انتقل إلى المحتوى
الأسواق

أسهم الذكاء الاصطناعي تواصل خسائرها مع هبوط سهم كورويف بنسبة 6% في تداولات ما قبل السوق

واصلت أسهم الذكاء الاصطناعي خسائرها يوم الخميس، حيث تراجع سهم كورويف بنسبة 6% قبل بدء التداولات الأمريكية، بينما ارتفعت أسعار سندات الخزانة وتراجعت العقود…

Mateo Fernandez
أسهم الذكاء الاصطناعي تواصل خسائرها مع هبوط سهم كورويف بنسبة 6% في تداولات ما قبل السوق

واصلت أسهم الذكاء الاصطناعي خسائرها يوم الخميس، حيث تراجع سهم كورويف بنسبة 6% قبل بدء التداولات الأمريكية، في حين ارتفعت أسعار سندات الخزانة وتراجعت العقود الآجلة لقطاع التكنولوجيا.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.2%، مقارنة بانخفاض قدره 0.3% لعقود مؤشر إس آند بي 500. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4%، ما ميز تراجع المؤشر ذي الثقل التكنولوجي عن أداء السوق الأمريكية الأوسع نطاقاً.

كورويف تواجه ضغوطاً على الأسهم والائتمان

جاء تراجع شركة كورويف (CoreWeave Inc.) في تداولات ما قبل السوق عقب خسارة بلغت 15% يوم الأربعاء، حين ضعفت ديونها أيضاً. ووضعت هذه التراجعات المتزامنة كلاً من تقييمات المساهمين وشروط الاقتراض في دائرة الضوء، بدلاً من حصر الضغوط في سوق الأسهم وحدها.

ودخلت شركات صناعة الرقائق تعاملات الخميس بعد ست جلسات متتالية من الخسائر، وأشار صندوق متداول في البورصة يتبع هذا القطاع إلى انخفاض آخر. وتلت عمليات البيع موجة صعود سابقة للأسهم، مع استمرار الجدل في السوق حول مدى استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والعوائد المحققة من تلك الاستثمارات.

وربط آدم كريسافولي من شركة فايتال نوليدج (Vital Knowledge) تراجع المعنويات بتوقعات النمو في هذا القطاع، قائلاً: "في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث اعتاد المستثمرون على أرقام شبه فلكية، فإن تباطؤ النمو يقوض المعنويات".

ويكتسب هذا التمايز أهمية بالغة بالنسبة للشركات التي تسعى للحصول على تمويل إضافي؛ إذ إن التوسع المستمر في الأعمال لا يرضي بالضرورة المستثمرين الذين تبني تقييماتهم على افتراض نمو أسرع. وإذا أصبح الوصول إلى التمويل أكثر صعوبة، فقد تواجه الشركات التي تعتمد على رأس المال الخارجي خيارات إنفاق أكثر صرامة، حتى مع استمرار زيادة الطلب.

شركات الرقائق الآسيوية تسجل تراجعات أكثر حدة

وهبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 7.6%، متجاوزاً تراجع مؤشر إم إس سي آي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ البالغ 2.8%. وانخفضت أسهم كل من سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس بأكثر من 9%، ليتراجع أداء شركتي تصنيع الرقائق عن أداء المؤشر القياسي المحلي.

وهبط سهم تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) بنسبة 2% قبيل إعلان نتائجها الفصلية. وتجاوزت أرباحها للربع المنتهي في سبتمبر تقديرات المحللين، إلا أن هوامش الربح جاءت دون التوقعات، مما بعث بإشارات متباينة للمستثمرين حول الأرباح والربحية.

وفي أوروبا، تراجع مؤشر ستوكس أوروبا 600 بنسبة 0.3%، مع تصدر قطاع التكنولوجيا القطاعات الأضعف أداءً. وتحرك سهم إريكسون (Ericsson AB) في الاتجاه المعاكس، مسجلاً أقوى ارتفاع لسعر سهمه منذ يناير، بعد أن تجاوزت أرباحه الفصلية التوقعات.

وأشارت إريكسون إلى الطلب على معدات شبكات الهاتف المحمول في أسواقها الرئيسية، مع تحذيرها من أن نفقات المكونات ستضغط على الهوامش العام المقبل. وقدمت نتائجها نقطة توازن معاكسة لموجة بيع أسهم التكنولوجيا، على الرغم من أن التحذير بشأن التكاليف خلف مخاطر منفصلة تتعلق بالربحية.

مكاسب سندات الخزانة تواجه مخاطر التضخم

وتراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 10 نقاط أساس ليصل إلى 5.09%، وهو أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار. كما انخفضت عوائد السندات الألمانية والبريطانية لأجل 10 سنوات بمقدار ثماني وتسع نقاط أساس على التوالي، مما وسع نطاق صعود السندات إلى خارج الولايات المتحدة.

وأظهرت الأصول الأخرى أداءً متبايناً؛ حيث ارتفع الذهب بنسبة 1.1% ليصل إلى 4,152.50 دولاراً للأونصة بعد ثلاث جلسات متتالية من الهبوط، بينما خسر خام برنت 2.2% مسجلاً 103.72 دولاراً للبرميل. وتزامنت هذه التحركات مع تراجع الأسهم، لكنها لا تقدم تفسيراً موحداً لمسار الجلسة.

وإذا انعكست العوائد الحكومية المنخفضة على شكل اقتراض أرخص للشركات، فقد تخف وطأة ضغوط التمويل على كورويف وقطاع الذكاء الاصطناعي الأوسع، مما يدعم الاستثمار ومساهمته في النشاط الاقتصادي. أما إذا أدى التضخم بدلاً من ذلك إلى مزيد من التشديد النقدي، فإن ارتفاع تكاليف التمويل قد يحد من ميزانيات الشركات وطلبيات الرقائق والاستثمار عموماً.

ويترك الضعف المتزامن في أسهم وديون كورويف حالة إضافية من عدم اليقين؛ إذ قد لا يكفي انخفاض عوائد سندات الخزانة وحده لتحسين شروط تمويلها إذا طالب المستثمرون بعلاوة مخاطر أعلى خاصة بالشركة. ومن شأن تسعير الائتمان اللاحق وخطط الإنفاق الرأسمالي وهوامش ربح صانعي الرقائق أن تسهم في التمييز بين تصحيح التقييمات والتباطؤ الأوسع في الاستثمار.

More stories

آخر الأخبار