بيل غيتس يكشف عن محاولات ابتزاز تعرض لها من جيفري إبستين
أفاد بيل غيتس في شهادة رسمية بأن الممول الراحل جيفري إبستين حاول استغلال معلومات شخصية للضغط عليه والحفاظ على علاقتهما المهنية.
Atlas Newsdesk ·

تفاصيل الشهادة البرلمانية
كشفت وثائق رسمية صادرة عن لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي أن مؤسس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، أدلى بشهادة مغلقة حول طبيعة تعاملاته السابقة مع الممول الراحل جيفري إبستين. وأوضحت التقارير أن غيتس أشار إلى أن إبستين سعى لاستخدام معرفته ببعض جوانب حياته الخاصة كأداة ضغط لضمان استمرار التواصل المهني بينهما.
وعلى الرغم من تأكيد غيتس في شهادته عدم تلقيه مطالب ابتزاز مباشرة أو صريحة، إلا أنه وصف المراسلات التي تلقاها من إبستين بأنها كانت تحمل طابع التهديد المبطن. وتأتي هذه التصريحات في إطار تحقيقات أوسع نطاقاً تسلط الضوء على شبكة العلاقات المعقدة التي كان يديرها إبستين قبل وفاته.
طبيعة العلاقة والاعترافات
بدأت العلاقة بين الطرفين في عام 2011، حيث أوضح غيتس، البالغ من العمر 70 عاماً، أنه كان على دراية بوجود سجل جنائي سابق لإبستين، لكنه برر استمرار التواصل آنذاك بالتركيز على إمكانية مساهمة الممول في دعم مبادرات الصحة العالمية. ووصف غيتس هذه العلاقة بأنها كانت خطأً فادحاً في تقدير الأمور، مؤكداً في الوقت ذاته عدم علمه بتفاصيل الأنشطة غير القانونية التي كان يمارسها إبستين.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه الشهادة تندرج ضمن جهود السلطات التشريعية لفهم كيفية تغلغل إبستين في أوساط النخب العالمية. وقد نفى غيتس بشكل قاطع أي تورط له في أي من العمليات غير المشروعة المرتبطة بالممول، مشدداً على أن تعاملاته كانت تقتصر على الجوانب المهنية والخيرية المعلنة.
تداعيات الكشف عن المعلومات
يأتي هذا الإفصاح في أعقاب نشر وثائق قضائية في وقت سابق من العام الجاري كشفت عن اتساع نطاق شبكة إبستين. وتثير هذه التطورات تساؤلات حول معايير الحوكمة والتدقيق التي تتبعها المؤسسات الكبرى عند التعامل مع شخصيات ذات نفوذ مالي واسع، خاصة في ظل المخاطر المتعلقة بالسمعة والابتزاز.
ويشير تحليل أطلس إلى أن تحول هذه الادعاءات من مجرد تكهنات إلى سجلات تشريعية رسمية قد يغير من طبيعة الرقابة على الأنشطة الخيرية التي يديرها أثرياء العالم. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الحادثة إلى تشديد بروتوكولات التحقق من الخلفيات المهنية والشخصية للشركاء في المشاريع التنموية الكبرى لتجنب أي ثغرات أمنية أو أخلاقية مستقبلاً.