نائب الرئيس الأمريكي جي.دي. فانس زار المجر لدعم رئيس الوزراء فيكتور أوربان قبل الانتخابات.
فانس أشاد بأوربان وانتقد الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى "تعاون أخلاقي" بين البلدين.
الزيارة تأتي ضمن استراتيجية أمريكية لدعم "الأحزاب الأوروبية الوطنية" وتعتبر أوربان شخصية محورية.
أوربان يواجه تحديًا انتخابيًا كبيرًا، حيث يتخلف حزبه عن المعارضة في استطلاعات الرأي.
للانتخابات المجرية أهمية جيوسياسية للولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي.

Atlas AI
زيارة دعم سياسي
قام نائب الرئيس الأمريكي، جي.دي. فانس، بزيارة إلى العاصمة المجرية بودابست في السابع من أبريل 2026، وذلك بهدف إظهار الدعم العلني لرئيس الوزراء فيكتور أوربان. تأتي هذه الزيارة قبيل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في المجر يوم الأحد، حيث يسعى حزب فيدس الحاكم، الذي يتزعمه أوربان، لتعزيز موقفه الانتخابي.
تُشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن حزب فيدس يتخلف عن حزب تيسا المعارض بفارق يتجاوز عشر نقاط مئوية في معظم التقديرات. وقد أضفت زيارة فانس بُعدًا دوليًا على المشهد السياسي المجري المتوتر، في ظل تحديات انتخابية غير مسبوقة يواجهها أوربان.
إشادة بالقيادة المجرية
خلال تواجده في بودابست، أشاد فانس بأوربان واصفًا إياه بـ "رجل دولة"، وأشار إلى وجود "تعاون أخلاقي" بين المجر والولايات المتحدة، خاصة في ظل إدارة الرئيس ترامب. ركز فانس على ما وصفه بالدفاع المشترك عن "الحضارة الغربية"، وهو خطاب يتردد صداه في الأوساط المحافظة.
كما وجه فانس انتقادات حادة إلى "بيروقراطيي الاتحاد الأوروبي"، متهمًا إياهم بمحاولة تقويض الاقتصاد المجري بهدف التأثير على نتائج الانتخابات. يُذكر أن أوربان يتولى رئاسة الحكومة المجرية منذ عام 2010، ويواجه حاليًا أصعب تحدٍ انتخابي منذ عام 1990.
سياق استراتيجي أوسع
تندرج هذه الزيارة ضمن استراتيجية الأمن القومي لإدارة ترامب، التي صدرت في ديسمبر الماضي، والتي تدعو إلى دعم "الأحزاب الأوروبية الوطنية". تُعتبر هذه الاستراتيجية أوربان شخصية محورية في مواجهة السياسات الليبرالية، ونقطة ثقل مهمة في التعامل مع الاتحاد الأوروبي.
تُبرز هذه التطورات الأهمية الجيوسياسية للانتخابات المجرية، ليس فقط للولايات المتحدة بل أيضًا لروسيا، التي ترى في أوربان حليفًا يسهم في عرقلة العقوبات الأوروبية والمساعدات المقدمة لأوكرانيا. ومع ذلك، فإن مدى تأثير هذا الدعم الخارجي على الناخب المجري يبقى غير مؤكد، وقد يثير ردود فعل متباينة داخل البلاد والاتحاد الأوروبي.
تداعيات محتملة
قد تؤدي هذه الزيارة إلى تعزيز موقف أوربان بين مؤيديه، لكنها قد تزيد أيضًا من حدة الاستقطاب السياسي في المجر. على الصعيد الأوروبي، يمكن أن تُفسر على أنها تدخل في الشؤون الداخلية لدولة عضو، مما قد يوتر العلاقات بين واشنطن وبعض عواصم الاتحاد الأوروبي. كما أن نتائج الانتخابات المجرية ستحمل دلالات مهمة لمستقبل التوجهات السياسية في المنطقة.


