انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

الشباب ينتفضون في أوروبا: إسبانيا وفرنسا وإيطاليا

خرج الطلاب إلى الشوارع في أوروبا احتجاجاً على أزمة السكن الآخذة في التعمق وارتفاع تكاليف المعيشة، وتتسع رقعة التظاهرات في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا.

Atlas Newsdesk
الشباب ينتفضون في أوروبا: إسبانيا وفرنسا وإيطاليا

بقلم: إبرو دومان عاودت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، التي تم التستر عليها لفترة طويلة في جميع أنحاء أوروبا، تصدر جدول الأعمال من جديد من خلال الاحتجاجات الجماهيرية للشباب. إذ نزل طلاب المدارس الثانوية والجامعات إلى الشوارع في أكبر دول القارة، وعلى رأسها إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، محتجين على القلق بشأن المستقبل، والقيود المفروضة على الميزانية، وظروف التعليم المتدنية.

إسبانيا: إخلاء مسنة تبلغ من العمر 87 عاماً يفيض الكيل

تقع أزمة السكن والإيواء ، التي أصبحت واحدة من أكبر المشاكل الاجتماعية في البلاد، في قلب الاحتجاجات في إسبانيا.

وأثار إخلاء ماريا ديل كارمن، البالغة من العمر 87 عاماً، بقوة الشرطة في 23 سبتمبر من المنزل الذي عاشت فيه لمدة 71 عاماً في مدريد بحجة عدم قدرتها على دفع الإيجار، ووفاتها بعد أسبوعين من إخراجها، غضباً عارماً في البلاد. وأصبحت ديل كارمن رمزاً للمقاومة ضد أزمة السكن في الاحتجاجات التي انتشرت في العديد من المدن، وفي مقدمتها العاصمة مدريد وبرشلونة. ونزل الشعب الإسباني إلى الساحات للمطالبة بالحصول على الحق في السكن، مشيرين إلى أن مستقبلاً مشابهاً ينتظرهم في مواجهة ارتفاع الإيجارات وصعوبة العثور على منازل.

فرنسا: القيود المالية ونقص المعلمين يؤججان الاحتجاجات

انتشرت الاحتجاجات التي بدأها شباب المدارس الثانوية والجامعات يوم السبت الماضي في فرنسا بسرعة في جميع أنحاء البلاد. وفي المظاهرات التي بدأت في باريس وانتقلت إلى مدن أخرى، استهدف الطلاب الصفوف المكتظة، ونقص المعلمين، والبنية التحتية غير الكافية، وكثافة الدروس.

واحتجت المجموعات على القيود المفروضة على ميزانية التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة، ونظمت في الأيام التالية مظاهرات أمام المتاجر الفاخرة في باريس للفت الانتباه إلى التفاوت في الدخل.

إيطاليا: موجة احتجاجات وإضرابات ضد سياسات حكومة ميلوني

بعد الاحتجاجات في فرنسا، نزل الطلاب في إيطاليا أيضاً إلى الشوارع. وشهدت المدن الكبرى مثل روما وتورينو وميلانو وبولونيا مسيرات جماهيرية للشباب الذين أبدوا ردود فعل غاضبة ضد السياسات اليمينية لحكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني وإصلاحات التعليم.

وكانت المطالب الرئيسية البارزة في احتجاجات إيطاليا، التي دعمها المعلمون وموظفو المدارس بالإضرابات، هي كما يلي:

  • - إلغاء مرسوم حد المحاصصة بنسبة 30% المترتب على الطلاب الأجانب،
  • - إلغاء القيود المفروضة على ميزانية التعليم وتحسين البنية التحتية غير الكافية،
  • - اتخاذ خطوات ملموسة ضد غلاء المعيشة وأزمة السكن.

هل السبب الرئيسي هو التجاهل؟

تظهر موجة الاحتجاجات هذه، التي اكتسبت زخماً في جميع أنحاء أوروبا، أن المشاكل الهيكلية التي تم تجاهلها لسنوات قد وصلت إلى مستوى لم يعد ممكناً إخفاؤه. فمنطقة أوروبا التي تشتهر بمستويات معيشية مرتفعة ونظام تعليمي مؤهل، تواجه مشهداً معاكساً تماماً في السنوات الأخيرة.

ويؤكد الطلاب أن حتى أبسط احتياجاتهم لا يتم تلبيتها، بدءاً من مراحيض المدارس غير الصحية إلى الفصول غير المجهزة بالمعدات، ومن نقص المعلمين إلى الإيجارات الباهظة. وتُعتبر هذه الصرخة في الشوارع مؤشراً واضحاً على مدى عدم اكتراث السلطة السياسية وصناع القرار بطلبات الشباب.

More stories

آخر الأخبار