تعديل مستهدفات النمو الاقتصادي في الفلبين حتى عام 2030

خفضت السلطات الفلبينية توقعات النمو الاقتصادي للسنوات المقبلة، مع الإشارة إلى مخاطر جيوسياسية ومناخية قد تؤثر على استقرار العملة المحلية.

Atlas Newsdesk ·

تعديل مستهدفات النمو الاقتصادي في الفلبين حتى عام 2030

مراجعة التوقعات الاقتصادية الوطنية

أصدرت لجنة تنسيق ميزانية التنمية في الفلبين وثيقة تخطيط مالي جديدة تتضمن خفضاً في مستهدفات النمو الاقتصادي للسنوات القادمة. وتشير التقديرات المحدثة إلى أن البلاد تواجه تحديات خارجية ومناخية قد تؤثر سلباً على الإنتاج المحلي وقيمة العملة الوطنية.

وتتوقع الوثيقة أن يتراوح معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي بين 3.5% و4.5%. كما تشير التوقعات إلى تحسن طفيف في الأداء الاقتصادي ليبلغ ما بين 5% و6% سنوياً في الفترة الممتدة من 2027 وحتى 2030.

تعديلات جوهرية في المسار المالي

تأتي هذه الأرقام كخطوة تراجعية مقارنة بالأهداف الأكثر تفاؤلاً التي تم الإعلان عنها في نهاية العام الماضي. وقد أوضح أرسينيو باليساكان، المسؤول عن التخطيط الاقتصادي، أن التوقعات لعام 2026 وما يليه قد خضعت لعملية تقليص لتعكس واقعاً اقتصادياً أكثر حذراً.

وبدلاً من التقديرات السابقة التي كانت تراهن على نمو يصل إلى 6.5%، تم تعديل سقف التوقعات للفترة ما بعد 2028 ليكون ضمن نطاق 5% إلى 6%. ويعكس هذا التوجه اعترافاً رسمياً بوجود قيود هيكلية قد تعيق وتيرة التوسع الاقتصادي في المدى المتوسط.

عوامل الضغط والمخاطر المحتملة

أشار كيم روبرت دي ليون، القائم بأعمال وزير الميزانية، إلى أن الحكومة تراقب عن كثب المخاطر التي قد تقوض هذه التوقعات. وتبرز التوترات في الشرق الأوسط كعامل رئيسي قد يؤثر على معنويات المستهلكين والشركات، بالإضافة إلى تراجع الثقة في الأسواق.

كما حذر المسؤولون من احتمالية تفاقم ظاهرة "النينيو" المناخية، التي قد تؤدي إلى موجات جفاف طويلة تؤثر على القطاع الزراعي وإمدادات الطاقة. ومن شأن هذه الصدمات أن ترفع معدلات التضخم وتحد من الاستهلاك المحلي، مما يضع ضغوطاً إضافية على النمو.

ميزانية 2027 وتحديات ما بعد 2028

على الرغم من خفض مستهدفات النمو، تسعى إدارة الرئيس فرديناند ماركوس الابن إلى إقرار ميزانية وطنية لعام 2027 بقيمة 7.2 تريليون بيزو. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 6% عن مخصصات العام الحالي، في محاولة لدعم النشاط الاقتصادي رغم الظروف الصعبة.

وتشير التوقعات الواردة في تحليل أطلس إلى أن الضغوط على العملة المحلية قد تستمر إلى ما بعد عام 2028، وهو العام الذي تنتهي فيه ولاية الرئيس الحالي. وتعد هذه الإشارة ذات أهمية بالغة للمستثمرين الذين يراقبون استمرارية السياسات المالية في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

تنتظر الحكومة الآن المسار التشريعي لإقرار الميزانية، مع استمرار تحديث الافتراضات الاقتصادية بناءً على تطورات المناخ والسياسة الدولية. ويبقى السؤال المطروح حول مدى قدرة الاقتصاد على استعادة زخمه في حال انحسار الاضطرابات الخارجية وتحسن الظروف المناخية.

More stories