إيران تطالب الصليب الأحمر بالتدخل بشأن طيارين في قطر

وجهت طهران طلباً رسمياً للصليب الأحمر للتدخل في قضية ثلاثة طيارين تزعم أنهم محتجزون في قطر منذ ستة أشهر، مستندة إلى اتفاقيات جنيف.

Atlas Newsdesk ·

إيران تطالب الصليب الأحمر بالتدخل بشأن طيارين في قطر

تحرك إيراني بشأن طيارين مفقودين

أثارت السلطات الإيرانية ملف ثلاثة طيارين تزعم أنهم محتجزون لدى الجانب القطري، مطالبةً اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل. وقد بعث رئيس لجنة البحث عن المفقودين في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، سيد محمد باقرزاده، رسالة رسمية إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش إيغر، يطالب فيها بتسهيل التواصل معهم.

تتضمن المراسلة أسماء الطيارين الثلاثة وهم جواد صالحي، وعبد المجيد دشتيان، وعمران بهروشيان. وتؤكد طهران أن هؤلاء الأفراد انقطع اتصالهم بذويهم منذ نحو نصف عام، عقب حادثة جوية وقعت في المنطقة، مشيرة إلى منعهم من التواصل مع ممثلين رسميين أو عائلاتهم.

تفاصيل الحادثة وفق الرواية الإيرانية

تشير التقارير المستندة إلى الرسالة الإيرانية إلى أن الواقعة بدأت في أواخر فبراير 2026، إثر مزاعم بشن هجمات انطلقت من قواعد في جنوب الخليج باتجاه الأراضي الإيرانية. وردت طهران بتنفيذ مهمة جوية استهدفت مواقع عسكرية في قطر بعد يومين من تلك الأحداث.

وتزعم الوثيقة أن طائرتين من طراز "سو-24" تعرضتا لنيران الدفاعات الجوية أثناء رحلة العودة، مما أسفر عن مقتل الطيار مجيد كاظمي. وفي حين تؤكد طهران دفن جثمان كاظمي، فإنها تدعي أن الطيارين الثلاثة الآخرين وقعوا في الأسر، مستندة في ذلك إلى معلومات استخباراتية لم يتم التحقق منها من أطراف مستقلة.

الاستناد إلى القانون الدولي

تستند المطالب الإيرانية إلى مواد محددة في اتفاقية جنيف الثالثة، لا سيما المادتين 70 و78. وتجادل طهران بأن أسرى الحرب يمتلكون حقوقاً أصيلة في إبلاغ عائلاتهم ووكالة البحث المركزية التابعة للصليب الأحمر بوضعهم القانوني ومكان احتجازهم.

كما شددت الرسالة على ضرورة تمكين المحتجزين من تقديم الشكاوى والطلبات إلى الجهات الدولية المعنية. وتطرقت المذكرة أيضاً إلى بند "الإعادة الطبية"، الذي يوجب إرجاع الأسرى الذين يعانون من إصابات خطيرة أو أمراض مزمنة إلى بلدانهم، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول الحالة الصحية للطيارين الثلاثة.

تحديات المسار الدبلوماسي

🌐 تحليل أطلس: يظل دور الصليب الأحمر مقيداً بآليات الوصول والإخطار الإنساني، بعيداً عن التسويات السياسية المباشرة. وتعتمد الخطوة التالية على مدى استجابة الدوحة لهذه المطالب، وما إذا كانت ستسمح للمنظمة الدولية بالوصول إلى الأفراد المعنيين للتحقق من أوضاعهم.

تكمن المخاطر في احتمالية تحول الملف إلى نزاع دبلوماسي طويل إذا رفضت قطر التوصيف الإيراني للواقعة أو اعتبرت الأفراد في وضع قانوني مختلف. وتظل نقطة الغموض الرئيسية هي غياب تأكيد مستقل لمصير الطيارين، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار هذه القضية في ظل التوترات الأمنية الإقليمية.

More stories