حكومة إقليم كردستان تعلن موقف الحياد تجاه التوترات الإقليمية

أعلن مسرور بارزاني حياد إقليم كردستان في الصراعات الإقليمية، مؤكداً دعم بغداد في جهود حصر السلاح، وسط تحديات أمنية مستمرة منذ فبراير 2026.

Atlas Newsdesk ·

حكومة إقليم كردستان تعلن موقف الحياد تجاه التوترات الإقليمية

موقف رسمي من أربيل تجاه الصراعات الإقليمية

أعلن رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، يوم السبت، عن تبني الإقليم لسياسة الحياد التام فيما يتعلق بالنزاعات الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. يأتي هذا الموقف في وقت يشهد فيه الإقليم ضغوطاً أمنية متزايدة، حيث تعرضت البنية التحتية في المنطقة لأكثر من ألف هجوم بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ منذ أواخر فبراير من عام 2026.

وأكد بارزاني أن حكومته لا تقيم أي روابط دبلوماسية مع إسرائيل، واصفاً الهجمات التي استهدفت المنشآت الحيوية في الإقليم بأنها غير مبررة. وتأتي هذه التصريحات في سياق محاولات الإقليم لتجنب الانخراط في المواجهات العسكرية التي تهدد استقرار المنطقة.

التنسيق مع بغداد لضبط السلاح

في خطوة تعكس تقارباً في الرؤى الأمنية، أبدت حكومة الإقليم دعمها لتوجهات الحكومة الاتحادية في بغداد الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وتدعم أربيل القرار الذي أصدره رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، والذي يحدد نهاية سبتمبر القادم موعداً نهائياً لنزع سلاح الفصائل المسلحة غير التابعة للمؤسسة العسكرية الرسمية.

ويهدف هذا التوجه إلى تقليص نفوذ الجماعات المسلحة خارج إطار القانون، وهو ما تراه أربيل ضرورة ملحة لتعزيز الاستقرار الداخلي. وتأمل السلطات الكردية أن يساهم هذا التنسيق في تحجيم التهديدات التي تواجهها من قبل أطراف غير حكومية.

تحديات أمنية ومخاطر جيوسياسية

على الرغم من إعلان الحياد، لا تزال الأوضاع الأمنية في الإقليم تتسم بالتعقيد نتيجة وجود قوات أمريكية في أربيل، إضافة إلى التمركز الاستراتيجي للميليشيات المرتبطة بإيران. وتواجه الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة المتواجدة داخل الأراضي العراقية ضغوطاً متزايدة للانخراط في الصراع الدائر، مما يضع الإقليم في موقف دقيق.

وتظل قدرة الإقليم على الحفاظ على سياسة النأي بالنفس مرهونة بتطورات المشهد الإقليمي العام. ولا تزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن مدى نجاح هذه المساعي في حماية السيادة الوطنية للإقليم في ظل تضارب المصالح الدولية والإقليمية على الأراضي العراقية.

More stories