعها في يونيو الماضي.
الخلاف مع وزارة الدفاع
بدأ التوتر مع وزارة الدفاع في وقت سابق من العام الجاري، حيث أبدى المسؤولون العسكريون تحفظات على محاولات الشركة فرض قيود على كيفية استخدام نماذجها في العمليات العسكرية. واعتبرت الوزارة أن هذه الضوابط قد تعيق التسلسل القيادي، مما دفعها لتصنيف الشركة كخطر على سلاسل التوريد والبدء في إجراءات استبعادها من التعاقدات.
لجأت الشركة إلى القضاء للطعن في هذا القرار، حيث أصدر قاضٍ في سان فرانسيسكو حكماً لصالحها، بينما لا تزال هناك قضية أخرى منظورة أمام محكمة استئناف في واشنطن. ويشير تحليل أطلس إلى أن استمرار هذا النزاع يثير تساؤلات حول الجهة التي تضع قواعد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المهام العسكرية.
الآثار المترتبة والمخاطر
إذا تمسكت وزارة الدفاع بموقفها، فقد تواجه أنثروبيك صعوبات في الوصول إلى العقود الدفاعية، مما يمنح منافسيها فرصة أكبر في السوق. وفي المقابل، قد يؤدي صدور أحكام قضائية نهائية ضد الوزارة إلى إجبار الوكالات الفيدرالية على وضع معايير أكثر وضوحاً وشفافية للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تظل النقطة الجوهرية غير المحسومة هي مدى قدرة وزارة الدفاع على الحفاظ على تصنيف المخاطر الخاص بها في ظل المراجعات القضائية المستمرة. ويراقب القطاع التقني عن كثب ما إذا كانت الوزارة ستعدل سياستها التعاقدية استجابةً للأحكام القضائية أم ستواصل الدفاع عن موقفها في المحاكم.