انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

مصر تعرض دعماً دفاعياً للسعودية وتسعى للحصول على تفويض من البرلمان

عرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تقديم مساعدة دفاعية للسعودية في حال طُلبت، ساعياً للحصول على تفويض من البرلمان.

Omar Farouk
مصر تعرض دعماً دفاعياً للسعودية وتسعى للحصول على تفويض من البرلمان

عرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تقديم مساعدة دفاعية للسعودية في حال طُلبت، ساعياً للحصول على تفويض من البرلمان.

وفي حديثه يوم السبت خلال حفل تخرج بإحدى الكليات العسكرية خارج القاهرة، قال السيسي إن تقديم المساعدة سيعتمد على طلب من العاهل السعودي أو ولي العهد. كما دعا إلى عقد جلسة برلمانية طارئة للموافقة على أي تحرك في حال اقتضت الحاجة، مما يجعل عرضه مشروطاً وليس إعلاناً عن تدخل.

السيسي يضع شروطاً للمساعدة السعودية

وتناولت هذه التصريحات أمن المملكة العربية السعودية في وقت تواجه فيه هجمات من قبل الحوثيين في اليمن. وقدّم السيسي المساعدة المقترحة على أنها حماية للمملكة وليست عملية هجومية، وهو تمييز حدد الهدف المعلن لعرضه دون تحديد كيفية تنفيذ مصر له.

وقال السيسي: «أتمنى أن ينعقد البرلمان في جلسة طارئة لمنحنا هذا التفويض إذا طُلب ذلك». وجاءت مناشدته لتضع القرار البرلماني جنباً إلى جنب مع الطلب السعودي في إطار المسار الذي حدده؛ ولم تكن إعلاناً عن موافقة النواب مسبقاً على أي تحرك.

ولم يحدد السيسي شكلاً لمساهمة عسكرية في التصريحات المقدمة. وبالتالي، يظل شكل أي مساعدة ومدتها والظروف التي قد تستدعيها غير محددة، مما يحدّ مما يمكن استخلاصه بشأن المعنى العملياتي لهذا التعهد.

أمن الخليج يحدد الموقف المصري

وسبق للسيسي أن ندد بالضربات التي استهدفت المملكة العربية السعودية ودول الخليج المجاورة. كما أكد أن استقرار مصر مرتبط بالأمن في منطقة الخليج، مما يضع عرضه الأخير ضمن موقف أوسع نطاقاً بدلاً من تقديم الدفاع عن السعودية بوصفه شأناً منفصلاً.

ويعد التمييز بين بيان الدعم وعملية مفوضة أمراً جوهرياً لتقييم الإعلان. إذ سيحدد وجود طلب من القادة السعوديين ما إذا كانوا يرغبون في مساعدة مصرية، في حين سيكشف قرار برلماني لاحق عما إذا كان التفويض الذي سعى إليه السيسي قد تم منحه.

وفي حال تحقق الخطوتين، سيصبح نطاق ذلك التفويض ومساهمة مصر المقترحة هما المسألتين الملموستين التاليتين. ومن دون هذين القرارين، يرسخ الخطاب الاستعداد للمساعدة لكنه لا يحسم ما إذا كانت القوات المصرية ستشارك، أو ما هي المهمة التي ستوكل إليها، أو كيف سيتم تحديد التفويض الدفاعي.

السيسي يرفض تمديد ولايته دستورياً

وتطرق السيسي أيضاً إلى التكهنات بشأن استمراره رئيساً بعد انتهاء ولايته في عام 2030. وقال إنه لا توجد نية لتعديل الدستور بما يسمح بالتمديد، مقدماً تأكيداً منفصلاً بشأن ولايته السياسية إلى جانب التعهد الأمني.

وبشأن القيادة المستقبلية، قال السيسي إن مصر قادرة على «إنجاب أشخاص أفضل مني بمئة مرة، شريطة أن نعمل على إعدادهم وتعليمهم وتأهيلهم لتحمل المسؤولية». وشدد هذا التصريح على الإعداد للمسؤولية العامة دون تحديد خليفة له.

وتحمل القضيتان الآن اختبارين مختلفين: ما إذا كان القادة السعوديون سيطلبون المساعدة ويوافق البرلمان عليها، وما إذا كان موقف السيسي المعلن بشأن التعديلات الدستورية سيظل قائماً. وفيما يخص عرض الدفاع عن السعودية، فإن التطور الجوهري التالي سيكون متمثلاً في طلب أو تفويض، وليس في مجرد التعبير عن الاستعداد وحده.

More stories

آخر الأخبار