تنتظر إيران قرار الفيفا بشأن نقل مبارياتها في كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة إلى المكسيك.
ربط وزير الرياضة الإيراني مشاركة المنتخب في البطولة بموافقة الفيفا على تغيير الموقع.
تستند المخاوف الإيرانية إلى اعتبارات أمنية وتوترات جيوسياسية.
قد يؤدي رفض الفيفا إلى تحديات كبيرة لمشاركة إيران في كأس العالم.
يُعد هذا الموقف اختبارًا لقدرة الفيفا على التعامل مع المطالب السياسية للدول.

Atlas AI
طلب إيراني بتغيير موقع المباريات
تنتظر الحكومة الإيرانية حاليًا ردًا رسميًا من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بخصوص طلبها نقل مباريات منتخبها الوطني ضمن دور المجموعات لكأس العالم 2026. يهدف هذا الطلب إلى تحويل استضافة المباريات المخصصة للولايات المتحدة إلى المكسيك. وقد صرح وزير الرياضة الإيراني، أحمد دونيالي، في السابع من أبريل، بأن قرار الفيفا سيحدد الموقف النهائي للحكومة بشأن مشاركة الفريق في البطولة العالمية.
كان الاتحاد الإيراني لكرة القدم قد بدأ محادثات مع الفيفا الشهر الماضي لمناقشة إمكانية تغيير أماكن المباريات. وتأتي هذه الخطوة في سياق مخاوف إيرانية تتعلق بالوجود العسكري الأمريكي في صراعات إقليمية. من المقرر أن يواجه المنتخب الإيراني منتخبي نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجلوس، بالإضافة إلى مواجهة مصر في سياتل.
تأثير القرار على المشاركة الإيرانية
على الرغم من تصريحات سابقة لرئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، التي أشارت إلى أن إيران ستلعب مبارياتها وفقًا للجدول الزمني المحدد، أوضح الوزير دونيالي أن مشاركة إيران مرتبطة بموافقة الفيفا على تغيير مكان الاستضافة. وقد سبق لوزارة الرياضة الإيرانية أن فرضت حظرًا على سفر الفرق الوطنية والأندية إلى دول تعتبرها معادية.
شدد دونيالي على وجود مخاوف أمنية تتعلق بالولايات المتحدة، مؤكدًا أن احتمالية مشاركة إيران في مباريات على الأراضي الأمريكية ستكون منخفضة جدًا في غياب تغيير الموقع أو ضمانات أمنية كافية. يُذكر أن كأس العالم 2026 ستُقام بشكل مشترك في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو.
السياق الأوسع والتداعيات المحتملة
يعكس هذا الموقف الإيراني توترات جيوسياسية أوسع قد تؤثر على الأحداث الرياضية الدولية. ففي حال رفض الفيفا الطلب الإيراني، قد تواجه إيران خيارين صعبين: إما المشاركة في ظروف تعتبرها غير مواتية، أو الانسحاب من البطولة، مما سيكون له تداعيات كبيرة على كرة القدم الإيرانية ومكانتها الدولية. هذا الوضع يبرز التحديات التي تواجه الهيئات الرياضية في فصل السياسة عن الرياضة.
تُعد هذه القضية اختبارًا لمدى قدرة الفيفا على إدارة المطالب السياسية للدول الأعضاء مع الحفاظ على نزاهة الجدول الزمني للبطولات. كما أنها تسلط الضوء على التعقيدات اللوجستية والأمنية لتنظيم حدث عالمي بهذا الحجم في ظل بيئة دولية متقلبة. يبقى القرار النهائي للفيفا هو العامل الحاسم في تحديد مسار مشاركة إيران في هذا الحدث الكروي الكبير.


