انتقل إلى المحتوى
الصحة

فحوص العين والتوازن للرياضيين قد تتجاوز تأهيل الارتجاج وحده

تشير افتتاحية في المجلة البريطانية للطب الرياضي إلى أن فحوص ما بعد الارتجاج قد ترسم قدرات بصرية حركية، من دون دليل تجربة يثبت تحسين الأداء.

فحوص العين والتوازن للرياضيين قد تتجاوز تأهيل الارتجاج وحده

رأى ديفيد بارتليت (David Bartlett) وأربعة مؤلفين مشاركين، في افتتاحية بالمجلة البريطانية للطب الرياضي (British Journal of Sports Medicine) نُشرت في 9 أكتوبر، أن فحوص العين والتوازن الخاصة بالارتجاج يمكن تكييفها للعمل المتعلق بأداء الرياضيين.

درجة الدليل: ادعاء (دون دراسة مستند إليها). يكتسب هذا المقترح أهمية لأن الفحص الدهليزي العيني الحركي المعدل (modified Vestibular Ocular Motor Screen)، أو mVOMS، هو بالفعل جزء من أداة التقييم المكتبي لارتجاج الرياضة (Sport Concussion Office Assessment Tool 6)، بينما لا يزال استخدامه خارج تقييم الارتجاج غير مثبت.

من فحص للأعراض إلى ملف للمهارة

يؤطر المؤلفون هذا التحول باعتباره وسيلة لنقل الطب الرياضي إلى ما يتجاوز إعادة الرياضيين إلى مستواهم السابق للإصابة. وقالوا إن التنسيق بين الرؤية والتوازن واستقبال الحس العميق، وهو إحساس الجسم بالموضع، والاستجابة الحركية مهم لكل من الأداء والوقاية من الإصابات.

تُستخدم التقييمات الدهليزية العينية الحركية في تدبير الارتجاج المرتبط بالرياضة لاكتشاف القصور، ومتابعة التعافي، وتوجيه قرارات العودة إلى اللعب، بحسب الافتتاحية. ويربط المؤلفون ذلك الاستخدام السريري بمشكلات ما بعد الارتجاج، ومنها عدم ثبات النظرة، وعدم تحمل الحركة البصرية، وضعف التنسيق بين العين والرأس.

كتب المؤلفون في افتتاحية المجلة البريطانية للطب الرياضي: «هدف هذه الافتتاحية هو مناقشة كيف يمكن استخدام التقييمات المستخدمة في تدبير الارتجاج أيضاً لتحسين الأداء الرياضي».

يشمل mVOMS مهام تستثير الأعراض لحركات الملاحقة السلسة للعين، والتحولات السريعة للعين المعروفة باسم الساكادات، والمنعكس الدهليزي العيني، وهو الآلية التي تساعد على إبقاء الرؤية مستقرة أثناء حركة الرأس، بحسب المؤلفين. ويُستخدم لاستثارة الأعراض دعماً لتشخيص الارتجاج، لا لاتخاذ قرار العودة إلى اللعب أو قياس المهارة الرياضية.

يرى بارتليت ومؤلفوه المشاركون أن المجالات نفسها يمكن النظر إليها بوصفها قدرات قابلة للتدريب. ويشيرون إلى الملاحقة السلسة، والساكادات، والمنعكس الدهليزي العيني، وتقارب نقطة القرب بوصفها وظائف قد تكون مهمة في التحكم البصري الخاص بالرياضة.

وتستشهد الافتتاحية أيضاً بمفهوم «العين الهادئة» (Quiet Eye)، الموصوف بأنه فترة أطول من الانتباه البصري قبل فعل دقيق، كمثال على سبب احتمال أهمية التحكم بالنظرة في مهام مثل ضربات الغولف القصيرة أو الرميات الحرة في كرة السلة. ولا يقدم النص المصدر حجم الدراسة أو مدتها أو حجم الأثر أو فواصل الثقة أو الممولين أو تضارب المصالح لذلك الدليل.

أين يتوقف الدليل

قال المؤلفون إن الرياضيين النخبة يؤدون فوق المعايير السكانية في مهام حدة البصر الديناميكية وتثبيت النظرة، وإن تكيفات المنعكس الدهليزي العيني الخاصة بالرياضة قد وُثقت. وتُعرض هذه العبارات في الافتتاحية كخلفية داعمة، لا كدليل على أن إضافة تدريبات على نمط mVOMS ترفع الأداء.

ينطبق المقترح على الرياضيين عبر المستويات والأعمار، وفقاً للمؤلفين، بما في ذلك المتنافسون الهواة والمحترفون. ولا ينطبق مباشرة على غير الرياضيين، كما لا تختبر الافتتاحية برنامجاً تدريبياً لدى مشاركين مصابين أو أصحاء.

لا تستطيع الافتتاحية أن تُظهر أن التدريبات الدهليزية العينية تحسن نتائج المباريات، أو تقلل الإصابات، أو تقصر مدة التأهيل. فهي ليست تجربة عشوائية مضبوطة، ولا دراسة أتراب مستقبلية، ولا مراجعة منهجية، ولا تقدم أي مكاسب أداء مطلقة، أو خفض في المخاطر، أو فواصل ثقة.

يربط المؤلفون أيضاً حركة العين بوظيفة الرقبة. وقالوا إن الارتجاج يمكن أن يتضمن خللاً في الوظيفة الحركية العينية والوظيفة العنقية معاً، وإن التأهيل غالباً ما يجمع بين تمارين مدى حركة الرقبة وثباتها ومهام تثبيت النظرة.

أحد الأمثلة هو اختبار التواء الرقبة أثناء الملاحقة السلسة (smooth pursuit neck torsion test)، الذي تقول الافتتاحية إنه يمكن أن يساعد في تحديد مساهمات الحس الحركي الرقبي في الوظيفة الحركية العينية. وبعبارات بسيطة، يهدف الاختبار إلى فحص ما إذا كان موضع الرقبة يؤثر في التحكم بحركة العين.

يرى المؤلفون أن العمل المستقبلي المتعلق بالأداء يجب ألا يعزل ثبات النظرة عن متطلبات الرياضة. ويستشهدون بالكريكيت مثالاً، قائلين إن لاعبي الكريكيت النخبة يُظهرون أزمنة رد فعل بصري أسرع مرتبطة بالتحكم في النظرة والحركات المضادة للساكادات، وهي حركات عين تكبح نظرة انعكاسية نحو مشتت.

بالنسبة إلى القراء، فإن المعنى العملي محدود. تدعم المقالة سؤالاً بحثياً وسريرياً: هل يمكن قياس الأدوات المستخدمة بعد الارتجاج موضوعياً، وتكييفها مع رياضة ما، واختبارها كجزء من التدريب أو التأهيل في المراحل المتأخرة.

الخطوة التالية التي يصفها المؤلفون ليست تجربة مؤرخة أو تصويتاً على إرشادات، بل دعوة إلى أن يرسم الأطباء السريريين ملفاً للوظيفة الدهليزية الحركية العينية، وأن يبنوا تدريبات فردية تشمل الملاحقة السلسة، والساكادات، وثبات النظرة، والسياق الخاص بالرياضة، واتخاذ القرار، والتعب. ولم يُقدَّم محفز مؤرخ.

المصدر: افتتاحية، المجلة البريطانية للطب الرياضي، 9 أكتوبر، 2026.

تنقل Atlas360 أبحاث الصحة ولا تقدم نصائح طبية.

More stories

آخر الأخبار