توقعات بارتفاع أسعار الوقود حتى عام 2027 بسبب اضطرابات الإمدادات

تشير تقديرات رسمية إلى استمرار تعطل إمدادات النفط بمعدل 600 ألف برميل يومياً حتى العام المقبل، مما يرفع توقعات أسعار الوقود عالمياً.

Atlas Newsdesk ·

توقعات بارتفاع أسعار الوقود حتى عام 2027 بسبب اضطرابات الإمدادات

تأثير التوترات على تدفقات الطاقة

تشير تقارير صادرة عن إدارة معلومات الطاقة إلى أن الاضطرابات في إمدادات النفط الناتجة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران ستستمر بمعدل 600 ألف برميل يومياً خلال العام القادم. وتضع هذه التقديرات مضيق هرمز في قلب أزمة الطاقة الحالية، حيث تراجعت حركة الملاحة عبره بشكل حاد مقارنة بمستويات أواخر عام 2025.

أوضحت البيانات أن متوسط التدفقات عبر المضيق في الربع الثاني من العام الجاري بلغ 4.9 مليون برميل يومياً، وهو انخفاض كبير عن مستويات بلغت 21.6 مليون برميل يومياً قبل تصاعد التوترات العسكرية. وتؤكد هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجه سلاسل توريد الطاقة في المنطقة.

تحديات الملاحة ومفاوضات العبور

على الرغم من وجود محادثات جارية بين الأطراف المعنية لإعادة فتح الممرات المائية، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن. وتواجه مراقبة حركة الناقلات صعوبات تقنية، حيث تلجأ بعض السفن إلى إيقاف أنظمة التتبع، مما يجعل تقديرات حركة المرور الفعلية متضاربة بين المصادر المختلفة.

وفي سياق متصل، أشار وزير الطاقة كريس رايت إلى أن حركة الناقلات سجلت مؤخراً نحو 9 ملايين برميل يومياً، وهو رقم يتجاوز متوسط الربع الثاني ولكنه يظل دون المستويات المرجعية المسجلة قبل اندلاع النزاع. وتظل هذه الأرقام عرضة للتغير بناءً على التطورات الأمنية في الممرات البحرية.

انعكاسات ذلك على أسعار الوقود

أدت هذه المعطيات إلى رفع التوقعات الخاصة بأسعار الوقود بالتجزئة، حيث ارتفعت تقديرات البنزين والديزل لعام 2026 بنسب متباينة مقارنة بالشهر السابق. كما شهدت توقعات عام 2027 زيادة ملحوظة، مما يعكس مخاوف من استمرار ضغوط التكلفة على المستهلكين نتيجة تراجع قدرات التصدير.

من جهة أخرى، شهدت عمليات خفض الإنتاج في الشرق الأوسط تراجعاً طفيفاً في يوليو، إلا أن التوقعات تشير إلى احتمال عودة الارتفاع في حجم الإنتاج المعطل خلال الربع الثالث. وتواجه الدول المنتجة ضغوطاً متزايدة لتخزين النفط الخام في ظل صعوبة تصديره عبر المسارات المعتادة.

مخاطر مستقبلية وآفاق التعافي

تعتمد تحليلات إدارة معلومات الطاقة على افتراض عدم تأثر مضيق باب المندب بشكل إضافي، وهو عامل حاسم في استقرار الإمدادات. وفي حال استمرار هذه الظروف، قد يستغرق تعافي تدفقات النفط إلى مستويات ما قبل الحرب حتى أوائل عام 2027، مما يطيل أمد الضغوط التضخمية المرتبطة بتكاليف النقل والتكرير.

ويبقى الخطر الأكبر متمثلاً في توسع نطاق التهديدات البحرية، مما قد يؤدي إلى قيود شحن أوسع نطاقاً. وفي هذه الحالة، ستضطر المصافي للبحث عن مسارات بديلة، مما سيزيد من تعقيد المشهد ويجعل الأسواق أكثر حساسية للتقلبات الأسبوعية في حركة الناقلات بدلاً من الاعتماد على المتوسطات الشهرية.

More stories