تراجع أسعار الذهب مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج
انخفضت أسعار الذهب متأثرة بارتفاع تكاليف الطاقة وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وسط توترات جيوسياسية متصاعدة في منطقة الخليج.
Atlas Newsdesk ·

تأثير التوترات الجيوسياسية على المعادن الثمينة
شهدت أسعار الذهب تراجعاً للجلسة الثانية على التوالي، حيث أدى تصاعد التوترات في منطقة الخليج إلى ارتفاع أسعار النفط الخام. وقد دفع هذا التحول المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية للولايات المتحدة، مما أثر سلباً على جاذبية المعدن الأصفر.
تشير البيانات المتاحة إلى انخفاض الذهب الفوري بنسبة 1.2% ليصل إلى 4072.49 دولاراً للأونصة، بينما سجلت العقود الآجلة الأمريكية لشهر سبتمبر تراجعاً بنسبة 0.8%. ويأتي هذا الأداء في وقت كان فيه المعدن يتداول ضمن نطاق سعري يتراوح بين 3900 و4200 دولار، وفقاً لتحليلات خبراء السوق.
ارتباط أسعار الطاقة بالسياسة النقدية
تأتي هذه التحركات في أعقاب تقارير أفادت بوقوع اشتباكات بين القوات الأمريكية والإيرانية، مع مخاوف من تهديدات قد تطال حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقد أدى هذا التصعيد إلى قفزة في أسعار النفط بنحو 3%، مما أثار مخاوف من ضغوط تضخمية جديدة قد تضطر البنك المركزي الأمريكي إلى تبني مسار أكثر تشدداً.
يوضح تحليل أطلس أن الذهب يواجه ضغوطاً مزدوجة؛ فمن جهة، يساهم ارتفاع تكاليف الطاقة في تعزيز قوة الدولار، ومن جهة أخرى، يؤدي صعود عوائد السندات إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصول لا تدر عائداً دورياً. ويرى مراقبون أن الأسواق باتت تركز على التداعيات الاقتصادية الكلية للنزاع أكثر من اعتباره ملاذاً آمناً تقليدياً.
توقعات أسعار الفائدة ومخاطر السيولة
أظهرت أدوات قياس توقعات السوق ارتفاع احتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر إلى حوالي 71%، مقارنة بـ 63% في الأسبوع السابق. هذا التغير في التوقعات يعكس قلق المستثمرين من أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى إطالة أمد سياسات التشديد النقدي.
كما حذر محللون من أن انخفاض مستويات السيولة خلال فترة العطلات الصيفية قد يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار. وتظل النقطة الجوهرية هي مدى استمرارية اضطرابات الإمدادات في الخليج؛ فإذا كانت التوترات مؤقتة، فقد تهدأ الضغوط التضخمية، أما إذا طال أمدها، فقد يظل الذهب تحت ضغط مستمر نتيجة ارتفاع العوائد وقوة العملة الأمريكية.