انسحاب الفرق التقنية الأمريكية من قاعدة حرير في أربيل

بدأت القوات الأمريكية في إخلاء قاعدة حرير قرب أربيل بعد تواجد دام 23 عاماً، وذلك تماشياً مع الجدول الزمني الذي حددته بغداد لإنهاء الوجود العسكري بحلول 2026.

Mateo Fernandez ·

انسحاب الفرق التقنية الأمريكية من قاعدة حرير في أربيل

تفكيك التواجد العسكري في قاعدة حرير

تشير التقارير الواردة من إقليم كردستان إلى بدء عمليات انسحاب للكوادر الفنية والهندسية التابعة للولايات المتحدة من قاعدة حرير الواقعة بالقرب من أربيل. ويأتي هذا الإجراء بعد فترة تواجد استمرت لأكثر من عقدين، حيث وصف مسؤولون محليون هذه الخطوة بأنها جزء من استراتيجية خفض تدريجي ومنظم للقوات.

وأكدت مصادر إقليمية أن عمليات النقل شملت معدات ثقيلة وأنظمة دفاع جوي متطورة من طراز باتريوت. وأوضح المسؤولون أن هذه التحركات تتم وفق جدول زمني محدد مسبقاً، نافين أن تكون ناتجة عن ضغوط أمنية مفاجئة أو تهديدات مباشرة تتطلب إخلاءً عاجلاً.

تحديات الانتقال والمسؤوليات الأمنية

مع مغادرة الفرق المتخصصة، من المتوقع أن تنتقل مهام الصيانة والخدمات اللوجستية للقاعدة إلى القوات العراقية وقوات الإقليم. ووفقاً لتحليل أطلس، فإن هذا التحول في المسؤوليات قد يفرض تحديات تقنية على العمليات الجارية، لا سيما تلك المتعلقة بجهود مكافحة التنظيمات المتطرفة وتأمين الغطاء الجوي للمنشآت الحيوية.

كما أشار مراقبون إلى أن إزالة أنظمة الدفاع الصاروخي قد تؤدي إلى تغيير في هيكلية الحماية المعتمدة للمواقع المرتبطة بالوجود الأمريكي. وتظل مسألة استدامة البنية التحتية والقدرات الفنية في القاعدة بعد رحيل الفرق الأمريكية نقطة جوهرية في تقييم المرحلة المقبلة.

الجدول الزمني والتوترات الإقليمية

تلتزم هذه التحركات بالموعد النهائي الذي أعلنته بغداد، والذي يقضي بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي المعلن في البلاد بحلول 30 سبتمبر 2026. وتراقب الأطراف المعنية وتيرة هذه الانسحابات عن كثب، حيث يُنظر إلى استمرار العمليات خلال شهر أكتوبر كمعيار لتحديد ما إذا كان الانسحاب سيظل ضمن المسار الإجرائي المخطط له أم سيتسارع نتيجة التطورات الأمنية.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر عسكرية بأن المنطقة شهدت مؤخراً هجمات صاروخية نُسبت إلى إيران، مما أدى إلى رفع حالة التأهب في عدة قواعد إقليمية. ويرى خبراء أن هذه التوترات تزيد من تعقيد المشهد الأمني، مما يجعل من التنسيق بين بغداد وواشنطن عاملاً حاسماً في إدارة ما تبقى من فترة التواجد العسكري.

More stories