انتقل إلى المحتوى
الشؤون العالمية

زيلينسكي يعرض وقف استهداف المصافي الروسية مقابل صواريخ باتريوت

أوكرانيا تعرض وقف الضربات على مصافي التكرير الروسية مقابل الحصول على صواريخ باتريوت، في حين يتهم زيلينسكي واشنطن بالضغط على كييف للاستسلام.

Lauren Collins
زيلينسكي يعرض وقف استهداف المصافي الروسية مقابل صواريخ باتريوت

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا تعرض وقف الضربات على مصافي التكرير الروسية مقابل الحصول على مزيد من صواريخ باتريوت، في ظل تفاقم التوترات مع واشنطن.

ويربط هذا المقترح بين تقديم تنازل بشأن إنتاج الوقود الروسي وتوفير حماية إضافية للبنية التحتية الأوكرانية. وفي مقابلة أُجريت في 18 أكتوبر، اتهم زيلينسكي إدارة الرئيس دونالد ترمب بممارسة ضغوط ترقى، حسب تقديره، إلى دفع كييف نحو الاستسلام.

شحنات باتريوت تدعم عرض كييف

وقال زيلينسكي إن واشنطن أرادت وقف الهجمات الأوكرانية على إنتاج الديزل الروسي، لكنها لم تقبل مقترحه بالتبادل مقابل صواريخ اعتراضية إضافية للدفاع الجوي. كما تحدث عن تهديدات بحجب إمكانية الوصول إلى خدمات غير محددة إذا واصلت أوكرانيا تلك العمليات.

وطرح الرئيس الأوكراني العرض كسبيل لحماية المنشآت المحلية مع الاستجابة لطلب ترمب بشأن المصافي في الوقت نفسه. وتترك روايته مسألة ما إذا كانت واشنطن ستوافق على أي ربط صريح بين ضبط النفس تجاه أهداف الطاقة الروسية وتسليم الأسلحة دون حسم.

واتهم زيلينسكي واشنطن بتعمد خفض سرعات اتصال شبكة ستارلينك وتعطيل شحنات صواريخ باتريوت الاعتراضية. ووصف خدمة الأقمار الصناعية بأنها حيوية للقوات التي تواجه روسيا، مشيراً إلى أن الصواريخ الاعتراضية شحيحة بالفعل؛ ولا تقدم المواد المتوفرة أي تأكيد مستقل أو رداً أمريكياً على هذه المزاعم.

اتفاق الديزل يثير الخلاف بين الرئيسين

قال ترمب في 18 أكتوبر إنه مضى قدماً في ترتيب يشمل صادرات الديزل الروسية وتخفيف العقوبات لتجنب إبعاد فلاديمير بوتين عن مفاوضات السلام. ويضع هذا المبرر المعلن استمرار التواصل مع موسكو في صلب النهج الأمريكي.

وبموجب الترتيب الموضح في الرواية المذكورة، تتخلى واشنطن عن تشديد العقوبات الإضافية بينما تورد موسكو كميات محدودة من الديزل إلى الأسواق الدولية. وكان الهدف المعلن هو التخفيف من ارتفاع أسعار الوقود، على الرغم من أن المواد لا تذكر كميات التصدير ولا معياراً سعرياً يمكن تقييم الاتفاق على أساسه.

كما اتهم ترمب زيلينسكي بالسعي لإطالة أمد الصراع، وهو توصيف يظل ادعاءً سياسياً من جانبه بدلاً من كونه حقيقة مؤكدة. ويكشف هذا الخلاف عن مواقف متضاربة؛ إذ دافع ترمب عن التنازلات لإبقاء باب المفاوضات مفتوحاً، في حين سعى زيلينسكي للحصول على إمدادات عسكرية مقابل تغيير سياسة الاستهداف الأوكرانية.

وصاغ زيلينسكي مسألة الضغط بحذر حتى أثناء انتقاده لآثاره، حيث قال: "أعتقد أن خطوات قد اتُخذت لإقناع أوكرانيا بالاستسلام" ، مضيفاً في الوقت نفسه أنه لا يريد أن يصدق أن الشركاء الأمريكيين يسعون لإنهاء القتال على حساب أوكرانيا.

هجوم كييف يسلط الضوء على رهانات الدفاع الجوي

وقالت السلطات المحلية إن هجوماً بصاروخ باليستي روسي أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل في كييف في وقت متأخر من 18 أكتوبر. وأشارت حصيلتها الأولية إلى إصابة منشأة طبية؛ حيث كانت كل من حصيلة الضحايا ووصف الأضرار أولية.

ويوفر هذا الهجوم السياق الأمني المباشر لطلب زيلينسكي الحصول على صواريخ اعتراضية. وسيتطلب مقترحه اتخاذ قرارات بشأن نطاق أي تعليق أوكراني للهجمات على المصافي وتسليم ذخائر إضافية لمنظومة باتريوت، وهما أمران لم يُحسما وفقاً للمعلومات الواردة.

وأفاد زيلينسكي بأن العلاقات مع واشنطن قد تصبح أكثر هدوءاً بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر، وهو توقع شخصي وليس جدولاً زمنياً دبلوماسياً متفقاً عليه. وتظل القضية غير المحسومة هي ما إذا كان بإمكان الحكومتين التوصل إلى شروط تربط بين ضبط النفس العملياتي لأوكرانيا ودعم الدفاع الجوي الذي يطالب به رئيسها.

More stories

آخر الأخبار