الحكومة البريطانية تعتزم تأسيس هيئة عامة للشبكة الكهربائية في ظل حاجة لاستثمارات بقيمة 70 مليار جنيه إسترليني

ستطلق الحكومة هيئة عامة للشبكة الكهربائية لتسريع الاستثمار في البنية التحتية، مع الإشارة إلى إصلاحات مالية محتملة لمعاشات التقاعد الحكومية لإدارة الضغوط…

Lauren Collins ·

الحكومة البريطانية تعتزم تأسيس هيئة عامة للشبكة الكهربائية في ظل حاجة لاستثمارات بقيمة 70 مليار جنيه إسترليني

ستقوم الحكومة البريطانية بتأسيس هيئة عامة جديدة تحت اسم "جريت بريتيش جريد" (Great British Grid)، وذلك بهدف تسريع عمليات الربط في شبكة نقل الكهرباء وزيادة المنافسة داخل قطاع الطاقة. وتهدف هذه المبادرة إلى معالجة التأخيرات المنهجية في ربط الشبكة التي تعيق حالياً النمو الصناعي وخفض تكاليف الطاقة. وسيتم تمويل الهيئة من الميزانية الحالية لشركة الاستثمار الأخضر المملوكة للدولة، "جي بي إنيرجي" (GB Energy).

ويأتي هذا التحول في السياسة استجابةً لتقديرات تشير إلى حاجة الشبكة لاستثمارات بقيمة 70 مليار جنيه إسترليني في الفترة ما بين عامي 2025 و2031، وهو ما يمثل زيادة بمقدار أربعة أضعاف عن مستويات الإنفاق الحالية، وفقاً لما ذكره المنظم "أوفجيم" (Ofgem). وتعكس هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً أوسع نحو زيادة السيطرة العامة على المرافق لإدارة عملية الانتقال من توليد الطاقة بالوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة اللامركزية.

القيود المالية ومراجعة معاشات التقاعد

المملكة المتحدة

لا تزال القيود المالية تشكل مصدر قلق رئيسي للحكومة في ظل مواجهتها لارتفاع تكاليف الاقتراض والضغوط لتمويل إصلاحات الرعاية الاجتماعية طويلة الأجل. وحذر مكتب التدقيق الوطني من أن عدد المشاريع التي تنتظر الربط بالشبكة قد نما "بشكل كبير"، إلى جانب تزايد تأخيرات المشاريع.

وقد أشار مسؤولون إلى مراجعة محتملة لآلية "القفل الثلاثي" لمعاشات التقاعد الحكومية لتأمين حيز مالي مستقبلي. ومن المتوقع أن تؤدي هذه السياسة، التي تضمن زيادة مدفوعات المعاشات التقاعدية سنوياً بنسبة تعادل الأعلى بين 2.5% أو معدل التضخم أو متوسط زيادة الأجور، إلى إضافة مليارات الجنيهات إلى تكاليف المعاشات في السنوات المقبلة بسبب شيخوخة السكان في المملكة المتحدة.

الآثار الاقتصادية الأوسع

تشير هذه التطورات إلى تشديد أولويات الإنفاق العام قبيل الميزانية الوطنية المقبلة. وستعمل هيئة "جريت بريتيش جريد" المقترحة جنباً إلى جنب مع مشغلي الشبكات الخاصة الحاليين، حيث ستدعم مشاريع الربط وربما تشارك في الاستثمار فيها لخفض التكاليف وتسريع وتيرة التنفيذ.

وتهدف الحكومة إلى مواءمة تكاليف الطاقة في المملكة المتحدة مع الدول الأوروبية الأخرى في غضون عشر سنوات. ويُنظر إلى إنشاء "جريت بريتيش جريد" كخطوة أولى مهمة نحو توفير سيطرة عامة أكبر على المرافق، بهدف إصلاح سوق الطاقة.

More stories

آخر الأخبار