دراسة تربط بين استخدام السجائر الإلكترونية وأمراض العيون
أظهرت بيانات بحثية أن الإقلاع التام عن النيكوتين يقلل مخاطر الإصابة بأمراض العيون مقارنة بالتحول إلى بدائل النيكوتين غير القابلة للاحتراق.
Atlas Newsdesk ·

نتائج بحثية حول بدائل التدخين التقليدي
تشير نتائج تحليل وطني حديث إلى أن الأفراد الذين توقفوا عن تدخين السجائر التقليدية لكنهم استمروا في استهلاك النيكوتين عبر بدائل إلكترونية، قد يواجهون احتمالات أعلى للإصابة باعتلالات بصرية مقارنة بمن انقطعوا عن النيكوتين بشكل نهائي. وقد استندت هذه الدراسة، التي نُشرت في دورية متخصصة بطب العيون، إلى سجلات التأمين الصحي الوطنية في كوريا الجنوبية لتقييم النتائج الصحية بعد التوقف عن التدخين.
منهجية الدراسة والمقارنة بين المجموعات
قام الباحثون في كلية الطب بجامعة كوريا بفحص بيانات أكثر من 179 ألف شخص كانوا يدخنون السجائر التقليدية في الفترة ما بين 2011 و2012، مع توثيق إقلاعهم عن التدخين بحلول عام 2019. ولضمان دقة النتائج، تم استخدام أسلوب المطابقة الإحصائية لتقسيم المشاركين إلى مجموعتين متكافئتين من حيث العمر، والجنس، والتاريخ الطبي، والنمط المعيشي، مما أدى إلى حصر المقارنة في 32,316 فرداً.
تضمنت المجموعة الأولى أشخاصاً توقفوا عن استخدام كافة منتجات النيكوتين، بينما شملت المجموعة الثانية أولئك الذين انتقلوا لاستخدام السجائر الإلكترونية أو منتجات النيكوتين عديمة الدخان. تمت متابعة هؤلاء المشاركين لمدة متوسطها 4.6 سنوات لرصد حالات الإصابة بأمراض العيون الشائعة، مثل المياه البيضاء، والمياه الزرقاء، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر، واعتلال الشبكية السكري.
معدلات الإصابة وتأثير النيكوتين
أظهرت البيانات تسجيل 6,328 حالة إصابة بأمراض العيون خلال فترة المتابعة. ووفقاً لـ تحليل أطلس، سجلت المجموعة التي انقطعت تماماً عن النيكوتين معدل إصابة بلغ 41.1 حالة لكل ألف شخص سنوياً، بينما ارتفع هذا المعدل إلى 44 حالة في المجموعة التي استمرت في استخدام بدائل النيكوتين.
وعلى الرغم من أن الفارق بين المجموعتين يبدو محدوداً، إلا أنه يشير إلى اتجاه ثابت يربط بين استمرار التعرض للنيكوتين وزيادة المخاطر البصرية. وتؤكد هذه النتائج على أهمية التمييز بين الإقلاع عن السجائر التقليدية كخطوة أولى، وبين التخلص الكامل من النيكوتين كهدف صحي طويل الأمد.
سياق النتائج والقيود البحثية
تأتي هذه الدراسة في وقت يتزايد فيه الجدل حول ما إذا كانت المنتجات الإلكترونية تمثل خياراً آمناً تماماً. ومن الضروري الإشارة إلى أن البحث ركز على ما يحدث بعد التوقف عن السجائر التقليدية، وليس على مقارنة مخاطر التدخين التقليدي مقابل الإلكتروني. كما يعتمد البحث على سجلات إدارية، مما يعني أن النتائج قد تتأثر بطريقة تسجيل استخدام المنتجات في قواعد البيانات الوطنية.
تظل هناك حاجة لمزيد من الدراسات في دول أخرى لتأكيد هذه النتائج وتحديد أي من أمراض العيون يتأثر بشكل أكبر بالنيكوتين. كما يوصي الخبراء بضرورة توعية المدخنين السابقين بأن الإقلاع التام قد يوفر فوائد إضافية لصحة العين تتجاوز مجرد التوقف عن حرق التبغ. 🌐