كومكاست تعتزم فصل قطاعي الإعلام والاتصالات في كيانين مستقلين
تخطط شركة كومكاست لفصل أصولها الإعلامية، بما في ذلك إن بي سي يونيفرسال وسكاي، في شركة عامة جديدة خلال عام، مع الاحتفاظ بقطاع الاتصالات والإنترنت.
Atlas Newsdesk ·

إعادة هيكلة استراتيجية لعملاق الترفيه
تعتزم شركة كومكاست إجراء تغيير جذري في هيكلها التنظيمي عبر فصل أنشطتها الإعلامية والترفيهية عن عملياتها الأساسية في قطاع الاتصالات. وبموجب هذا المقترح، سيتم نقل أصول مثل إن بي سي يونيفرسال وشبكة سكاي إلى شركة مستقلة يتم إدراجها في البورصة، بينما ستستمر الشركة الأم في التركيز على خدمات النطاق العريض والاتصالات اللاسلكية.
تشير التقارير إلى أن المساهمين الحاليين سيحتفظون بحصص ملكية في كلا الكيانين بعد إتمام العملية. وتستهدف الإدارة الانتهاء من هذا الانقسام في غضون اثني عشر شهراً، رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة وموافقة مجلس الإدارة.
توزيع الأصول والنموذج التشغيلي
سيتضمن الكيان الإعلامي الجديد مجموعة واسعة من الأصول، تشمل استوديوهات يونيفرسال للإنتاج السينمائي والتلفزيوني، والمنتزهات الترفيهية، بالإضافة إلى شبكات البث مثل إن بي سي وبرافو وتيليموندو. كما ستنتقل منصة البث الرقمي بيكوك وشركة سكاي الأوروبية للخدمات الإعلامية إلى الشركة المنفصلة.
في المقابل، ستحتفظ كومكاست بقطاع البنية التحتية للاتصالات، الذي يضم خدمات الإنترنت فائق السرعة والشبكات اللاسلكية وخدمات الكابل. وتهدف هذه الخطوة إلى منح كل قطاع مرونة أكبر في تحديد أولوياته الاستراتيجية بعيداً عن تعقيدات الدمج بين المحتوى والاتصالات.
الأبعاد الاقتصادية والتحديات المستقبلية
يرى محللون أن هذا الانفصال قد يغير الطريقة التي يقيم بها المستثمرون أداء الشركتين، حيث تختلف معايير النمو والإنفاق الرأسمالي بين شركات التكنولوجيا والاتصالات وشركات الإنتاج الإعلامي. وتعتمد شركات الاتصالات عادة على استقرار قاعدة المشتركين، بينما تتأثر شركات الإعلام بتقلبات سوق الإعلانات ونجاح المحتوى الترفيهي.
من المقرر أن تعتمد الشركة الإعلامية الجديدة هيكل أسهم مزدوج الفئة، وهو ما يمنح بعض المساهمين قوة تصويتية أكبر. ورغم أن هذا التوجه قد يوفر استقراراً في اتخاذ القرارات طويلة الأمد، إلا أنه يثير تساؤلات حول حوكمة الشركات وتأثيرها على قرارات المستثمرين المؤسسيين.
تظل العملية مرهونة بمسارات قانونية وتنظيمية دقيقة لم يتم تحديد تفاصيلها النهائية بعد. وسيراقب السوق خلال الفترة القادمة الإعلانات المتعلقة بالهيكل القيادي للشركتين وآليات الفصل المالي، وسط حالة من عدم اليقين بشأن التحديات التشغيلية التي قد تواجه الكيانين بعد الاستقلال.