كتاب "قصتي توقيعي" يدعم مدارس المناطق المتضررة من الزلزال

تم إطلاق كتاب "قصتي توقيعي" في معرض أنقرة للكتاب، حيث ستخصص عائداته لدعم مكتبات المدارس في المناطق المتضررة من الزلزال.

Cuneyd Erdogan ·

كتاب "قصتي توقيعي" يدعم مدارس المناطق المتضررة من الزلزال

مبادرة تعليمية لدعم المتضررين

شهد معرض أنقرة للكتاب مؤخرًا فعالية توقيع كتاب الأطفال "قصتي توقيعي"، والذي يهدف إلى جمع التبرعات لدعم المدارس في المناطق المتضررة من الزلزال. ستُخصص جميع عائدات مبيعات الكتاب لتوفير مكتبات وكتب للمؤسسات التعليمية هناك. نشأ هذا المشروع من مبادرة فريدة، حيث قام طلاب الصف الثالث الابتدائي بتأليف قصصهم الخاصة وإعدادها للنشر.

قاد المعلم ياووز يالتشين، وهو أيضًا محرر الكتاب، هذا العمل. أوضح يالتشين أن الطلاب تدربوا على الكتابة لمدة عامين، مركزين على تدوين الذكريات والمشاعر. تضمن المشروع ورش عمل مكثفة وأنشطة تحرير مجلات، مما ساهم في صقل مهاراتهم الإبداعية.

تأثير شخصي ودعم مجتمعي

خلال الفعالية، قام الطلاب بتوقيع نسخ من كتبهم للقراء، مما أتاح لهم فرصة لعرض إبداعاتهم. يبرز هذا المشروع الجانب الاجتماعي من خلال توجيه العائدات نحو دعم المناطق المنكوبة. كشف يالتشين أنه عاش تجربة زلزال كهرمان مرعش قبل ثلاث سنوات في أديامان، ثم انتقل إلى أنقرة، مما ألهم فكرة المشروع. هذا الارتباط الشخصي بالحدث كان دافعًا رئيسيًا لتوفير مكتبات ووحدات كتب للمدارس المتضررة.

من الناحية التعليمية، يعزز المشروع مهارات الكتابة والقراءة والثقة بالنفس لدى الأطفال. يُعد تعليم الكتابة في المرحلة الابتدائية أداة فعالة لتوسيع المفردات وبناء القدرة السردية. كما أن مشاريع النشر المدرسية تزيد من دافعية الطلاب من خلال تحويل أعمالهم إلى منتجات ملموسة.

تحديات وآفاق مستقبلية

بالنسبة للمدارس في المناطق المتضررة، يمثل دعم المكتبات والكتب خطوة حيوية نحو استعادة البيئة التعليمية وتوفير المواد الدراسية. بعد زلازل 6 فبراير 2023، تعمل المؤسسات الحكومية والمنظمات المحلية والمبادرات المدنية على إعادة بناء البنية التحتية التعليمية. مثل هذه المشاريع الصغيرة لا توفر فقط الدعم المادي، بل تعزز أيضًا التضامن المجتمعي وتزيد الوعي.

أشار يالتشين إلى خطط لإصدار كتاب أكثر شمولاً العام المقبل، مع نية توجيه عائداته أيضًا لأطفال المناطق المتضررة. كما يخطط لتنظيم فعاليات توقيع ولقاءات في المنطقة التي تقع فيها المدرسة. هذا التوجه يشير إلى أن المشروع قد يتطور من مجرد حدث لمرة واحدة إلى برنامج مدرسي مستمر.

عبرت إسلم تشيليك، إحدى المؤلفات البالغة من العمر 9 سنوات، عن صعوبة تأليف الكلمات، لكنها شعرت بالثقة بالنفس في النهاية. وأكد طلاب آخرون أن عملية الكتابة كانت صعبة أحيانًا ولكنها تعليمية، وأن تحويل قصصهم إلى كتاب حفزهم. يعكس حضور أولياء الأمور في الفعالية أهمية التعاون بين المدرسة والأسرة في تنفيذ المشروع.

More stories